فهرس الكتاب
فيبقى حوالي ثلث عمره تقريبًا؛ ثلاثة وعشرون سنة، وهو ما ينبغي عليه أن يستغله في إنتاج أكبر قدر ممكن من الحسنات. وذلك الثلث يزيد المرء حسرة على قصر عمره الإنتاجي. ومن هنا تبدأ المشكلة، وتبرز ضرورة الأخذ بأسباب إطالة العمر. ) انتهى كلامه - حفظه الله -..
من هنا... ها هي الإجازة تفتح أبوابها لنا.. ما هي إلا لحظات تمر وأوقات تنقضي.. فلنسارع في قضاء أوقاتها بجمع أكبر قدر ممكنا من الحسنات.. ما أجمل أن نترك بعد موتنا بصمات.. فنحرص على الأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات.. فلنسارع في تطبيقها قبل حلول الأجل..
قال - تعالى - (الذين ءامنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب)
شباب الجيل للإسلام عودوا.. فأنتم روحه وبكم يسود
وأنتم سر نهضته قديما.. وأنتم فجره الزاهي الجديد
قال - تعالى - (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها)
أخي المسلم / أختي المسلمة
فهناك أعمالا ممكن تنجزها في أقصر فترة زمنية ممكنة.. وندعو الله - عز وجل - أن نشاهد في تلك الإجازة الصيفية رجالا ونساء الكل يتسابق.. يتنافس.. في فعل الخيرات.. وإرضاء رب البريات..
ومن هنا.. أسرد بعض الأفكار المتواضعة والتي خصصتها ويمكن تطبيقها أثناء سفرنا
وربما سفرا يكون سببًا عظيمًا لنشر الخير للغير والتأثير في الخلق:
1 ـ القرآن الكريم:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورثَّه، أو مسجدًا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) .
فبذلك أخي المسلم تستطيع أن تربح الملاين من الحسنات بدون أن تشعر من خلال هذا العمل الفضيل ألا هو (نشر وتوزيع كتاب الله القرآن الكريم) وهو من الأعمال الجارية وتنال أجرها حتى بعد الموت.. ففي أثناء سفرك يمكنك تطبيق ما يلي:
1 ـ يمكنك وضع نسخ من القرآن الكريم في المساجد المطروقة عند توقفكم فيها للصلاة أو للراحة..
2 ـ وضع عدد من المصاحف في الاستراحات، والشقق المفروشة وأماكن الانتظار..
3 ـ شراء نسخ من القرآن الكريم المترجم بعدة لغات (الإنجليزية، الفرنسية وغيره) وتوزيعها على الأجانب في الحرم المكي أو غيره..
4 ـ إهداؤه لبعض العمال المتواجدون في المحطات أو المطاعم وكذلك حارس الشقق المفروشة وذلك بعد سؤالهم عن إسلامهم لأن القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون..
5 ـ عند زيارتك لإحدى المستوصفات الطبية لا قدر الله فيمكنك إهداء نسخة من القرآن الكريم لطبيبك.
وكذلك وضع عدد منه في داخل مسجد و أماكن الانتظار المتواجد في داخل هذا المستوصف..
2 ـ سجادة الصلاة:
يقف المسلم.. يتجه إلى القبلة.. يكبر.. يبدأ بالصلاة.. فما أجمل أن يكون وقوفه على سجادة من إهدائك..
1 ـ بعد السياحة في منطقة ما ومن قبل رحيلكما أو انتقالكم من شقة إلى شقة أخرى يمكنك وضع مجموعة من السجاد فيها
وإخبار الحارس في ذلك حتى تضمن بقاءها في ذلك المسكن..
2 ـ إهداء لحارس الشقة هدية مغلفة تحتوي على سجادة فاخرة مع مصحفا أو مجموعة من الكتيبات الإسلامية..
3 ـ أثناء السفر وعند السكن في إحدى الشقق المفروشة أو الفنادق تختار الوقت المناسب وتهدي لكل جيرانك المتواجدين في نفس سكنك هدية مغلفة تحتوي على (مصحف + سجادة فاخرة + مجموعة من المساويك بالشكل الذي يكون كل مسواك لوحده مغلفا بتغليفة بيضاء شفافة وهو متواجد لدى جميع التسجيلات الإسلامية لأن غالب الناس لا يريدون المساويك المكشوفة خوفا من الجراثيم وما شابه ذلك) ..
4 ـ وضع مجموعة من السجاد بأحجام وألوان مختلفة في المساجد المطروقة عند توقفكم فيها للصلاة أو للراحة..
ولا ننسى أيضا المساجد المتواجدة في بعض المنتزهات أثناء زيارتكم لها ومساجد الاسعافات أو المستوصفات أيضا..
5 ـ عند زيارتك لأماكن الترفيه كالبيوت القديمة أو كما تسمى"بيوت الشعر"فيمكنك وضع مجموعة من السجاد فيها وتنال أجرها حتى الموت..
ملاحظة - سجاد الصلاة يفضل أن تكون جديدة ومعطرة بالمسك أو في أي نوع من أنواع العطور الجيدة عطر الله قلوبكم بذكره -
3 ـ علمًا ينتفع به (الشبكة العنكبوتية) :
يقول الشيخ محمد النعيم: (.. فإن الدال على الخير كفاعله، وإنك إن دللت إنسانا على الله ثم استقام، فلك مثل صلاته وتسبيحه وجميع صالح أعماله لا ينقص من أجره شيئًا. وإذا دعا بدوره أناسًا فتابوا، فلك مثل أجورهم ولو كنت في قبرك. وهكذا فإنه يسجل لك أجور خلق كثير فكأنك رُزقت أعمارًا كثيرة. ومصداق ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال(من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم، مثل آثام من تبعه، لا ينقص من آثامهم شيئا) انتهى كلامه - حفظه الله - تعالى -.
فنجد ولله الحمد الشبكة العنكبوتية تزخر بالعلوم والمعارف وربما تفوق على ما تحتويه المكتبات.. فالانترنت يحتوي على علوم مقروءة
ومسموعة فهناك الفلاشات وعروض الفيديو المؤثرة والقصص الحديثة العهد وغير ذلك الكثير..
ويمكنك أخي القارئ / أختي القارئة الاستفادة من تلك الشبكة أثناء السفر كما يلي: