الصفحة 2207 من 3812

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة و شقه ساقط ) )رواه أحمد و ابن حبان و ابن ماجة.

إن الأب والأم من صفاتهم أنهم قدوة لأبنائهم , ثم يختم هذه الحلقات بتنبيهات ثلاث،

الصفة الحادي عشرة: أنهم قدوة لأولادهم، فالرجل قدوة لأبنائه الذكور، قدوة في صلاته في المسجد، قدوة في ملبسه، فهو يلبس ثيابه كما أمره نبيه صلى الله عليه وسلم، ثيابًا على السنة تكون قصيرة فوق الكعبين، وهو أيضًا يؤدي النوافل في بيته، ويذكر الله، و يحضر مجالس الذكر، ويذهب إلى المحاضرات، والندوات، والدروس.

كما أن المرأة قدوة لبناتها، فهن يحتجبن كما تحتجب الأم، و يصلين كما تصلي، ويعملن في البيت كما تعمل الأم .

[1] رواه النسائي (ج6/ 428 برقم 11394) .

[2] رواه مسلم (ج2/ 2167 برقم 2813) .

[3] رواه أبو داوود (ج2/ 33 برقم 1308) .

[4] رواه الترمذي (ج3/660 برقم 1376) .

[5] رواه أحمد وأبو داود .

[6] رواه مسلم.

[7] رواه مسلم وأبو داود.

رواه البخاري. [8]

[9] رواه البخاري.

[10] رواه أحمد.

[11] رواه أبو داود.

الخدم: الحاجة والضوابط

الناس يتفاوتون في قدراتهم البدنية والعقلية ، ويختلفون في ظروفهم وإمكاناتهم الاجتماعية والاقتصادية، فهناك قوي الجسم، صحيح البدن، يستطيع القيام بكل متطلبات حياته بنفسه، وهناك الضعيف والمريض، والمعاق ومن أدركته الشيخوخة، كل منهم محتاج لمن يعينه على قضاء ضرورات حياته المختلفة.

وقد خلق الله الناس وقدر أرزاقهم ، وجعلهم يتفاوتون في الرزق (( وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ ) ).

فهناك الغني والفقير، وجعل بينهما حاجة متبادلة، فالغني يحتاج إلى خدمة الفقير في كثير من شؤون حياته ، والفقير يحتاج إلى فرص العمل عند الغني ليحصل على معاشه . (( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ) ).

ومن احتياج الأغنياء إلى الفقراء والعكس ما نراه من انتشار ظاهرة الخدم.

وللتنبيه فإنني أقصد بالخدم الخادمة والسائق، و للمعلومية فالصحيح في اللغة أن يقال خادم للرجل والمرأة فيقال رجل خادم و امرأة خادمه ولا يقال خادمة ولكن اسمحوا لي أن أقول خادمة في هذه المحاضرة مجاراة للفظ الدارج حتى لا نشوش على الأذهان أثناء الإلقاء إذ قد ينسى المستمع هذا التنبيه فينصرف ذهنه إلى الرجل والمقصود المرأة.

عمومًا مما لاشك فيه أن استغناء الإنسان بنفسه واعتماده على الله وألا يسأل الناس شيئًا لهو الأفضل والأحسن، يقول أحد الصحابة رضي الله عنهم: (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألاّ نسأل الناس شيئًا حتى إن أحدنا ليسقط سوطه على الأرض ما يقول لأحد ناولنيه ) )مسلم.

فالاستغناء عن الخدم غنيمة ولو لم يكن فيها إلا السلامة من سلبياتهم لكفي والسلامة لا يعدلها شئ .

ثانيًا: إيجابيات الخدم

للخدم إيجابيات أذكرها قبل السلبيات فمن هذه الإيجابيات:

1-التخفيف عن ربة الأسرة من أعمال المنزل، وربما تفرغت لأعمال أخرى كالدعوة إلى الله أو طلب العلم أو نحو ذلك.

2-مساعدة المحتاجة من ربات البيوت، كالمريضة والكبيرة.

3-دعوة هذه الخادمة أو السائق للإسلام إن كان كافرة أو للالتزام الصحيح البعيد عن البدع والشهوات ، وربما صلح أو صلحت فأفادت في بلدها ودعتهم إلى ما دُعيت إليه.

4-وجود قناة اتصال بين الأسرة هنا وأسرة مسلمة هناك تقوم الأسرة هنا بإرسال الكتب النافعة والأشرطة إلى تلك لأسرة وقناة الاتصال هذه هي السائق أو الخادمة.

5-نفع المسلمين المساكين هناك ، بما يعطي السائق أو الخادمة من مال فيحولونه إلى أسرهم الضعيفة. وغيرها من الإيجابيات.

ثالثًا: سلبيات الخدم

مع ما في الخدم من مصالح إلا أن فيهم مفاسد، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، والسعي لدرء المفاسد واجب يني.

ولقد ولج علينا من باب الخدم كثير من المفاسد، وكثير من الناس لا ينتبهون لذلك وإذا نبهوا لا يتعظون ، وربما لدغ أحدهم مرارًا من جحر واحد ولا يتألم ، ويسمع أن مصيبة حصلت قريبًا من داره ولا يتعلّم.

وسأذكر بشكل مختصر بعض سلبيات هؤلاء فمنها:

* اكتساب الإثم باستقدام غير المسلم لجزيرة العرب وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، واكتساب الإثم أيضًا باستقدام الخادمة بدون محرم وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة بدون محرم.

* الافتتان بالخادمة أو السائق فالخادمة تفتن رجال البيت ولا سيما الشباب، فتحصل الخلوة ، وربما تزينت بعض الخادمات إذ إن كثيرًا منهن من الشابات، فقد دلت الدراسات على أن 51,2% من الخادمات في السعودية ما بين سن 21 إلى 30 سنة ، وربما تفككت الأسرة بسبب اكتشاف علاقة بين الزوج والخادمة، بل وصل الأمر إلى نقل الشذوذ الجنسي إلى بعض الفتيات في البيوت.

وكذلك السائق ربما كان شابًا يفتن النساء ويخلو بهن ، وقد ذكر لي من القصص عن الخادمة والسائق ما لو ذكرته لكم لأصبتم بالغثيان.

* الجناية على الأطفال الأبرياء، وهذا يتمثل فيما يلي:

* قد تنقل الخادمة للطفل معتقدات كفرية إذا كانت كافرة أو معتقدات بدعية إذا كانت مسلمة ولكنها من أهل البدع، وقد وجد من الأطفال من يعبر عن فرحه بتأشيرة إشارة الصليب على صدره ، ووجد من يعبد النار تقليدًا للخادمة، فكثرة مخالطة الطفل للخادمة يؤثر في طباعه ويكتسب طباعها وأخلاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت