الصفحة 2544 من 3812

-اختيار الموضوع المناسب، وكل ما كان الموضوع في واقع المتحدث معهن كان أولى وأفضل وأقرب إلى القبول.

-إتباع قاعدة: التيسير المنضبط بضوابط الشرع والمبني على الدليل إتباعًا لما ورد مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".

-التدرج والمرحلية في الدعوة والتبليغ، فالنفوس تحتاج إلى تمرين وعسفها شيئًا فشيئا، وهذا إتباع لما جاء في حديث معاذ عندما بعثه - عليه الصلاة والسلام - إلى اليمن فقال له:"ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتدرج بعرض التكاليف عليهم، وهكذا الداعي الموفق والداعية الموفقة.

وينبني على التدرج مراعاة الأولويات في الدعوة والأهم فالمهم.

-ومن الحكمة: مراعاة المصالح والمفاسد فدفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وعند تعارض المصلحتين ينظر في أعلاهما، وعند تعارض المفسدتين يتجنب أعظمهما ضررا، وهكذا، والداعية الموفقة هي التي تزن بهذا الميزان.

• الموعظة الحسنة:

ويقصد بها إتباع أحسن القول في عرضه على المدعوين، واللطف فيه، والتودد إلى صاحبه، وانتقاء العبارات المناسبة للشخص المدعو وللمقام الذي هو فيه.

ويدخل في الموعظة الحسنة الربط بالدليل في الترغيب والترهيب.

ومن الموعظة الحسنة القصة فقد تكرر ذكر القصص في القرآن والسنة كثيرًا وذلك لما فيها من العظة والعبرة بشرط أن تكون صحيحة، فإن ما وقع فيه القصاص من محاذير كان بسبب اعتمادهم على القصص والحكايات التي لم ترد في القرآن والسنة.

ومنها مخاطبة الناس بما يحبون أن يخاطبوا كأن تقول الداعية لفلانة من الناس: يا أم فلان، يا أختي، يا أيتها المؤمنة الصادقة.. ولعامة الناس: أيتها الأخوات العزيزات، أيتها المؤمنات بالله، وهكذا.

ومنها استعمال الأساليب المقنعة كالتوكيد بالقسم أو تكرار الكلام عند الحاجة إليه ونحو ذلك.

• المجادلة بالتي هي أحسن.

والمجادلة هي مقارعة الحجة بالحجة، أو هي المخاصمة في البيان والكلام لإلزام الخصم، وهكذا.. ويمكن استعمال المجادلة في مجالات عدة منها:

-مع المخالف في الرأي، بحسب هذا المخالف، فإن كان مؤمنًا بالله فينطلق معه بالمجادلة من الملتقى وهو الإيمان، وإن كان عقلانيًا فبالحجج العقلانية.

-مع الناس بما يفهمونه ويدخل في ذلك حال الحديث معهم كأن يقول: لو قال قائل كذا لقيل كذا.

-مع الطلاب والطالبات لتعويدهم أسلوب المجادلة والمناظرة وهكذا..

ويجب أن تراعى الآداب في ذلك، ومنها:

• الربط بالدليل.

• عدم التعدي بالقول أو الفعل على الشخص المجادل.

• عدم تحميل الكلام ما لا يحتمل.

• عدم الكذب.

• الهدوء وعدم الغضب.

• التسليم للحق.

• عدم الخروج عن الموضوع.

• إحسان الظن.

• مراعاة تقوى الله وأنه سيحاسب العبد على كلامه إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

من ينقذ المرأة الألبانية ؟

أ. سعود بن محمَّد العقيلي

في ظل الهجمة الكبيرة على الأخلاق والفضيلة في ألبانيا، تظل المرأة الألبانية صاحبة النصيب الأكبر في ذلك، حيث تسعى المؤسسات الغربية إلى تغييبها عن إسلامها وشرفها مستغلة بذلك جهلها وفقرها وقلة وعيها نتيجة الوضع الذي عاشته تحت نير الشيوعية الإلحادية.

تعيش المرأة الألبانية حياة غفلة عن دينها من جانب، وحياة انبهار وإعجاب كبيرين بالغرب من جانب آخر جعلها أشدّ من النساء الغربيات تمردًا على الدين والأخلاق والعفة!! مما جعل الجمعيات التنصيرية تستغل ذلك أشد الاستغلال..! وأذكر مثالًا على ذلك وهو قصة حصلت في مدينة (بوكس) حيث استغلت إحدى الجمعيات التنصيرية الموجودة في المنطقة حاجة وفقر إحدى الممرضات، فاتفقت معها على أن توظف بمبلغ 300 دولار شهريًا مقابل قيام هذه الممرضة بجذب فتيات المنطقة عن طريق دورات التمريض تحت مظلة هذه الجمعية التنصيرية، وتتولى هذه الجمعية تدريسهن إلى جانب ذلك العقيدة التنصيرية.

استمرت هذه الممرضة في جلب أكبر عدد ممكن من الطالبات؛ لأن أهل المنطقة يعرفون هذه الممرضة ويثقون بها لذا فإنهم لم يكونوا يمنعون فتياتهم من الالتحاق بهذه الدورات التمريضية، وبدأت هذه الجمعية بإقامة دروس في الرقص والموسيقى للفتيات لكي يتم انسلاخهن عن دينهن بالكامل، ولكن شاء الله - سبحانه - أن يقوم أحد الدعاة باكتشاف هذه المؤامرة، والتقى بهذه الممرضة المسلمة وشرح لها خطر ما تقوم به، ومن ثم عرض عليها أن تعمل مثل هذه الدورات تحت مظلة إحدى الجمعيات الإسلامية، فاقتنعت وتحمست لذلك، مع أن المرتب الذي أعطي لها كان أقل بكثير من السابق، ومع ذلك وافقت وأسفت وندمت على ما كان منها، وهذا غيض من فيض لما يحصل على أيدي تلك المؤسسات من استغلال لوضع المرأة الألبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت