فهرس الكتاب
5)الابتعاد عن الأماكن التي كنت تعتاد زياراتها كالشتات وغيرها
6)أبحث عن ما يتوافق مع ميوله وهوايات التي لا تخالف الكتاب والسنة وهي كثيرة جدًا....
7)أملاْ وقت فراغك بقراءة كتاب أو تصفح موقع يعود لك بالنفع أو مد يد العون والمساعدة لمن يحتاج وهذا تجده في بعض المواقع والمنتديات
8)لا تقبل إضافة أي أيميل أن لم تعرف صاحبة مسبقًا قال - تعالى - (يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين)
9)استبدل الحديث وقضاء الوقت مع أهل بيتك ومع زوجتك وأطفالك فهم أولى
10)حاول أصحاب الأسرة للتنزهة
11)غير مواعيد دخولك للنت
12)لا تلتفت إلى أي رسالة تأتيك
13)كن واثقًا من الله فمن ترك شيء لله عوضه الله بأمر خير منه
14)كلما وسوس لك الشيطان تذكر قدرة الله وحياءك منه فهل يسرك أن تراه على هذا الحال....
15)أن الله أشد مني وممن يقرأ ومنك شخصيًا بتوبة عبده المنيب فهل أفرحت ربك بتوبتك
16)الأمر في البداية قد يكن صعب وسوف يوسوس لك الشيطان وشياطين الأنس فأثبت للجميع ولنفسك إنك قد كلمتك ولن تخلف وعدًا وعهدًا قطعته على نفسك بالعودة إلى ما يخالف الشرع القويم...
17)تذكر إن مهما بلغت ذنوبك فلك رب كريم حليم أقبل عليه وتضرع بين يديه فلن يخذلك أبدًا لكن لا تستعجل النتائج....
18)أكثر من قراءة القرآن والأذكار الشرعية
19)المجاهدة للنفس
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرنا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه
هذه همسات من محب لكم في الله إلى كل من وقع في مثل هذا الأمر وتأمل رحمة ربك عبر هذه الآيات:
قال الله - تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 160] .
قال ابن جرير:" {فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} يعني: هؤلاء الذين فعلوا هذا الذي وصفت منهم هم الذين أتوب عليهم فأجعلهم من أهل الإياب إلى طاعتي والإنابة إلى مرضاتي {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} يقول: وأنا الذي أرجع بقلوب عبيدي المنصرفة عني إليّ، والرادها بعد إدبارها عن طاعتي إلى طلب محبتي" [1] .
قال الله - تعالى: {وَءاخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا وَءاخَرَ سَيّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ?للَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 102] .
قال السعدي:" {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: وصفه المغفرة والرحمة اللتان لا يخلو مخلوق منهما، بل لا بقاء للعالم العلوي والسفلي إلا بهما، فلو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة" [2] .
وقال - تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 104] .
قال السعدي:"أي: كثير التوبة على التائبين، فمن تاب إليه تاب عليه، ولو تكررت منه المعصية مرارًا، ولا يمل الله من التوبة على عباده حتى يملوا هم" [3] .
وقال - تعالى: {حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 1-3] .
قال وهبة الزحيلي:"ثم وصف الله نفسه بستة أنواع من الصفات الجامعة بين الوعد والوعيد والترغيب والترهيب فقال: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] أي: أن الله هو غافر الذنب الذي سلف لأوليائه، سواء أكان صغيرة أم كبيرة بعد التوبة، أو قبل التوبة بمشيئته، وقابل توبتهم المخلصة" [4] .
حتى يكون المسار سليمًا والعمل مثمرًا
محمد بن عامر الثوباني
أعظم منة من الله - تبارك وتعالى - على العبد هي: أن يهيئ له الأسباب، ليكون من حملة هذا الدين، وممن يبذلون الغالي والنفيس، لإقامة حكم الله في الأرض، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، تلك المنزلة التي هي أشرف المنازل، وأعلى المقامات، منزل المرسلين وسبيلهم، عليهم أفضل الصلاة والسلام.
ولاشك أن الداعية إلى الله - تعالى - هو صفوة الله وخيرته من خلقه، أحب لله فهو أحب أهل الأرض إلى الله، وأجاب دعوة الله ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه، فعمله أفضل الأعمال وأزكاها، وكلامه أعذب الكلام وأطيبه، لأن كلمة الدعوة هي أحسن كلمة تقال في الأرض وتصعد في مقدمة الكلم الطيب إلى السماء، وقد ذكر ربنا ذلك في أوجز عبارة وأصدق بيان: (ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إلَى اللَّهِ وعَمِلَ صَالِحًا وقَالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ) [فصلت: 33] .
قال الحسن البصر - يرحمه الله - بعد تلاوة هذه الآية: (هذا حبيب الله، هذا وليّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحًا في إجابته، وقال:(إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ) [1] ).