فهرس الكتاب
وصحبة الأشرار وإن لبسوا أثواب البر سبب الضياع والانحراف عن الاستقامة، والوقوع في الكبائر كالزنا، والعادة السيئة وغيرهما عافاني الله وإياك-.
(8) المحافظة على الوقت: - أهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله - تعالى - (والعصر إن الإنسان لفي خسر) ، وقال - تعالى - (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى) ، كما قال الله - تعالى - (والفجر وليال عشر) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله، وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به؟"، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل"
فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلابد من الحفاظ عليه وعدم تضيعه في أعمال قد تجلب علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير، فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.
(9) التحلي بأخلاق الإسلام في التعامل مع الآخرين: - على المسلم أن يتحلى بأخلاق الإسلام في تعاملاته مع الغير ولذلك فإن الطالب المسلم عليه ان يكون حريصا على أخلاق الإسلام سواء مع مدرسه أو زملائه في المدرسة أو المعهد أو الجامعة أو مع غيرهما.
المصادر والمراجع:
(1) رياض الصالحين للنووي.
(2) الداء والدواء لابن القيم.
(3) مقالات لبعض العلماء.
الدعوة إلى الله
عبد الملك القاسم
لعلماء هذه البلاد قدم صدق وجهاد معلوم في الدعوة إلى الله، فقد بذلوا أوقاتهم وأموالهم وأنفسهم في سبيل الدعوة إلى الله ونصح الأمة.
ومن استقرأ سير العلماء عرف ذلك، ومن ألقى نظرة على علمائنا المعاصرين وجد لهم قصب السبق والقدح المعلى.
فجزاهم الله خيرًا على ما بذلوا وجعل ذلك في موازين أعمالهم. والسؤال يُلقي بنفسه حسرة بين السطور:
هل يتوقف نشر العلم الشرعي والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أفراد قلائل من الأمة؟!
شباب أهل البدع وكهولهم بل ونساؤهم، يجولون الآفاق ويقطعون الفيافي والقفار ويصبرون على الحر والقر في سبيل نشر ضلالهم.
أما أهل الكفر من اليهود والنصارى وغيرهم فقد بلغ السيل الزبى واستفاضت الأخبار عن جهدهم وبلائهم في نشر الكفر والمذاهب المنحرفة بين المسلمين. ولقد حدثني أحد الأخوة ممن ذهبوا إلى أفريقيا للدعوة إلى الله بأنهم سمعوا أثناء سيرهم في طريق بري موحش أن على بعد أميال يقبع منصر في هذه الأرض منذ أربعين سنة، يسكن في أرض قاحلة خالية من وسائل الحياة المعروفة.
قال محدثي: فكان أن مررنا بمكانه فإذا بمبنى ضخم على شكل كوخ كبير جعله مكانًا لنشر دعوته، وبجواره منزل صغير هو سكنه الدائم طوال تلك المدة.
والقينا نظرات متتالية فإذا بالمكان يخلو من مقومات الحياة فلا ماء ولا كهرباء ولا هاتف..ولا خدمات..فتعجبنا من صبره.
وعلمنا أن وسيلة اتصاله بالعالم الخارجي هي طائرة مروحية صغيرة تابعة لإحدى الجهات التنصيرية تأتي إليه بين حين وآخر محملة بالأغذية والكتب والهدايا والأدوية.
وأكمل المتحدث.. عندما رأينا حاله وسمعنا عن تلك الإقامة الطويلة هانت نفوسنا وقد كان بعضنا يتأوه من تأرجح السيارة والآخر يتذمر من سقوط قطرات جبينه لشدة الحر.. ولكن عندما رأينا وسمعنا أصابنا نوع من العتاب و اللوم على التقصير.
تساءلنا.. أين شباب الإسلام وحملة التوحيد؟!
كان سلفنا - رحمهم الله - يهبون كل أوقاتهم للدعوة وما فضل منها للدنيا.. أما اليوم.. فجل الوقت للدنيا.. وما فضل فليس للدعوة منه نصيب إلا من رحم ربك"وقليل ما هم".
187/3/1416 هـ - /09/2005
التنطع
عبد الملك القاسم
الإنسان عمومًا به خير وشر والمسلمون كذلك فمنهم من يبقى على درجته ومنهم من يرتقي مراتب الإيمان العظيمة. وقد قرأت قبل أيام مقالًا لأحد الكتاب قال فيه: (( قررت أن أتكلم عن الإسلام بعيدًا عن تنطع المتنطعين ليرى الآخرون جماله بذات العين التي أراه بها ) ).
فأنعم بهذا الحماس وذاك الهم الذي يحمله، لكن الخلاف أولًا لماذا تدرج هذه الكلمة بين ثنايا المقالة الجميلة، ثم من هم المتنطعون؟!