الصفحة 3038 من 3812

• حفظ القرآن الكريم في 10 / 9 / 1992 م، حيث كان عمره سبع سنين وشهرين و 3أيام.

• ثم انتقل لحفظ الحديث الشريف فبدأ بحفظ الأربعين النووية.

• ثم أتم حفظ كتاب (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان) ، وكان ذلك في 6 / 7 / 1994م.

• وبعد ذلك حفظ (مختصر صحيح البخاري) للزبيدي.

• و (مختصر صحيح مسلم) للمنذري.

• و (متن البيقونية في علم الحديث) .

• و (منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول) .

• وهو يحفظ الآن متن الشاطبية في القراءات السبع، حيث وصل فيه إلى ثلثيه.

تعلم عبد الله ارتقاء المنابر للخطابة منذ كان عمره ثمانية أعوام على يد شيخه محمود غريب.

وكان يحضر دروس الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله - التي تعقد في الحرم في رمضان.

كما التقى بسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وعرض عليه علمه فدعا له الشيخ وأوصى به والده.

ومن النماذج التي نعيشها في واقعنا أيضًا، الأطفال الذين تشاركهم دور الإنشاد وبعض الوسائل الإعلامية في الدعوة إلى الله.

ففي قناة المجد الفضائية -على سبيل المثال- يوجد العديد من الأطفال (أولاد وفتيات) ممن يمتهنون الدعوة إلى الله في حياتهم اليومية، ويوظفون طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية في تقديم صورة صحيحة وجميلة عن الإسلام.

وتزخر القناة بوجود برامج تستهدف بالدرجة الأولى الأطفال، وأبطالها كلهم من الأطفال، من حفظة القرآن، أو من مقدمي البرامج، أو من المنشدين والمنشدات الذين يقدمون أناشيد تلامس أحاسيس الطفل، مليئة بالمعاني الإسلامية، وبالقيم النبيلة، وبالأخلاق الحميدة.

كيف يمكننا الاستفادة من الطفل في الدعوة إلى الله؟

رغم بساطة الطفل، وإمكانية تعلمه بسرعة ويسر، وإمكانية تطويعه للخير، إلا أن التعامل مع الطفل يجب أن ينحصر ضمن نطاق معين من الأساليب والتوجهات الناجحة، فلكل بيت باب يطرقه، ولكل مسألة مدخل لها.

والاستفادة من الطفل في الدعوة إلى الله يجب أن تبنى على قواعد وأسس متينة منذ البداية، وتبقى بعيدة -قدر المستطاع- عن السلبيات التي يمكن أن تواجه هذا السبيل.

يحدد الأستاذ عادل العبد المنعم (المدرّس في ابتدائية الوليد بن عبد الملك في الحرس الوطني) بعض الطرق التي تمكننا من الاستفادة من الطفل في الدعوة، فيقول:"في البداية لا بد من تأسيس الطفل وتربيته تربية إسلامية راسخة كي نستفيد منه مستقبلًا في الدعوة إلى الله، وهناك مجالات يستطيع الطفل أن يمارسها في الدعوة إلى الله، مثل: دعوة زملائه وأصدقائه إلى فعل الفضائل وترك الرذائل، فإذا رأى هذا الطفل زميلًا له قد كذب مثلًا، فإنه ينصحه ويقول له: إن الكذب حرام، وهكذا...".

فيما يقول الأستاذ عبد الله الصغير:"يمكننا ذلك بغرس الإيمان في نفسه، وذلك بتهيئة الجو الإيماني في محيطه، كذلك بزرع الثقة به وتنمية ثقته بنفسه بحيث يشعر بقدرته على القيام بالمهام والتكاليف الدعوية، ثم بتأهيله لبعض الصفات والخصائص المطلوب توافرها في الداعية كالقدرة على الحديث أمام الناس وحسن الخلق واللطف (التلطف) مع الآخرين وغيرها، أخيرًا وجود القدوة الصالحة المحببة إلى نفسه".

ويعدد الأستاذ بدر عبد الله الصبي بعض النقاط الهامة في هذا المجال بما يلي:

-تربية الطفل على الأخلاق الحسنة، وحب تقديم الخير للآخرين.

-تدريب الطفل على حسن التعبير عن أفكاره.

-تنمية مهارة الإلقاء ومواجهة الجمهور.

-تعويد الطفل على المبادرة واتخاذ القرار، وتقوية شخصيته.

أما الأستاذ خالد بن محمد بن خليفة آل عمر (المدرس في حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالرياض) فيرى في كتاب الله - عز وجل - خير معين للطفل على اكتساب معظم المهارات في الدعوة إلى الله، حيث يقول:"إن الحرص على تحفيظ الطفل كتاب الله، يعد من أجَلّ الأعمال التي يمكن عملها بتوفيق الله - عز وجل - للاستفادة حاليًا ومستقبلًا في مجال الدعوة، فكتاب الله فيه كل الوسائل الممكنة في الدعوة إلى الله، فيتعلم الطفل أحكام الصلاة وتنفيذها على الوجه الصحيح، وذهابه وإيابه للمسجد جماعة مع المسلمين يجعله قدوة حسنة ويجعله متمكنًا من الدعوة إلى الله بحثِّ زملائه على الصلاة في المسجد".

سلبيات يجب ألا نقع فيها:

لكل عمل -مهما صغر أو كبر- إيجابيات وسلبيات، ويقول البعض:"إن الخطأ يأتي مع العمل"، فإن لم تكن تعمل، فلا أخطاء لديك.

لذلك، فإننا نعي أن رسم خطة ناجحة للاستفادة من الأطفال في مجال الدعوة، وتطبيق هذه الخطة، ستتأثر بسلبيات عديدة، وقد تواجه مشاكل طارئة، يجب أن نكون متنبهين ويقضين لها، كي لا تفاجئنا وتحبط أعمالنا، وكي لا تؤدي بالعمل الدؤوب إلى طريق سلبي، بعيد عما نتمناه.

من تلك السلبيات التي يجب ألا نقع فيها في مجال الاستفادة من الطفل في الدعوة، ما يعددها الأستاذ بدر الصبي، وهي:

-تعريض الطفل لاستجداء الناس وإراقة ماء الوجه، وذلك من خلال جمع التبرعات، أو ترك الأموال وإهمالها معه مما يغريه بالاختلاس.

-القذف بالطفل في المواقف الدعوية الصعبة، مثل: إنكار بعض أنواع المعاصي لدى من هو أكبر منه، مما قد يعرضه للتراجع عن الدعوة في الكبر.

وهذا الحرص على تلافي السلبيات يؤكد على أهمية كرامة الطفل ومشاعره، وعدم تعريضه لمواقف قد تؤدي به إلى إركاسات سلبية في شخصيته، قد ترافقه مدة طويلة من حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت