الصفحة 2297 من 3812

6 ـ ومن ذلك: الدعوة بالمراسلة ، وبإمكان الفتاة الحصول على عناوين الفتيات عن طريق الدعاة المشهورين أو دور النشر الذين تصلهم يوميًا مئات الرسائل من سائر أنحاء الدنيا ، ويعجزون عن الرد عليها. أو عن طريق صفحات التعارف في المجلات الهابطة . ويجب أن يقتصر دور الفتاة على مراسلة الفتيات فقط من أجل توجيههن والأخذ على أيديهن ، وهذا المجال مجال رحب ، وأجمل هدية يمكن أن تقدم عن طريق المراسلة هي الكتيب النافع ، والمطوية المفيدة ، والشريط المؤثر .

7 ـ ومن ذلك: إقامة المسابقات النافعة ، لا سيما في الاجتماعات العائلية ونحوها ، ووضع جوائز مفيدة ومشجعة .

8 ـ ومن ذلك: إصدار المجلات الحائطية الدورية في المدارس والجامعات ، ويفضل أن تكون أسبوعية ، حتى تُقرأ وتُتابع ، أما موضوعاتها فتكون متنوعة وشيقة ، ولا بأس بفتح المجال للطلاب للمشاركة فيها .

9 ـ ومن ذلك: العناية بإصدار النشرات المفيدة المختصرة ، في المناسبات وغيرها ، على أن تكون بخط واضح ، وإخراج جيد . ولا بد من عرضها على بعض أهل العلم لتصحيحها ، وضمان سلامتها من الأخطاء .

10 ـ ومن ذلك: العناية بلوحات الإعلانات في الأماكن النسائية ، وتنظيمها وتجديدها كلما جد جديد ، والدال على الخير كفاعلة .

11 ـ ومن ذلك: إلقاء الدروس والمحاضرات النسائية لمن لديها القدرة على ذلك ، لا سيما في كثير من الأماكن التي لا يدخلها الرجال .

12 ـ ومن ذلك: إعداد مظاريف شهرية تحتوي على كتيب وشريط ومطوية ونشرة ، بعدد الإخوة والأخوات الأشقاء توزع عليهم في بداية كل شهر ، فالأقربون أولى بالمعروف ، على أن يراعى في اختيار الكتيبات والأشرطة المناسبات المتكررة . ويمكن التوسع في التوزيع ليشمل أكبر عدد من الأقارب ، أو حتى الجيران ..

13 ـ ومن ذلك: التعاون مع المؤسسات الدعوية ، كمكاتب الدعوة وتوعية الجاليات ، والمؤسسات الخيرية الإغاثية ونحوها ، فهم بحاجة إلى العنصر النسائي في الدعوة ..

14 ـ ومن ذلك: زيارة بعض الداعيات القديرات الأماكن النسائية العامة التي يغلب على أجوائها اللهو والغفلة ، كمدن الملاهي ، والأسواق النسائية ونحوها ، ومناصحة النساء بالأساليب الحسنة ، وتوزيع المطبوعات الدعوية ، ولا تترك هذه الأماكن لشياطين الإنس والجن ليجدوا فيها بغيتهم ، ويرفعوا فيها رايتهم .

وهناك وسائل أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها ، والمهم هو الإخلاص والعمل ، فمتى ما أخلصت الداعية نيتها لله ، واستنارت بهدي الله ، نفع الله بها وبارك في جهودها ، وحقق الخير على أيديها ، ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم ، والله الموفق .

الأمة بين سنتي الإبتلاء والعمل

الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله وآله وصحبه ومن سار على هداه، وبعد:

فلا ريب أنّ الأمة تمر بظروف عصيبة مؤلمة، وتعاني ويلات فتن خطيرة في دينها وعقيدتها وأخلاقها، وتواجه تحديًا حضاريًا عالميًا بل حربًا صليبية صهيونية تستهدف في كيانها ووجودها.

ومن الخطأ الجسيم أن نتغافل أحصل الصراع بين المسلمين وأعدائهم من يهود ونصارى، وأنه في أصله صراع عقدي ديني سيما وقد صرّح العدو نفسه بدوافع الصراع ومنطلقات الحرب في أكثر من مناسبة.

ومن الخطأ البيِّن كذلك أن يتناول هذه القضية الخطيرة بشيء من الارتجالية والاستعجال أو بدوافع من العاطفة والحماس غير المنضبط.

لا بد أن نعترف أن ما يمارس اليهود والصليبيون كل يوم في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وغيرها هو استفزاز خطير لمشاعر الأمة المسلمة بعامة ولشبابها الغيور على وجه الخصوص.

ولا يمكن أن نتصور بقاء الشباب المسلم مكتوفي الأيدي إلى الأبد أمام تلك الممارسات الدموية الظالمة وتلك الحرب"الصهيوصليبية"فمن حقه أن يغار، بل من واجبه أن يغار لدينه ودماء إخوانه، بل من وأحق أن يهتم لنصرة دينه، وإعلاء كلمة لله بكل وسيلة مشروعة أسُّها ورأسها الجهاد في سبيل... بيد أن الجهاد في سبيل الله قد لا يتيسر لكل أحد سيما والأبواب مؤصدة والموانع كثيرة.

فما العمل إذًا والحالة هذه؟ هل نكتفي بسبّ اليهود وشتم النصارى؟ أم يكون الحل ببث الأحزان، وسكب العبرات، وندب الزمان؟!.

إنَّ الحلَّ العملي الواقعي لمشكلاتنا وصراعاتنا مع أعدائنا يجب أن يتضمن في نظري الأمور التالية:

(1) العودة الجماعية الجادة إلى الدين عودة صادقة، وتحكيم شريعته تعالى تحيكمًا فعليًا في سائر الأقطار الإسلامية بلا مساومة أو مزايدة، فالدساتير الوضعية وإقصاء الوحيين الشريفين هي أعظم النوازل وأكبر المصائب التي آلت بالمسلمين إلى ما ترى وهي التي جرأت العدو على استباحة أرضهم والعبث بقيمهم وإملاء مشروعه الحضاري عليهم.

(2) لا بد أن نعترف بوجود مظاهر كثيرة تصادم الإسلام في جوهره وروحه، وفي أخلاقه وقيمه في معظم ديار المسلمين، فبنوك الربا وحانات الخمور وملاهي الليل، ودور الفاحشة تعمر كثيرًا من بلاد الإسلام، وهذه المظاهر الآثمة لا بد أن تظهر منها بلاد المسلمين وإلا من أين سينزل النصر؟ قال سبحانه:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

(3) إنَّ على علماء الأمة الصادقين كسر حاجز النفرة بينهم وبين شباب الأمة على وجه الخصوص واسترجاع ثقتهم المفقودة من خلال ممارسة دور إيجابي فاعل في قيادة الصحوة وترشيدها، ومن خلال صدعهم بكلمة الحق وتحذير أمتهم من الويلات المحدقة بها وتنفير مجتمعاتهم من كل المظاهر المنافية والمصادمة لشريعة الله - سبحانه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت