فهرس الكتاب
علم أولادك أن الموسيقى محرمة، أن الله حرمها ورسوله، ثم انتظر النتيجة سترى أن الولد ذكرا كان أم أنثى بمجرد ما يرى عند الأقارب أو الجيران التلفاز أو الإذاعة فيه موسيقى سيلفظ مباشرة: (حرام..حرام) ثم يحاول أن يغلقها، وقد جرب ذلك كثيرون وعرفوه.
كذلك يا أخي هنالك مثال آخر، علم أولادك أن هذه الصورة صورة كافر، وأن الكافر يجب عليك أن تبغضه، مثلا هذه صورة (رابين) ، وأن رابين هو كافر يهودي أو هذه صورة (كلينتون) أو (بوش) وهو نصراني كافر وأن عليك يا ولدي أن تبغضه، وعلمه أن هذه صورة مجاهد يجب عليك أن تحبه ثم انظر ماذا سيكون ؟ إنه كلما أخذ مجلة أو رآها سيأتي إليك ويقول لك: (يا أبي هذا كافر) . وإذا رأى مجاهدًا مُعممًا قال: (يا أبي هذا مجاهد) .
فاغرس في قلب ولدك من الصغر محبة الله ومحبة رسوله و محبة أولياء الله، واغرس في قلبه منذ الصغر بغض الكفار من اليهود والنصارى والمنافقين والرافضة وغيرهم.
* الصفة السابعة: أنهم يدعون لأولادهم، وأنهم لا يدعون عليهم، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء على الأولاد فقال: (( لا تدعوا على أولادكم فعسى أن توافوا ساعة إجابة ) ) [7] ..
فلا ينبغي للمسلم أن يدعو على أبنائه بل بالعكس إن عليك أن تعود لسانك الدعاء للأولاد، وهذا هو الذي ذكره الله تعالى في صفات عباد الرحمن، أنهم يقولون: (( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) ). فهم يدعون لأولادهم.
* الصفة الثامنة: أنهم يبتعدون عن الاختلاط، فاختلاط النساء بالرجال شر قد حذر منه المصطفى الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم حين قال: (( إياكم و الدخول على النساء فقام رجل من الأنصار فقال: أرأيت الحمو ؟ قال صلى الله عليه وسلم:الحمو الموت ) ) [8] رواه البخاري.
والحمو هو قريب الزوج، يعني ماذا نفعل ؟ هل نسمح بدخوله؟ فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل قال نعم ؟ بل قال:"الحمو الموت". لماذا؟ لأن دخوله على النساء ليس مستغرب عند الناس، أي أنه قد يتساهلون فيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) )رواه أحمد .
فالشيطان يوسوس وقد يقع المحذور، فمن صفات أهل البيت المسلم أنهم يمنعون الاختلاط منعا باتا، فالرجل لا يجلس مع المرأة الأجنبية عنه، والأجنبية عنك يا أخي المسلم: هي المرأة التي يحل لك أن تتزوجها، أما المرأة المحرمة عليك تحريما مؤبدا لا يحل لك أن تتزوجها، لأنها من محارمك، هذا في الجملة. كذلك هم لا يختلطون ولا يتركون أولادهم يختلطون مع الخدم والخادمات، فإن من البلاء أن يترك الخادم مع النساء ، أو أن تترك الخادمة مع الأولاد، وهذا قد يكون سببا في وقوع المحذور.
والخدم والخادمات كلهم داخلون تحت الأحاديث النبوية حين قال عليه الصلاة والسلام: (( إياكم والدخول على النساء ) ) [9] .
وحين قال: (( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) ) [10]
* الصفة التاسعة: إن من صفات نساء البيت المسلم أنهن محجبات، يحجبن ويغطين كل الجسد لأنهم يبحثن عن مرضاة الله جل وعلا، إنهن نساء يطعن الله تعالى ، فهن يرجون ما عند الله و يخفن عقابه وعذابه.
وكذلك هن يربين البنات على الحجاب الكامل التام فلا يبدو من أجسامهن شيء لا قليل ولا كثير ، وإن البنت إذا ربيت من الصغر على الحجاب فإنها تتعوده، بل وتحبه بل وتستحي، فوالله إني رأيت طفلة عند بعض أقاربي، إذا رأت رجْلا مكشوفة لرجُل أو لغيره صاحت: (عيب،عيب) ! لأنها رُبيت على هذا ربيت على الستر، ربيت على الحياء.
ووالله يا إخوان أنهم يغبطون بهذه التربية، وأما إذا تركت البنت تلبس القصير والبنطلون وقيل هذه صغيرة، هذه لا تزال، هذه يا إخوان وسيلة لنزع الحياء.
إن البنت إذا لبست القصير في صغرها تعودت عليه في كبرها.
وقد رأيت بعيني بنات قاربن سن البلوغ وهن يلبسن القصير وهن لا يستحين من الرجال أبدا .
نزع منهن الحياء نسأل الله العافية، ولما كلمت والدها ، قال هذه صغيرة- سبحان الله صغيرة وعمرها فوق الحادي عشرة الحادية عشرة! ثم افترض أنها صغيرة إنها ستتربى على هذا الخلق وستستسهل كشف ساقيها أمام الناس إذا كبرت وإنها وسيلة والله من الوسائل التي غزونا بها اليهود والنصارى.
أخوة الإسلام إن إبليس قد حرص في عداوته لابينا آدم على أن يكشف العورة وقد نجح في ذلك، وهو أيضا يريد أن يفعل ذلك بأبناء آدم.
آدم عليه السلام لما بدت لهما سوءاتهما طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ، أدرك إبليس مبتغاه، ولكن الله سبحانه هدى آدم فتاب، فتاب الله عليه، وإبليس قد نجح خاصة في العصور المتأخرة في أن يكشف الناس عوراتهم وأن يهتكوا سوءاتهم، انظر إلى الناس شرقًا و غربًا تجد أن المرأة لا تكاد تستر إلا العورة المغلظة.
لا تكاد تستر إلا الفرج وأما الباقي فهو مكشوف.
إن إبليس قد أدرك مبتغاه. فالمسلم ينبغي أن يحرص على مخالفة الشيطان الذي هو عدو لك يريد أن يضلك ويغويك ويريد ألا تعود إلى الجنة التي كان فيها أبوك آدم عليه السلام.
* الصفة العاشرة: أن يعدلوا بين أولادهم امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (( اتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم ) ) [11]
فهم لا يفضلون الذكور على الإناث ولا يعطون أحدا ما يحتاجه ويتركون الآخر، بل إنهم يعدلون بينهم امتثالا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما أن الرجل المسلم يعدل بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت، أما الميل مع واحدة منهن في هذه الأمور، فهو ظلم محرم.