فهرس الكتاب
وقد قرّر الإمام مالك - رحمه الله - ذلك لما كتب عبد الله العمري العابد إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل، فكتب إليه مالك:"إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم، وآخر فتح له في الجهاد، فنشر العلم من أفضل أعمال البرّ وقد رضيت بما فتح لي فيه، وما أظنّ ما أنا فيه بدون أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر". (سير النبلاء 8/114) .
وسئل ابن تيمية - رحمه الله - عن الأسباب التي يقوى بها الإيمان إلى أن يكمل على ترتيبها، هل يبدأ بالزهد؟ أو بالعلم؟ أو يجمع بين ذلك على حسب طاقته؟
أجاب بقوله:"الناس يتفاضلون في هذا الباب، فمنهم من يكون العلم أيسر عليه من الزهد، ومنهم من يكون الزهد أيسر عليه، ومنهم من يكون العبادة أيسر عليه منهما، فالمشروع لكل إنسان ما يقدر عليه من الخير، كما قال - تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) ، فإذا ازدحمت شعب الإيمان قدّم ما كان أرضى لله وهو عليه أقدر، فقد يكون على المفضول أقدر منه على الفاضل، ويحصل له أفضل مما يحصل من الفاضل، فالأفضل لهذا أن يطلب ما هو أنفع له وهو في حقّه أفضل، ولا يطلب ما هو أفضل مطلقًا؛ إذا كان ذلك متعذرًا في حقه أو متعسرًا يفوته ما هو أفضل له وأنفع، كمن يقرأ القرآن فيتدبره وينتفع بتلاوته والصلاة تثقل عليه، أو ينتفع بالذكر أعظم مما ينتفع بالقراءة، فأي عمل كان له أنفع ولله أطوع أفضل في حقّه من تكلّف عملٍ لا يأتي به على وجهه بل على وجهٍ ناقص، ويفوته به ما هو أنفع له" (مجموع الفتاوى 7/651) .
* انظر للإستزادة: كتاب"منهج أهل السنة والجماعة في تزكية النفوس"للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف.
يا ويلي يوم شهادة ما سنجري
خالد العبد الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلنا ذو خطأ وخير الخطائين التوابون
ارتكبت بما سنجري معاصي وآثام فقط أنا وهن وثالثنا الله كم قضيت به الساعات تلو الساعات وأنا في غفلة عن ذكر ربي...
آلاف الأيمان وآلاف الوعود والعهود....
مئات الأبيات الشعرية ومئات الأغاني والصور....
أضعت وقتي في السراب أو الاصطياد في أعراض المسلمين
أعلم إن ما فعلته خطأ فكيف لي أن أصحح ما فعلت
هذه بعض من معاصينا كشباب وبنات وهذا لسان حالنا عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة ماذا فعلت وماذا عملت وكيف أتخلص من هذا
أقول وبالله التوفيق:
أولًا أخي في الله / أختي في الله
أحمد الله على أنه مازال في قلبك ذرة من إيمان لله فما يدفعك للمحاسبة إلا خوفك من الله وما يدفعك في التمادى إلا نفسك والشيطان
فإلى متي ستظل يا ابن الإسلام أسير آلة وحبيس أفكار إلى متى وأنت خائف وجل عسى ألا يلمحك أحد....
لا يختلف اثنان على حرمة الخلوة بالمرأة أو الحديث مع البنات بغير سبب شرعي وملح لهذا. إلا شخص مات إيمانه أو مات حياءه من الله أو أن يكون مكابر عنيد فأمره إلى الله
فلا حاجة شرعية تجبر شاب أو فتاة أن يستمر في الأحاديث وتبادل الضحكات والنكت بداعي الصداقة البريئة أو بداعي وهم الحب فمن أباح لك أعراض بنات المسلمين
فالمشاكل لا تحل بمشاكل وويلات قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: [لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له]
هذه حجج من تناصح أنا قلبي أبيض أنا مؤدب أنا لا أتكلم إلا لتخفيف عنها وخطوة خطوة يبدأ الإدمان والإعجاب والكلام الجميل ثم الجوال ثم نسأل الله السلامة
رأيت يا من تكابر في الحق كيف يستدرجك الشيطان إلى المهالك
أعلم ربما مقالي هذا لا يؤثر فيمن مات قلبه وغفل عن ذكره قلبه ولكن حسبي إني نصحت وأبلغت فالكرة في ملعبك الآن.... والخيار لك
وبين هذا وذاك تذكر أخي / أختي في الله: إن الأعمار محسوبة والأنفاس محسوبة فبأي حال ستلقى ربك هل ستلقاه وأنت صريع الكيبورد أم ستلقاه وأنت تردد اسمًا من أسماء من أحببت عبر ما سنجرك أم تردد أخر بيت شعر أو آخر أغنية...
أين اشتياقك لملاقاة ربك ورؤية نبيك - صلى الله عليه وسلم - ألم تشتاق للحور العين كل هذا تتركه وراءك من أجل وهم وسراب أنت بنفسك تعلم أن لا فائدة منه مرجوة غير تعذيب الضمير وخيانة المسلمين ولعل المصيبة تكن مصيبتين لمن يحادث وهو رجل محصن أو أمرأة محصنة
أخي البدار البدار واستغنم هذه الليالي المبارك بعمل صالح يرضيه قال - تعالى: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب
الخطوات لمن يلامس مقالي هذا إيمانه وحياءه من الله:
1)التوبة والاستغفار وعدم العودة
قال الله - تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
2)إرسال المقال أو أي مقال آخر يحذر من هذه العلاقة إلى كل من معك في الماسنجر ولتكن رسالتك الأخيرة لهن.... وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" (( متفق عليه ) ) .
3)حظر كل فتاة / شاب من الماسنجر ولكن اعلموا أن حديثه - صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) رواه الترمذي 1171
4)اختيار الصحبة الصالحة....