الصفحة 2687 من 3812

وهنا نقول أن على الإنسان أن يسعى ويبذل ما في وسعه لتطوير ذاته وعمله للأفضل دون النظر إلى ردود الآخرين فرضا الناس غاية لا تدرك وما دام أن البرامج التي يسعى لتحقيقها لا تتعارض مع أحكام الشريعة ولا أنظمة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن فعليه المبادرة بتنفيذها دون أن يلتفت لآراء مجموعة أو أفراد قد تكون نظرتهم للأمور قاصرة أو أنهم من النوع الذي لا يحب التغيير.

التوقع المسبق لفشل البرنامج؟!

وكثير ما نواجه بالدور مثل هذا الأمر (من قبيل أن هذا البرنامج لن ينجح أو لن يعجب الدارسات أو.... ) ليس لشيء إنما لأن هذا الأمر جديد عليهم ولم يطبق من قبل وهنا نقول مثلما قلنا في النقطة السابقة أن البرنامج مادام لا يخالف الشريعة ولا الأنظمة

فلا بأس بهم أن الغيب عند الله فلماذا طرح الأحكام المسبقة. ومن خلال ممارستي للعمل فإن أغلب الأمور التي تتم معارضتها تنجح بشكل كبير بتوفيق من الله وفضل.

الاهتمام بالشكليات دون المضمون !!

حيث يقتصر اهتمام البعض على أمور شكليه في البرنامج (من قبيل هل البرنامج من إعدادك أم أنه مقتبس ـ هل البرنامج يدر دخل على الدار أم لا وهكذا) ويغفلون المضمون والنتائج الإيجابية للبرنامج ومدى الفائدة التي ستعود على الطلاب أو الطالبات من وراء تحقيق البرنامج وهذا غالبا ما يلاحظ في البرامج الدعوية .

إمكانيات الدار المادية قليله!!

ونقول هنا انه ليس بالضرورة لأي برنامج الكلفة المادية العالية بل يجب تخفيض الكلفة قدر المستطاع من خلال الشراء بالجملة ومن التخفيضات أو استخدام الأدوات والخامات الرخيصة والتي تؤدي نفس الغرض مع الابتكار واستخدام خامات البيئة الموجودة والاستعانة بالمتطوعين وحث المقتدرين على المشاركة الماديه في هذه البرامج وهكذا...

وأخيرًا فالإنسان مكلف بالعمل دون انتظار النتائج فعلينا السعي نحو تطوير دور وحلقات التحفيظ نحو الأفضل باستغلال كافة الوسائل الممكنة دون كلل أو ملل أو توقف عند أي من هذه المثبطات وأن نجعل من برامج وأنشطة الدور والحلقات واقع ملموس وليست مجرد أفكار نظرية نتبادلها دون محاولة تطبيقها والاستفادة منها.

دفاعًا عن المخيمات الدعويّة !

خالد بن سعود الحليبي

لا تزال بلادنا -المحروسة بعين الله- تسجل انتصارها على الإرهاب بكل صنوفه، الإرهاب المتطرف باسم الدين، والدين الحق منه براء، والإرهاب المتطرف باسم الفكر المتطور، والفكر السليم منه براء، وصعوبة المعادلة تجعل القدرة على حلها مؤشرًا على الحكمة والبصيرة، وهما كفتا العدالة، والثبات على المبدأ مهما ازداد جنون العواصف..وهو ما نراه جليًا في تعامل دولتنا مع كلا الطرفين.

وأنت ـ في هذا العصر ـ إما أن تكون مفتاح خير أو مفتاح شر، أو مفتاحًا باليًا تجب تنحيته حتى لا يثقل الجيب، ويزيد من شتات الذهن حين يُبحث عن المفتاح الصالح.

والعجيب أن بعض كتاب صحفنا المحلية ارتضوا أن يكونوا مفاتيح للشر مغاليق للخير في الوقت نفسه؛ ففي حين يرعى أصحاب السمو أمراء المناطق ومحافظوا المحافظات في شرق البلاد وغربها مخيمات الإصلاح الصيفية، وفي حين ترتفع معدلات إنجازات هذه المخيمات وأعداد المقبلين عليها، ترتفع عقيرة بعض المخذّلين للمطالبة بعدم السماح بها سنتين أو ثلاث؛ بحجج شتى، منها ما يركب الموجة، فيتهمها أنها"تفرخ الإرهاب"، ومنها ما يدل على دخائل النفوس المريضة؛ التي تكره الدعوة إلى الله والدعاة إليها، فتقول: إنها لا تحتوي إلا على (الأنشطة الدعوية) ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم!! والله - تعالى -يقول: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [سورة فصلت: 41/33] .

وراحوا يسمون بعض المخيمات في المنطقة الغربية، ويعممون الأمنية الإبليسية على جميع المخيمات الصيفية؛ والتي شهد بفضلها وحسن أدائها وسمو أهدافها وروعة نتائجها: أصحاب السمو الأمراء والفضيلة العلماء، وكل من استفاد منها من الآلاف المؤلفة الذين يقهرون الرطوبة والحر، ويجلسون في الخيام لطلب فائدة، أو للتعرض لموعظة، أو للترفيه البريء من فضلات الفضائيات الموبوءة، والمواقع الإباحية.

نسبة من الحضور هم من أصحاب الكبائر؛ كما يعترفون بذلك، بل كما شاهدتهم بنفسي، وقابلت بعضهم في قافلة الخير في الدمام و بوارق الخير في الأحساء، فإذا لم تتلقفهم هذه الأيادي المتوضئة.. فمن سيتلقاهم؟

هذه المخيمات تخرج كل عام آلاف التائبين وترعاهم طوال العام؛ ليتحولوا إلى مواطنين صالحين مصلحين عاملين من أجل مستقبلهم ومستقبل أسرهم، وليكونوا رجالًا للوطن الذي يرعاهم.

ولا أدري ماذا يريد هؤلاء الكتبة من وراء ما يكتبون؟ هل هو الصدّ عن سبيل الله جهارًا؟ ألا يكفيهم سلبيّتهم ونفعيّتهم؟

وماذا قدموا للوطن غير محاولة إثارة الفتنة والبلبلة بهذه الكتابات اليائسة أمام قبول ولاة الأمر، وأهل الحل والعقد، وفضلاء الوطن وشرفائه، وتدفق المستفيدين بالآلاف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت