فهرس الكتاب
ومن هنا بدأت الأخوات المسلمات في ألبانيا يفكرن في إيجاد قنوات دعوية للمرأة الألبانية والاقتراب منها أكثر، فأنشأن جمعية المرأة (أربرية) سنة 1995م، وقد عُرفت هذه الجمعية بمنهجها المعتدل في الاعتقاد والممارسة، وقد قامت بالعديد من الأنشطة المهنية (مراكز حياكة) وأنشطة علمية وشرعية للعديد من الفتيات الألبانيات، كما اهتمت لمدة سنتين متتاليتين بالعمل النسائي داخل الجامعة من خلال المحاضرات والدورات واللقاءات، وكانت لهذه الجهود نتائج طيبة في الدعوة، حيث ساهمت في التزام العديد من الفتيات، وكذلك في التعريف بالإسلام داخل الأوساط الجامعية.
ضعف نشاط هذه الجمعية منذ سنة 1998م وتوقفت بسبب قلة الدعم المادي لها، وكانت لهذه الجمعية علاقات تعاون مع العديد من الجمعيات الإسلامية ومن أهمها الندوة العالمية للشباب الإسلامي وهيئة أبوظبي الخيرية وغيرهما.
وإلى الآن لا توجد جمعية نسائية تعنى بشؤون المرأة الألبانية، لذا فالوضع بات صعبًا ويحتاج إلى جهود مؤسسة تواجه وتضارع الجهود التنصيرية المؤسساتية والتي هي متخصصة في شأن المرأة الألبانية.
لذا لا بد أن يكون العمل النسائي على مستوى التحدي والمسؤولية وعلى قدر المواجهة، وإلا فإن الوضع ينذر بانسلاخ كامل للمرأة الألبانية عن دينها وعفتها.
لذا أدعو إلى قيام الجمعيات النسائية الإسلامية والتي تقوم على ثلة منتخبة من بنات ألبانيا حتى تقوم هذه الجمعية بدورها في الأخذ بيد المرأة الألبانية إلى بر الإسلام وشاطئ الإيمان.
إنَّ دعم هذه الجمعيات ومن خلال معرفتي بالعمل هناك ووقوفي عليه سيسهم إسهامًا بالغ التأثير في تغيير وضع المرأة الألبانية بأكمله وقلبه لصالح الإسلام، علمًا بأن عدد الجمعيات التنصيرية في ألبانيا يتجاوز 300 جمعية!! ـ هناك جمعيات تنصيرية هدفها الوحيد هو تعليم الرقص والموسيقى للفتيات الألبانيات.
فهل ضعفت همة أخواتنا المسلمات في بلادنا عن إقامة جمعية واحدة فقط لانتشال أخواتهن الألبانيات من واقعهن المؤلم؟؟ علمًا بأنه يمكن إنشاء جمعية نسائية بمبلغ 2000 يورو فقط.
14-رمضان-1426 هـ
16-أكتوبر-2005
فريضة الله على كل مؤمنة
عبد الملك القاسم
نحن في زمن طغت فيه الانهزامية والضعف، ولذا أصبح الاعتزاز بهذا الدين والانتماء إليه، ورفع رايته من نوادر الأمور في حياة المسلمين. حتى انك إذا سمعت قصة عن الاعتزاز والفخار علمت أن الركبان تتناقلها وأنها أصبحت أحاديث مجالس الأخيار. وكأنها قصة تروى من الصدر الأول لإشراقه الإسلام!
يا ترى..أمة من الناس ثار غبارها في هذا الصيف وهي تلهث وتجري على تراب الغرب الكافر! تستجدي عطفهم وتتلمس رضاهم وتنفق الأموال في ديارهم..تلك الخطى وتلك الشهور والأيام أين منه واقع الاعتزاز بهذا الدين!
هل سمعتم أحدهم في (الهايد بارك) يرفع عقيرته بالأذان. أو أن آخرًا يحدث عن التوحيد ونبذ الصليب! بل أما أطلت رؤوسكم إلى مسلمة مؤمنة تتلفف بالحجاب كما كان سائر نساء الصحابة!
إحداهن ممن ابتليت بالسفر إلى بلاد الكفار، تحجبت الحجاب الشرعي المعروف فلا يرى منها يد ولا وجه ولا يظهر منها خصلة شعر.. حديثها يأتي همسًا وربما تصاحبة الدمعة: كنا ثلاث مجموعات من النساء، المجموعة الأولى: من التزمن بحدود الله وابتعدن عن معصيته وعلمن أن الحجاب فريضة الله على كل مؤمنة فاطعن وامتثلن وأنا إحداهن ولله الحمد. والمجموعة الثانية.. متذبذبات أخذتهن موجة التغريب لكنها لم تسقط الحجاب كاملًا فلا تزال بقيه إيمان في قلوبهن تدافع الخبث.. فجعلن من الحجاب على الرأس ما يزين ويجمل! أما المجموعة الثالثة: فهن والكافرات سواء بسواء في الملبس والمظهر والمساحيق، بل وارتفاع الأصوات وبذاءة اللسان ووقاحة العينان.. وقل ما تشاء!
وكان الموقف محرجًا وإحدى الكافرات تسألني تستوضح الأمر رغبة في معرفة سر الاختلاف في المظاهر الثلاث، وما هو الفرق بين المجموعات وتنادى إلى سمعي قولها: ألستن مسلمات كلكن؟!
يا ترى ماذا كان جوابها! وماذا يكون جوابنا أمام الله - عز وجل - لهذا الانسلاخ من الدين والسير في إسقاط الحجاب بأيدينا طائعين مختارين! متى تفيق أمة الله، ومتى تستيقظ ابنة الإسلام! ومتى تعلم المسلمة أن الحجاب فريضة الله على كل مؤمنة!
الدعوة إلى الله بالمراسلة
محمد إسماعيل
من قصة أبي سفيان - رضي الله عنه - مع هرقل أحد عظماء الروم وكان يحكم بلاد الشام آنذاك:
قال، ثم دعا (يعني هرقل) بكتاب رسول الله الذي بعث به دحية إلى هرقل، فقرأه فإذا فيه:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمدٍ عبدِ الله ورسوله إلى هرقل، عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، اسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأرِّيسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: أن لا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون."البخاري/مج1/ ص42-43
معاني المفردات:
سلام على من اتبع الهدى: قال ابن حجر - رحمه الله: ليس المراد من هذا التحية، إنما معناه"سلم من عذاب الله من أسلم"
أما بعد: [أما] هنا مستأنفة لا للتفصيل حيث هو الأصل فيها، و [بعدُ] مبنية على الضم لأنه قطع عن الإضافة.
بدعاية الإسلام: بكسر الدال، من قولك دعا، يدعو دعاية. وعند مسلم [بدعوة] أي بالكلمة الداعية على الإسلام، وهي شهادة أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله.