الصفحة 3010 من 3812

أو ما رأيكم، والأمر مُشاهد ومُلاحظ وغير مخفٍ، حين تكشف المرأة جزءًا من وجهها للبائع بين فينة وأخرى، مدعية فحص البضاعة؛ لتستدر بفعلها ذلك عطفه لينزِّل لها من الثمن بضعة ريالات.

أوَ ليس من السذاجة حين تذكر الفتاة للبائع تفاصيل حاجتها بالتفصيل الدقيق المُخجل؟

ـ أريد قميصًا لونه كذا يناسب بشرتي.. !

ـ أريد"..."مقاس كذا.. !

أوَ ليس من السذاجة قيام بعض الفتيات بتجريب أنواع الكحل (أقسم بالله رأيتها بنفسي) .. أو بعض أدوات الزينة في المحل، وأمام أعين البائعين الجائعة؟!

أوَ ليس من السذاجة دخول بعض الفتيات إلى الأسواق بعطرهن وتبرُّجهن، بل قيام بعضهن بتجريب أنواع العطور أمام البائع، بل أحيانًا يجرِّب البائع لها ذلك العطر على معصم يدها، وتسلِّمه إيَّاها طائعة مختارة!

ساذجات بعض فتياتنا إلى درجة أنَّ السذاجة قليل في حقّ تصرُّفاتهن، وهنّ يسعين عن جهل للذئاب، والذئاب تهزُّ الذيل في ولهٍ بانتصار يتلوه انتصار.

أقول: متى تتنازل المرأة عن ذلك اللهاث الذي أِشقاها وتبني لها شخصية متزنة متمسِّكة بأصول قويمة تأخذ منها صمودها وقوتها وتستظلُّ بظلِّها؟!

حينها لا تستطيع الذئاب أن تعوي ولا تطرب!

أختاه لا تكوني مثل هؤلاء

25/12/1425هـ

كيف أنكر على امرأة متبرجة في السوق

أبو جهاد سلطان العمري

عندما أذهب إلى السوق أرى نساء متبرجات ويلبسن العباءات الفاتنة، كيف أنكر عليهن؟

1-جدد نيتك دائما وأبدا، وليكن قصدك هو التقرب إلى الله بهذا العمل.

2-إذا كان مع تلك المرأة محرما لها، فتحاول أن تأخذه بعيدا عن أهله وتسلم عليه وتبتسم له وتخاطبه بكلام هين ولين وتراعي الحكمة في ذلك.

3-قد يأخذك الغضب لله إلى سوء التصرف فاحذر من ذلك.

4-إذا كانت المرأة ليس معها محرم فإن كان معك زوجتك فقل لزوجتك تكلمها وتنصحها.

5-قد تكون زوجتك لا تعرف طريقة الإنكار وتستحي فقل لزوجتك: خذي هذه المطوية أو الشريط وأعطيها لها.

6-إذا لم يكن معك شريط ولا مطوية فقل لتلك المرأة"يا أختاه اتق الله في لباسك"وغيرها من العبارات الهادفة.

7-ليس شرطا أن تنظر للمرأة عند الإنكار عليها، بل تستطيع الإنكار بدون النظر لها.

ثلاث كلمات أَعرِفها عن الإسلام

(أمير) شخصية مميزة تعرفت عليه في جمهورية (الطاي) ، وهي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي، وموقعها على حدود الصين، أخذني (أمير) في جولة سياحية هناك من أمتع الجولات في حياتي، ومكثت أيامًا في بيت خشبي بين الجبال الخضراء نشرب الماء من النهر الذي بقربنا، ونأكل الطعام من الأغنام والأبقار التي حولنا، وكانت حياة ممتعة وجميلة،

أما (أمير) فقد دخل في الإسلام منذ خمس سنوات، وكان وثنيًا يعبد الأصنام سابقًا وعمره لا يتجاوز الثلاثين عامًا، وبعدما هدي إلى الإسلام عن طريق قراءة الكتب واتصاله مع التجار الأتراك أراد أن يصلي فلم يكن هناك أحد قد علمه المواقيت فاجتهد وقسّم ساعات اليوم على خمس صلوات، ثم بدأ يصلي إلى أن عرف الحقيقة بعد ذلك، وقد أخبرني بأن في سيبيريا أربعين مليون نسمة، منهم خمسة ملايين مسلم ولكن أكثرهم مسلمون بالاسم فقط، ولا يوجد من يهتم بهم وبتعليمهم، وهو يتمنى - ومثله كثير - أن يتعلم الإسلام.

وقد اقترح عليّ رحلة لصيد الغزلان في الجبال، فوافقت وخرجنا مجموعة على الخيول ننطلق في الحقول للصيد ومعي عشرة أشخاص صيادين كلهم غير مسلمين، ودار الحوار بيني وبينهم عن الإسلام، فقالوا لي: نحن لا نعرف عن الإسلام إلا ثلاث كلمات، فقلت مستغربًا: وما هي؟ فقالوا: (الجزيرة، القاعدة، ابن لادن) ، فسكتُّ برهة وهم ينظرون إليّ، وكنت أفكر في نفسي ماذا أقول لهم؟ وكيف أجيبهم؟ هل من الصواب أن أدافع عن الإسلام، وأبيّن لهم أن الإسلام أكبر من هذه الثلاث كلمات، أم أقول لهم إن في الإسلام كلمات ثلاث أهم من هذه، وهي (الله، محمد، القرآن) ؟.

ودارت في نفسي أفكار كثيرة، ولكن التفت حولي ثم التفت إليهم وقلت لهم: هل تنظرون إلى هذه المناظر الخلابة والجميلة من حولنا: جبال شاهقة وأنهار تجري من حولنا وزهور وورود، كلما قطعنا مسافة اشتممنا رائحة عطرة وكأننا في قطعة من الجنة. إن هذا من خلق الله، والله هو خالقنا، ومنعم علينا، ونحن من واجبنا أن نشكره بالصلاة، وبدأت أتحاور معهم في قضايا الجمال في الإسلام ووحدانية الله وجمال الإسلام، ثم تابعنا السير معًا في صيد الغزلان، وكان يومًا ممتعًا وجميلًا حقًا، وقد استفدت من هذه الرحلة فوائد كثيرة أعظمها ازدياد حبي للصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - لأنهم كانوا أفضل منا بكثير، فقد وصلوا إلى هذه البلاد ونشروا الإسلام ونحن مع كل ما نملكه من قدرات وأموال ومعرفة وتكنولوجيا لم نستطع أن ننشر الإسلام (إسلام الحب، وإسلام السلام، وإسلام العدالة...) .

لأني في كل قرية كنت أزورها هناك كان يُقال لي: (أنت أول عربي نراه أمامنا) .

نعم إنها رحلة جميلة ومفيدة، وقد تعلمنا منها عظم المسؤولية التي علينا في نشر الإسلام في الشرق وإن كانت الإحصائيات تؤكد في العشر السنوات الماضية ازدياد عدد المسلمين في العالم بنسبة (234%) في مقابل زيادة النصارى (47%) ، إلا أن المسؤولية عظيمة علينا وخاصة كذلك عندما يُقال لنا لا نعرف من الإسلام إلا ثلاث كلمات.

الجنود المجهولون

د. محمد العبدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت