الصفحة 3308 من 3812

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر، هذا ينزع آية وهذا ينزع آية، فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان، فقال: «أبهاذا أمرتم؟ أبهذا وكلتم؟ تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ انظروا إلى ما أمرتم به فاتبعوه وإلى ما نهيتم عنه فاجتنبوه» (5)

(1) الإبانة 1 / 419.

(2) الإبانة 1 / 419.

(3) الإبانة 1 / 421.

(4) رواه إسحاق في مسنده عن الصلت بن راشد قال: سألت طاووسًا، وذكره وقال الحافظ: إسناده حسن. المطالب العالية للحافظ ابن حجر رقم 3009. (الإبانة 1 / 395) .

(5) الإبانة 2/ 492 - 493.

خلاصة الخلاصة

محمد بن سرار اليامي

رأيت أن الذي يدمن القراءة ويطيل المطالعة..

ومن ثم ينعزل عن مجتمعه..

فإنه أن خالط المجتمع كان كارهًا له..، وقد مر ذلك علي كثيرًا.

فوجدت ذلك خطأً..

فأنك إن داملت مطالعة خلاصة عقول الحكماء، والأدباء..

عشت في عالم رفيع الذوق والمستوي من المثالية...

ثم إنك أن خالطت الناس،

ورأيت ما رأيت..

قلت: على الدنيا السلام...

فقد اندرست المعالم، والأدب والمكارم..

وولد عندك هذا الأمر شعورًا بضيق العطن من المجتمعات ونظرة سوداوية لها..،

ويأسًا من إصلاحها وإحباطا من محاولة التجديد والتغيير فيها للأحسن..

والسلامة في ذلك أن تطالع وتقراء بعين المستفيد الناقد، ويكون لك وقت لالفة الناس، وزيارتهم، ومخالطتهم..، والصبر على أذاهم.. والاحتساب في ذلك..، وتطبيق ما تعلمته عليهم للإصلاح والتقويم والدعوة إلى كل فضيلة..

فان جمعت بين خصال أربع حققت النجاح..

وهي العلم، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على ذلك..

حققت نجاحًا باهرًا في حياتك.. وعشت في شي من الرضي عن الذات عظيم..

ولم يحصل لديك أي غبش في الرؤية لمجتمعك.. بل زاد العطف والشفقة في قلبك على ذلك المجتمع لاصلاحه، وتطويره.. والرقي به حتى يكون مثاليا أو قريبا من ذلك..، بهذا أيضا تحقق الرضى عن مجتمعك.. وعن ذاتك..، وتتجانس نظرتك له.. ولا يكون هناك غبش في الرؤية....

"وتذكر"

• أن الإنسان لا يمكن أن يحوز على العلم دون أن يفكر.. فتعلم كيف تفكر..

• الفكر أثمن ما يملك الإنسان..

• أنا أفكر إذن أنا موجود كما يقول بعضهم

• وأخيرا: لا تكن ممن يفكرون ببطونهم أو جيوبهم أو آذانهم..، أو مشاعرهم..إنما فكر بعقلك واستبصر بشرعك وكن صادقا مع نفسك.

الدعوة الفردية

فهذه أمور تتعلق بالدعوة الفردية ذكرها الشيخ عبد الرحمن العايد في شريطه الذي بعنوان (الدعوة الفردية)

أولا: مراحل الدعوة الفردية:

1-تكوين العلاقة مع المدعو.

2-زيارته والتحدث معه في أمر معين وتربطه بالدين وتنتهز أي فرصة تقوي إيمانه كعن متوفى فتربط الموضوع بحسن الخاتمه وممكن ترغبه في الإلتزام أو الإلتحاق بالشباب الطيبين وتشعره أنهم كالناس عندهم من المرح والرحلات ولكن في حدود الإنضباط.

3-تحاول أن تقوي إيمانه بطريق مباشر بكتيب أو بشريط فيه قصص أو تذهب به إلى المحاضرات وقد يكون من المناسب ألا تذهب به إلى الدروس الجادة وقد يكون مناسبا.

4-تحاول ربطه بجماعة طيبة وتتابعه بحيث يندمج معهم.

5-تحاول توسيع مفهوم الإسلام عنده مما هو أشمل من أداء الصلاة والصوم وغيرها.

6-تشجعه للقيام للعمل للإسلام والدعوة إليه.

ثانيا: عقبات الدعوة الفردية:

1-الخجل من محاولة عقد الصلة مع من لا يعرفهم أو يخاف ألا يقابل بشكل جيد.

2-كثرة إنشغال الداعية بأمر دنيوي أو أخروي.

3-عدم الصبر والتحمل من قبل الداعية فقد يتعرض لعدم مبالاة وغيرها من المدعو فقد يواعده فلايجده وقت الموعد.

4-الدعوة الفردية تحتاج إلى نفسية طيبة وتعامل من نوع خاص.

5-تحتاج إلى وقت طويل لكي تبدي ثمارها.

ثالثا: عيوبها:

1-تحتاج إلى وقت طويل.

2-ربما إنتاجها يكون قليلا كأن تعمل سنة مع شخص.

3-تحتاج إلى نوع خاص من المعاملة.

رابعا: صفات الداعية:

1-الإخلاص لله - تعالى - فيبارك الله في العمل.

2-الصلة بالله بأن يكون الداعية كثير العبادة ويستعين دائما بالله.

3-العلم بأن يتعلمه ويتعلم ما يقوم به دينه ولا يلزم أن يكون عالما وكذلك العلم بحال المدعو.

4-الصبر بأن يصبر على الأذى والعقبات وكذلك يصبر على ترك جلساته مع الأصدقاء.

5-الحكمة.

6-أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة.

7-أن يكون قدوة صالحة في كل شيء حتى في الأعمال الدنيوية حتى الاجتهاد في الدراسة.

8-الرفق.

خامسا: أمور مهمة:

1-لا تقتصر على الدعوة الفردية بل اعمل في كل مجالات الدعوة.

2-لا تكن الدعوة الفردية سببا لتركك الاهتمام بنفسك كأن تترك طلب العلم والأعمال الصالحة.

3-لا تكن سببا في ابتعادك عن الرفقة الطيبة وإذا كنت في مجموعة فالأفضل أن تكون تحت متابعة المشرف على المجموعة.

4-لا تحملك على المجاملة على حساب دينك كأن ترى منكرا وتقول ليس الآن كأن يشاهد شيئا محرما وأنت موجود.

5-إذا رأيت أنك ربما تتأثر بالمدعويين فلا تذهب إليهم فربما جعلوك تنتكس بسبب أنك خرجت معهم في رحلة برية مثلا وكنت لوحدك أو كان المدعو ذا تأثير.

6-التنسيق مع الدعاة فلا يجتمع داعيتان على شخص واحد.

7-لا تهمل ذوي القربى فهم أولى بالدعوة.

8-النظر إلى ميول المدعو وعمله وظروفه حتى تستطيع أن تمارس الدعوة معه.

9-لا تواجه المدعو بإنتقاده المباشر واجعله مرحلة متأخرة.

10-لا تظهر له أنك أعلم منه أو أتقى لله منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت