فهرس الكتاب
* حرمان الطفل من حنان أمه وتمتعه بالرعاية الدافئة التي يحتاجها كثيرًا والتي لا تستطيع الخادمة توفيرها له، وقد ثبت بالدراسات على أن جل الأطفال الصغار من ذوي المشاكل النفسية هم ممن عانوا حرمانًا عاطفيًا كبيرًا في طفولتهم المبكرة بسبب غياب أمهاتهم عنهم وإسلامهم للخدم .
* تشويه لغة الطفل، فينشأ ثقيل اللسان وكأنه أعجمي.
* بعض الخادمات ربما تصرخ في وجه الطفل أو تضربه في غياب والديه مما يؤثر عليه نفسيًا.
* أيضا هناك تأثيرات نفسيه على الطفل من ناحية أنه، ربما يتعلق بهذه الخادمة ويحبها ولا يستطيع مفارقتها ثم يفاجأ بأنها تسافر وتتركه إلى الأبد، لتأتي أخرى فما إن يتأقلم معها ويحبها حتى تسافر هي الأخرى وهكذا ، ولا شك أن لهذا أثرًا سيئًا على الطفل.
* وجود الخادمة في البيت يعود المرأة على الكسل ويجعلها تتخلى عن مسئوليتها المنزلية ، مما يتعبها كثيرًا سفر الخادمة .
* وجود الخادمة في البيت يحرم الفتيات المقبلات على الزواج من التعود على أعمال البيت المختلفة من طهي أو كنس أو غسيل أو نحو ذلك، مما يجعل هناك فرصة كبيرة للخلاف بينها وبين زوجها إذا تزوجت، إذ قد لا يسمح زوجها بالإتيان بخادمة.
* الإرهاق المالي الذي يحصل لبعض أرباب الأسر برواتب ونفقات السائق والخادمة.
وربما حصل نزاع وشقاق بين الزوج والزوجة بسبب من يدفع نفقات الخادمة أو السائق إذا كانت هذه الزوجة موظفة .
الإضرار بأهل البيت ويتمثل هذا بأمور منها:
-السحر والشعوذة التي تفرق بين المرء وزوجه.
-الإضرار بممتلكات أهل البيت إما بسرقتها أو تكسيرها أو إتلافها سواء كانت متعمدة أو مخطئة .
-تشويه سمعة أهل البيت بما تنقله من أسرار إلى خادمة أخرى فتنقله تلك إلى أصحابها وهكذا.
-الإضرار بهم بنقل الأمراض المعدية، إذ قد تكون مريضة أو مرضت عندهم.
-ما يحصل من خلوة المرأة بالسائق الأجنبي ، وكثرة المحادثات والمشاوير تسقط الحواجز النفسية فيقع المحظور.
-وفرة الوقت للمرأة المخدومة وتضييعه هدرًا: فليتها حين كفيت عمل البيت تفرغت لعبادة الله وطلب العلم والدعوة وخدمة زوجها وتربية أبنائها، إننا لا نرى ذلك بل نرى التعود على الترف والكسل وانتشار السمنة، والانكباب على الأفلام الهابطة ونحوها.
-وجود الخادمة في البيت يقيد حرية الرجل لصالح داخل البيت فهو لا يدخل بيته ما لم تكن زوجته موجودة حتى تنتفي الخلوة ، فلو كانت مثلًا مدرسة وذهبت إلى مدرستها، وكان عنده مثلًا إجازة من عمله أو أنه ستأذن من عمله لظرف طارئ مثلًا كمرضه المفاجئ فإنه في هذه الحالة أين سيذهب، هل يدخل إلى البيت فيخلو بالخادمة أو ينتظر زوجته حتى ترجع.
كذلك لو أنه في بيته ثم أرادت زوجته زيارة جارتها القريبة ولمدة ليست طويلة هل يخرج إذا خرجت زوجته أو يجلس في البيت ويخلو بالخادمة.
ثم لو أنه في البيت والخادمة مثلًا في المطبخ هل يستطيع دخول المطبخ بحرية أو أن يتنقل داخل بيته بحرية.
ثم الرجل سواء كان صالحًا أولا هل يستطيع أن يلاعب زوجته في بيته بحرية مع وجود الخادمة، هل تستطيع المرأة أن تلبس ما شاءت لزوجها مع وجود الخادمة والتي هي امرأة مثلها تفهم هذا العمل والغرض منه. إذن وجود الخادمة فيه تقييد لحرية أهل البيت جميعًا رجلًا كان أو امرأة.
هذه هي أبرز السلبيات وهناك غيرها تركتها اختصارًا.
ومع وجود هذه السلبيات إلا أننا لا ننكر
* أن عددًا من الخدم والسائقين الكفرة قد أسلموا وحسن إسلامهم نتيجة ما رأوه من بعض مظاهر الإسلام في بعض البيوت ، أو نتيجة لشيء من الجهود التي بذلت في دعوتهم إلى الإسلام.
* كما لا ننكر أن بعض الخدم والسائقين مسلمون حقًا، وربما كانوا أكثر تمسكًا بالإسلام من أهل البيت، ولربما تجد السائق في الصف الأول في صلاة الفجر بينما صاحب المنزل لا يصلي إلا الجمعة.
* كما لا ننكر الحاجة الماسة التي قد تقع أحيانًا لبعض الناس تقتضي وجود الخادمة في البيت
ولكن يجب إذا كان الأمر كذلك أن نتقيد بالضوابط الشرعية لوجودهم، وهذا ما أتكلم عنه في رابعًا.
رابعًا: ضوابط وجود الخدم
لوجود لخدم واستقدامهم ضوابط يجب مراعاتها، وقبل أن أذكرها أبنه إلى أن بعض الناس يتحمس لهذه الضوابط ثم مع مرور الزمن يتجاهلها تدريجيًا حتى يقع في المحظور فلينتبه إلى هذا.
عمومًا الضوابط هي
* وجود الحاجة الشرعية الملزمة لوجود الخادمة والسائق ، كمرض ربة البيت ونحو ذلك، ولا يكون القصد الرفاهية أو التفاخر أو التكاسل .
* أن تكون مسلمة حسنة السيرة: وكذلك السائق، فلا بد أن يقتصر الاستقدام على المسلمين فقط، مهما كانت الظروف والأسباب، فالكافر لا يجوز استقدامه لهذه الجزيرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب ) ).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ) )، فوجود الكفار فيه خطر عظيم على المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم ومحارمهم، والمسلمون الفقراء أولى من غيرهم بفرص العمل، وهم بلا شك أقرب وأسرع إلى التكيف مع أخلاقنا وعاداتنا من غيرهم، وفي عملهم في هذه البلاد فرصة لأن يفهموا الإسلام فهمًا صحيحًا، وينبذوا كثيرًا من البدع التي كانوا يمارسونها مجتمعاتهم .
لكن لا يكفي أيها الأخوة: إسلام الوثائق المسجل في جواز السفر، بل لابد أن تكون حسنة السيرة: (( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) ).
* وجود المحرم معها كأخيها أو زوجها: لأنها تحتاج في حضورها إلى هذه البلاد إلى سفر، ومنها إلى بلادها كذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) ).