فهرس الكتاب
× القدوة الحسنة ، فالناس عمومًا يُعجبون بمن يعملون أكثر ما يتحدثون ، ولابد هنا من استشعار تقديم النموذج الأمثل في التعامل ، والخلق ، والبذل ، والإحسان ،والخدمة ، وطيب المعشر .
× الزيارة الخاصة ، أو المهاتفة المشعرة بالتقدير، والمحبة لأي فرد من أفراد الأسرة هي بذاتها أسلوب للدعوة ، ووسيلة للترابط ، والمحبة.
× إصلاح ذات البين ، والسعي - قدر الإمكان - لإزالة جفوة ، أو خلاف بين فردين متخالفين في الأسرة .. كذلك أسلوب من الأساليب الفاعلة لا سيما إذا شعر المختلفون بأنها خالصة وغير معلنة .
× كسر الحواجز بين أفراد القبيلة ، وكسب أفراد الأسرة بالوسائل العملية .
حادي عشر: إثارة الرأي وتفعيل الآخرين في الأسرة
من الوسائل المهمة - في دعوة العشيرة - إثارة الرأي العام داخل الأسرة ، أو القبيلة حول قضية تنتشر في الأسرة - أو عند بعض أفرادها - وذلك ليساهم الجميع في النقاش .واقتراح الحلول ، وهنا يُستفاد من كبار السن ، والوجهاء ، والعلماء ، والمفكرين ، والأغنياء وسواهم .. وقد تسهم مثل هذه المشاورات في دفع متكاسل عن الصلاة مثلًا ، أو الإقلاع عن التدخين ، أو تعاطي المخدرات مثلًا .. وهكذا .. مع ملاحظة الأدب في أسلوب الطرح ، وعدم التجريح المباشر للأفراد ، واستثمار سمعه العشيرة ، ومصلحة أفرادها.
ثاني عشر: [ برامج عملية طويلة الأجل مقترحة للأسرة ]
ما مضى من وسائل عاجلة في التنفيذ .. وهنا يمكن اقتراح برامج طويلة الأجل ، وتكون مفيدة للأسرة - طوال مدة القراءة ، أو الإعداد - مثل:
1-اختيار كتاب ، أو فصول من كتاب يرشح للقراءة على مستوى الشباب ، وآخر على مستوى الفتيات ، وهكذا حسب النوعية .. كبار ، أميون ، مثقفون .
2-مسابقة تُعد أسئلتها بعناية ، وتكون شاملة ، أو مركزة على قضية بعينها .. ومن المناسب السؤال عن معلومات في الأسرة قد لا يعرفها البعض ، وهي ذات معان ، أو تاريخ مجيد للأسرة قد لا يعرفه إلا الأكابر من الأسرة ومن المهم تعريف الصغار به.
3-إعداد برامج حولية ، أو شهرية حسب لقاء الأسرة - يعد مسبقًا ، وترصد الجوائز التشجيعية .
4-التشجيع على حفظ الورد ، وأذكار تدعو الحاجة إليها .. ويمكن اختيار نماذج ، وطبعها ، وتوزيعها باسم العائلة .
5-وأهم من ذلك حفظ شيء من كتاب الله - ولا سيما من النساء داخل الأسرة - إذ لا يتوفر لهن فرص حلق تحفيظ القرآن في كل حي كما يتوفر للشباب .
-هذه نماذج للتمثيل لا للحصر.
[ معوقات أو عقبات العمل في الأسرة ]
على رسلك أيها الداعي في العشيرة فلا تتوهم أنك لن تلقى صعوبة أبدًا ، بل وطن نفسك على عقبات الطريق ، ودونك هذه الإشارات عن بعض العقبات في دعوة العشيرة ، و الأقربين للعلم بها ، ومحاولة تجاوزها إن وجدت ، أو شيء فيها ، أو غيرها .
نعم أنه قد يعوق العمل الأسري معوقات ، وتقف في طريقه صعوبات ، وهذه نماذج لها:
1)- عدم توفر الأخيار في أسرة من الأسر يُضعف الدعوة في الأسرة _ وهذا إن كان واردًا فهو احتمال ضعيف ، و أكثر منه وجودًا .
2)- ضعف أثر الأخيار ، وعدم اهتمامهم ، فتلك المعضلة الثانية ، والتي ينبغي الإسراع في حلها .. ولعل في ما مضى من ذكر للأهمية ، وتأصيل للقضية ، ودواع للحاجة ما يسهم في علاج هذه الظاهرة في أهمية دعوة الأقربين .
3)- قيادة الأشرار .. وهذا كذلك ، و إن لم يكن كثيرًا في مجتمعنًا - والحمد لله - فهو إن وجد معوق كبير عن الدعوة للخير ، بل قد يكون سبيلًا للدعوة للشر ، وإن تراخي الأخيار عن الأخذ بزمام المبادرة قد يكون سببًا في بروز مثل هذه القيادات السيئة.
4)- القيادة الهوجاء - إذ قد لا يكون القادة للعائلة من ذوي الشر ، لكن يكون فيهم من الصلف والهوج ، والعجلة ، وعدم تقدير الناس ، وإنزالهم منازلهم ، ما يكون سببًا في تفرق الأسر وتشتت العوائل ، بل ربما كان سببًا في القطيعة ، والتباغض .. وينبغي أن يحذر من قيادة هؤلاء ، ليس ذلك فقط ، بل وينبغي حسن التعامل مع هذا الصنف في العوائل حتى لا يصل أثرهم إلى عموم العائلة ؟
5)- التكاليف المادية .. وهذه قد تشكل عائقًا من عوائق اجتماع الأسرة ، إذا كانت الولائم مكلفة ، أو في كل مرة يطلب من أفراد العائلة التبرع لمشروع من المشاريع - ولو كان داخل الأسرة - فيجامل غير القادرين مرة ، ثم ينسحبون في الأخرى ، وهكذا ينفرط العقد ، بسبب التكاليف المرهقة التي قد لا يفطن لها .
6)- كثرة اجتماعات الأسرة ، والإلزام بحضورها ، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع ، فقد يطالب أفراد من الأسرة - قليل ارتباطهم - باجتماعات كثيرة ، ويلزمون بها ، وقد لا يستطيعها آخرون فتكون سببًا للحديث في إعراضهم مما يسبب الانسحاب ،والانقطاع ، وقد يتبعهم آخرون .
7)- عناصر الهدم - غير المرئية - في الأسرة ، قد تكون أشخاصًا تتحدث في الخفاء عن عدم قيمة اجتماعات الأسر ، قد تكون وسائل ، ومؤثرات أخرى تسهم في عدم النشاط لهذه الاجتماعات ، ومن الخير التفطن لهذه ، وتلك.
توصيات وتنبيهات أخيرة
* هذه الوسائل ، والبرامج نماذج مقترحة وقد يوجد عند عدد من الأسر مثلها ، أو غيرها .. فالعبرة بالعمل النافع لا بتحديد نوع البرامج ، والوسائل .
* ولابد من مراعاة اختلاف الأسر واختلاف البيئات ، والظروف فقد تصلح وسيلة لأسرة ولا تصلح لأخرى ، وقد ينجح أسلوب في مكان ، ولا يصلح في المكان الآخر ، وعلى القائمين على الأسر أن يقدروا ما يصلح ويتناسب لأسرهم ، ويحقق الخير لهم .