فهرس الكتاب
• اعلم أن صلاح الأمة إنما هو في العودة إلى الدين الحق الذي ارتضاه الله لخلقه، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" [رواه أبو داود] .
• لا تستوحش من قلة السالكين، ولا تغتر بكثرة الزائفين والزالقين، واعلم أن الحق يستمد قوته من صحة برهانه، لا من علو مكانه أو كثرة القائلين به، واقبل النصيحة ولو من المخالف.
• بشارة لمن نصر دين الله في نفسه وأهله وجيرانه وأمته بعز الدنيا ونجاة الآخرة قال - تعالى: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [الحج: من الآية 40]
• يجب أن تكون الدعوة أعز عليك من كل شيء؛ فلا نفرط فيها طمعًا في مال، أو إرضاء لرجال، وأسأل الله البصيرة والثبات.
• على الداعية أن يعمل بما يقول ليضع الله له القبول، فكل من ترك الهدى فهو مخذول، وكلامه ساقط مرذول.
• ليتمسك الداعية بالواجبات، ويهجر المحرمات، ولتكن له نوافل وأوراد، وحسن خلق مع العباد، وإصلاح نفس وجهاد، ومحاسبة لها قبل يوم التناد.
• وليكن له حظ من الأذكار بالعشي والإبكار، وليراقب الواحد القهار، ويقرأ سيرة النبي المختار وصحبه الأبرار، ويزهد في هذه الدار.
• ليستفيد الداعية بما شُرٍع، وليحذر البدع، فإن النفس أمّارة، والدنيا غرارة.
• ليجوِّد الداعية العبارة، ويحسن الإشارة، وليأت المنابر، بعزم وثاب، وقلب غير هياب، وأسلوب جذاب، وليعد العدة قبل أن يلقي الخطاب.
• ليتذكر الداعية قول رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم -"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [متفق عليه] ؛ فإن هذه من أجل النعم وليحمد ربه، وليشكره حيث جعله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وليعلم أن معلم الخير، وناصح الغير يستغفر له حتى الطير، فطوبى لمن كان للرسول خليفة، وما أجملها من وظيفة، فهي المنزلة الشريفة، والدرجة المنيفة، وهي مهمة الأنبياء ـعليهم الصلاة والسلام ـ وشغل العلماء وقربة الأولياء، فهنيئًا ـ أخي الداعية ـ لك الأجر، ورفعة الذكر، وجلال القدر، وصلاح الأمر، إن أحسنت النية والقصد.
وسبحان من اصطفى من عباده دعاةً إلى الجنة، وأعلامًا للسنة، له عليهم أجل نعمة وأعظم
منة؛ فله الحمد كله، والخير كله، والثناء كله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الهزيمة النفسية بدور تحفيظ القرآن الكريم
تشكل الهزيمة النفسية لدى مشرفي وإداريي دور تحفيظ القرآن الكريم أكبر العقبات التي تواجه تقدم هذه الدور وتطورها نحو الأفضل
ولعل الأسباب التي تكمن وراءها في نظري ما يلي:
•ضعف الثقة بالنفس
•الركون إلى الروتين وعدم الرغبة في التجديد.
•انعدام الطموح والرغبة في تحسين الذات لدى الفرد.
•قلة الخبرة وعدم البحث أو الاطلاع على كل ما هو جديد بالساحة.
•الخوف من المجهول وعدم وجود روح المغامرة.
•توقع النتائج السلبية والخوف من ردود الأفعال.
•الانقياد خلف آراء المثبطين دون محاولة التثبت من صحتها.
•التعليل بقلة الإمكانات المادية.
ولا شك أن الاستسلام لمثل هذه الأمور سيعيق تقدم الدور هذا إن لم يشل حركتها، لاسيما ونحن الآن في عصر كثرت فيه الفتن
والمغريات أمام الأبناء والبنات وأصبحنا في حاجه ماسة لطرق وبرامج تشبع احتياجات هؤلاء الأبناء وتشجعهم على الالتحاق بدور وحلقات التحفيظ بكامل رغبتهم وليس مجاراة لإلحاح الأهل (والذي ينشأ عنه تسرب الطلاب فيما بعد)
وقبل الحديث عن بعض التساؤلات والمثبطات المنتشرة بين الدور ينبغي علينا أن ندرك أمرا في غاية الأهمية وهو أن نجاح أي عمل يقوم به الإنسان يرجع بالدرجة الأولى إلى توفيق الله لهذا الإنسان وأما العمل في حد ذاته مهما بذل الإنسان فيه من جهد أو تنظيم أو إبداع فهو مجرد بذل سبب...لذا كان من الضروري قبل البدء بأي عمل الاستعانة بالله والتوكل عليه
وطلب التوفيق والنجاح منه... مع إخلاص النية لله واحتساب الأجر منه... ومن كان هذا نهجه فلن يخيب الله سعيه.
بعض المثبطات التي تواجه الدور عند الإقدام على خطوات جديدة
•هذا العمل صعب؟!
ونقول هنا أنه لا يوجد شيء صعب أمام العزيمة و الإرادة القوية لدى الفرد إنما بتعاون الجميع والبحث عن أفضل الطرق المعينة
على حسن الأداء ودراسة العقبات ووضع الحلول لها فان أصعب الأمور ستتحقق بإذن الله - تعالى -.
هذا العمل يحتاج لمجهود؟!
ونقول هنا أن كل شيء في الدنيا يحتاج لمجهود حتى شرب الماء يحتاج لمجهود ولا يوجد هناك شيء يأتي بيسر وسهوله... ولذلك كان التخطيط المسبق و الأعداد المبكر لأي برنامج من عوامل نجاح هذا البرنامج... كما ينبغي أن لا نغفل أن الإنسان مأجور على أي طاعة يؤديها وأن الأجر بقدر المشقة فليحتسب جهده وتعبه عند الله.
لا استطيع آداء العمل؟!
وهذا من أكبر العوائق فلا تقل لا أستطيع إنما قل سأحاول وأحاول حتى أنجز العمل فإن أصبت فهذا فضل من الله ومنه وإن فشلت فهذه تجربة قد خرجت منها بخبرة تعينني على تلافي الأخطاء مستقبلًا.
لم يظهر العمل على النحو المطلوب !!
لا تتوقع الكمال التام لأي عمل فالكمال لله وحده إنما الإنسان يحاول ويسعى لتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح مع مراعاة التقييم الدائم للعمل ودراسة أسباب النقص لتلافيها لاحقا.
الخوف من النقد وردود الأفعال السلبية من الآخرين!!