فهرس الكتاب
فليحذر الدعاة من هذا المزلق، الذي يتلبس باسم الأمر بالمعروف أو بشبهة استعجال الطريق، أو قد يكون جهلًا بعواقب الأمور، والعجيب أن يسبقنا الغربيون إلى هذه الفضيلة، فلا يدعون فرصة تفوتهم إلا ويستفيدون من كبارهم وعقلائهم، ولا يهملونهم بل إن هذا الأمر واضح عند العوام في بلادنا فيقولون: الذي ليس عنده كبير، يشتري له كبير أو الذي ليس عنده كبير ما عند ه تدبير.
والمسلمون في هذه الأيام بأشد الحاجة إلى كل طاقة وكل خبرة، ونرجو أن لا تتبدد بالخصومات المفتعلة.
(1) الإمام أحمد بن حنبل / فضائل الصحابة، تحقيق وصي الله بن محمد بن عباسي.
(2) صحيح مسلم 7/188.
ملايين الحسنات في لحظات
إخوتي في الله...
بداية اسمحوا لي أن أوضح لكم ما دعاني لكتابة هذا السطور!
كم من مرة مر بكم هذا الحديث"من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة"
وهو حديث رواه الطبراني وحسنه الألباني.
مثلكم أنا.. قد مر بي هذا الحديث، لكن الذي استوقفني هذه المرة، و ما لفت انتباهي هو زهدنا في تطبيقه، وزهدنا في نشره وتعميمه!!
فلو طبقت هذا الحديث بإذن الله ستكسب ملايين الحسنات وفي لحظات!!!
حسنًا.... لو نشرت هذا الحديث في مجالسك ومجتمعك ومسجدك وعملك... وصفحات الإنترنت.... كم ستكسب؟!
لو أنك كلما دعوت لنفسك دعوت للمؤمنين والمؤمنات.... فكيف سيكون
رصيد ك من الحسنات؟!
ألا تلاحظ.... تهافت الناس على شراء الأسهم (مثالًا لما يحصل اليوم في واقعنا) وهي لا تعدل لا في الكم و لا في الكيفية ولا في الوقت ولا في المؤنة... أثر تطبيق الحديث السابق.
علمتم الآن حجم تفريطنا ؟!
لكن اليوم وأنا أتصفح صفحات الإنترنت وجدت هذا الحديث، فقرأته.. لكن لا كالمرات السابقة! قرأته واندهشت إخوتي لما فكرت في الخير الذي حرمنا أنفسنا منه!
فقلت سأنشر هذه السطور؛ علي أفوز وإخوتي بملايين الحسنات في ثوان معدودات.
إنها الحسنات الجارية أيها الكرام... إنها الغنائم الباردة،، فالحمد لله حمدًا حمدًا.
قال - صلى الله عليه وسلم -"من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة".
وأفضل صيغ الدعاء؛ أن تدعو بما جاء في نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة.
من ذلك ما جاء في كتاب الله العزيز: (( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين
والمؤمنات )) ويصح بأي صيغة صحيحة مثل: اللهم اغفر لي وللمسلمين أجمعين. ونحو ذلك...
وأخيرًا كم لأصحاب المواقع من ملايين الملايين من الحسنات إزاء نشر هذا الموضوع
و تمكين زوار مواقعهم من تطبيق ما جاء فيه ؟!
وكم من ملايين الحسنات تنتظرك أيها القارئ إن نشرت هذا الموضوع في مجتمعاتك الخاصة، والمواقع
والمنتديات والمجموعات على الشبكة العنكبوتية؟!
لا تنس: (( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات ) ).
من مهارات الاتصال ( 1 )
تعلم فن الحوار !!
د. مصطفى أبو سعد
الحوار فن وعمل، وضرورة إنسانية لايمكن الاستغناء عنها في حياة الإنسان الاجتماعي بطبعه، وفن الحوار يمكن عده فن حياةٍ وفن بناء العلاقات الإنسانية المتميزة، إذ الحوار أول وأسرع وسيلة للتواصل والتقارب بين البشر.
حاجتنا إلى الحوار حاجة ماسة لا يمكن الاستغناء عنها، وتأتي هذه الحاجة لتلبية العديد من الحاجيات الضرورية لتكامل الشخصية الإنسانية عمومًا وشخصية الفتى على وجه الخصوص، ومنها:
1)الحاجة إلى الانتماء:
وهي حاجة تتبلور وتتكامل بالحوار الفعال بين أفراد الفئة والوحدة التي تشكل خلية متكاملة يستشعر الفتى أنه جزء منها..ولا تستقيم عملية الانتماء إلا بالحوار البناء وتوفير المجالات لممارسة عملية الحوار والتواصل بين الأفراد.
2)الحاجة إلى الاعتبار:
وهي حاجة تلبيها أجواء الحوار الفعال الذي يعترف بقدرات الفرد ويثني عليها وينميها ويتيح فرصة للفتيان أن يتعلموا مهارة التفاعل مع الناس من خلال الحوار والتعبير عن الذات..
3)الحاجة إلى التفاعل:
وهي حاجة تقتضيها اجتماعية الإنسان أن يجد من يتفاعل معهم في الحوار والمشاعر والنشاط.
* من أصول الحوار:
الحوار يهدف صاحبه إلى التواصل مع الآخرين، سواء بإقناعهم أم بإخبارهم أم بتبنيهم أم بالتماس شيء منهم.. ولايتحقق الهدف منه إلا إذا روعيت بعض أصول الحوار الجاد والمثمر.. ومن هذه الأصول:
1)ابتغاء الحق:
حيث يكون حرص الإنسان أن يجد الحق ويبتغيه، سواء ظهر على يده أم على يدي غيره.. وقد بيّن الغزالي هذه الحقيقة في قوله: أن يكون في طلب الحق كناشد ضالة لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يديه أو على يد من يعاونه، ويرى رفيقه معينًا لا خصمًا، ويشكره إذا عرفه الخطأ وأظهر له الحق.
2)احترام الطرف الآخر:
لا يثمر الحوار لو انتفى الاحترام بين المتحاورين.. وهو واجب مهما كان الشخص الآخر صغيرًا كان أم كبيرًا، فقيرًا أم غنيًا.
3)الإنصاف:
الإنصاف زينة الحوار، وهو يقرب بين النفوس ويبعد الظنون والوساوس.. قال حاتم الأصم: معي ثلاث خصال أظهر بها على خصمي، قالوا: وما هي؟ قال: أفرح إذا أصاب، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ نفسي حتى لا تتجاهل عليه.
4)الإصغاء:
الحوار تواصل متبادل بين طرفين ولا ينبغي الاستئثار بالحديث.. قال ابن عباس رضي الله عنه: لجليسي علي ثلاث: أن أرميه بطرفي إذا أقبل، وأن أوسع له في المجلس إذا جلس، وأن أصغى إليه إذا تحدث.
5)الصدق.
6)الرفق.
7)الهدوء.