فهرس الكتاب
أستاذي: لقد تذكرتُ حديث سنن الفطرة، ذلك الحديث العظيم الذي ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشرٌ من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية و السواك واستنشاق الماء وقص الأظافر وغسل البرامج ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء) يعني الاستنجاء قال الراوي نسيتُ العاشرة إلا أن تكون المضمضة، فتعجبتُ منك يا أستاذي أنك أعطيتها حقها ووفيتها شرحها فبارك الله في فيك وعلمك، ولكن لفت نظري وأبعد وسني أنك لم تعطِ أحد ألفاظ الحديث حقه ألا وهو ـ إعفاء اللحيةـ فلا تظن أني كلما رأيتها وقد أخذتها الشياطين أو احتوشتها الوحوش فأخذت من أطرافها فما بقي إلا الأصول فنسأل الله بقاء الأصول
وأنقلُ لك يا أستاذي كلامًا نفيسًا لعالمٍ نفيس ألا وهو العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ قال في كلامه الثمين [وأما إعفاء اللحية وهو عدم التعرض لها بقصٍ أو حلقٍ أونتفٍ فلأن الله خلقها تميزًا بين الذكور والإناث وإظهارًا للرجولة والقوة ثم قال رحمه الله تعالى: فحلق اللحية حرام لأنه خروج عن الفطرة ومخالفة للرسل وأتباعهم وموافقة للمشركين وتغير لخلق الله تعالى بلا إذنٍ منه وليس إبقاء اللحية من الأمور العادية كما يظنه بعض الناس وإنما هو من الأمور التعبدية ثم قال ومن أعفاها من المشركين فإنه هو المتشبه بنا وليس نحن المتشبهين به.
أستاذي الكريم:
كم كان تعجبني هيئتك وجمال ملبسك الذي طغى على جمال درسك وتوصيل علمك فلقد آثارني حرصك العظيم على ملابسك وتجددها كل حين ولم أرَ تجدد وسائلك التعليمية أثناء الشرح.
بل يؤلمني أني أرى مادة جافة إنما هي نقل للمعلومات من الكتاب وما دام الحال هذا فلماذا لا تسجل المادة ونسمعها نحن وجميع الطلاب فكم كنت أتمنى أن أسمع سبب نزول هذه الآية والقصة التي فيها دون أن تكون مقررة في المنهج مستفيدين من المنهج العلمي الرائع الذي ابتكر لنا لأن الأجهزة الحديثة لها الأثر البالغ كما تعلم ولا يخفى عليّ أنها ليست في المنهج المقرر
أستاذي وينبوع فؤادي: ـ
كم كنتُ أتمنى أن أرى مادة الجغرافيا مليئة بالإيمان إذا تحدثت عن الجبال وعظمتها والسماء وعظيم اتساعها والأرض وجميل إبداعها. فالسماء انشقت والجبال تفجرت وأخرجت الماء، والأرض انشقت ومُدت وألقت ما فيها وتخلت فربطت بين السحاب بالإيمان فهطل المطر، وحدث التبخر وكم هي تلك الظواهر الجغرافية التي تحتاج لربط بالقرآن و السنة ولكن عدم حرصك هو الذي جعل هذه المادة قائمة على الجمود.
ولا أنسى التاريخ يا أستاذي
فتعجبتُ من شرحك في مادة التاريخ حيث إنه لا يعدو المنهج المقرر و ذلك لأنك لا تعلم إلا ما يختص بمنهجك فقط دون أن يكون لديك علمٌ بأمور كثيرة عن التاريخ أَوَ نسيت ذلك اليوم الذي كنت تشرح فيه عن فتح مكة؟ ولما سألتك من خلف الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينه؟ قلت: لا يسأل أحدٌ خارج الدرس
أستاذي العزيز: ـ
اللغة العربية هي لغة القرآن الذي هو كلام الرحمن الذي أنزله الله: (بلسانٍ عربيٍ مبين) . فما سببُ ضعفي وضعف غيري؟ إن من أسباب ذلك عدم كلامك الكلام العربي وسلاسة لسانك.
وأنا أعلم: أن من اللحن لا يصلحه سيبويه ولا يقيمه نفطويه، واسمع معي هذه الحكاية: كان جعفر البرمكي عند الرشيد كالمأمور فلما رفع المجرور ترك رأسه في البلاط يدور. وهذا أبو جعفر المنصور: لما رأى أبا مسلم يضم المكسور جعل سيفه في صدره كالضمير المستور...
فيا أستاذي: ـ لحن القول أهون من لحن الفعل فعظم النحو لأحبابي كفى بالنقص الذي وقع لي ولزملائي....
أستاذي وطريق وصولي
لا أنسى الجلوجيا مادة العلم الجميل والخلق الفسيح فكم فيها من إعجاز الله تعالى فبين علم الأرض وما فيها من جبال راسيات وسهول وأنهار جاريات وكذلك أختها الأحياء وبها تعرف كيف كانت الحياة من معرفة علم الأجنة والنطف ومراحل التكوين لهذا الإنسان ساعة والأنسجة ساعة ولكن ذهبت بسبب عدم الإتيان بآيات التدبر والتفكر (فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماءٍ دافق يخرج من بين الصلب والترائب) . الفيزياء والكيمياء مادة التصنيع والابتكار ذهبتا بعدم الحظ على الاختراع والابتكار، بل إن من المؤسف أن تردد دائمًا أنه لا يوجد إمكانيات إن هذا لا يقوله صاحب همة وعزم ـوإذا لم يوجد الماء أجزأ التيمم وإذا لم يوجد صلى على أي حالٍ كان وما أجمل الرياضة لولا أن بعدها الرياضيات وبينهما تناقض في العبارات فصارت الرياضيات لا تعتمد على الفهم والاستيعاب.
فيا أستاذي الكريم:
كرر الدرس فالحظوُ بمسألة واحدة أفضل من ذهاب المسائل في خب كان فيصبح الخبر بلا مبتدأ.
وأما الرياضة فإنها حصة النشاط والحيوية فقد انتكس فيها الهدف فأصبحت تركز فيها على الأبدان وتركت العقول فأصبحت لا تتكلف شيئًا إنما هو رمي هذه الكرة جلدة السوء فقط دون بث روح النشاط في القلب والروح.
فيا أستاذي لماذا لا تذكرُ لنا سيرة سلمة بن الأكوع في غزوة ذي قرد وكيف كان يسابق الخيل ويده مثل خف البعيربدل سيرة الرياضيين الكفرة وتذكر لنا سيرة خالد وكيف كان في الجهاد دون ذكر المصارعين العرايا وما أجمل الإتيان لنا في بعض الأحيان بسيرة الرسول وكيف كان يسابق الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بدل الجريدة الرياضية في كل حين إذ في سيرته كل أخبار الرياضة وكم كنت أتمنى أستاذي أن تكون حصة الرياضة المليئة بالأنس والراحة فيها الحظ على اللباس الشرعي والبعد عن اللفظ القبيح والمنطق الذميم....
و لا أنساك أنت نعم أنت...