الصفحة 383 من 3812

• قال عليه الصلاة والسلام:"من قرأ حرفًا من كتاب الله كانت له به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها... الحديث". فاقرأ من القرآن طاقتك، واحفظ منه ما استطعت؛ فإنه رفعة يوم القيامة"يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن مقامك عند آخر آية تقرؤها"."والجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب".

• قال صلى الله عليه وسلم:"نضر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا فحفظه وأداه كما سمعه". إن حفظ حديث واحد كل يوم من أمثال:"من كذب عليَّ متعمدًا.."،"كلمتان خفيفتان..."يجعلك في نهاية الإجازة حافظًا لأكثر من 100 حديث عن رسولك عليه الصلاة والسلام.

• وهناك صلة الأرحام ، وحضور المراكز الصيفية النافعة ، وحضور بعض الدورات في اللغات أو الكمبيوتر، أو الاستعداد للعام القادم نفسيا وعلميا.. إلى غير ذلك من النافع المفيد.

رسالة إلى المسافرين:

قال ابن الجوزي: السياحة في الأرض لا لمقصود كعلم أو دعوة أو نحو ذلك منهي عنها"."

هذا قولهم في السياحة التي لا معصية فيها، فكيف بسياحة التحلل والتفسخ.

إن السفر في الإسلام له حدود مرعية وضوابط شرعية؛ منها:

-أن يكون إلى بلد مسلم يحفظ الإنسان دينه وعرضه، أما السفر إلى بلاد الكافرين فمنهي عنه ومشدد فيه.. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا برئٌ من رجل يبيت بين ظهراني المشركين". وإنما رخص أهل العلم فيه بشروط.. منها:

-أن يكون السفر لمطلب شرعي كعلم يحتاجه المسلمون ولا يوجد عندهم، أو لعلاج لا يوجد إلا في تلك البلاد ، أو لدعوة للمتأهلين لها.

-أن يكون لدى المسافر من التقوى ما يحجبه عن الوقوع في الشهوات.

-أن يكون لديه من العلم ما يحفظه عن الشبهات.

إننا نقول: إذا كان لابد من السياحة فنعم لسياحة التأثير لا التأثر، والاعتزاز لا الابتزاز، والفضيلة لا الرذيلة، والثبات لا الانفلات، أما سياحة الخنا والزنا، والهربس والإيدز، والمخدرات والخمور، فلا يرضاها عقل ولا دين.

رسالة إلى الشباب:

أنتم والله عماد الأمم، وقلوبها النابضة، وشرايينها المتدفقة. أنتم جيل اليوم ورجال المستقبل، وبناة الحضارة، وصناع الأمجاد وثمرات الفؤاد، اعلموا أن صلاحكم فيه منافع كثيرة لكن ولأمتكم، واعلموا أنكم مستهدفون من قبل أعدائكم؛ فاحذروا مكر الكائدين. أنتم في فورة القوة، وزهرة العمر؛ فلا يفوتنكم عمر الشباب، ولا تضيعوه فتندمون.

قالت حفصة بنت سيرين: يا معشر الشباب! اعملوا فإني وجدت العمل في الشباب.

إنها فرصة لتحصيل العلم، وبناء الجسم، وتنمية الثقافة والفكر، وإثراء العقل، فعليكم بكل نافع مفيد، وإياكم والجلوس ببلاهة أمام الشاشات الغازية والصور العارية، والأفلام الهابطة، ففيها فساد الخلق والدين.

وختاما نتمنى للجميع قضاء إجازة نافعة، وأوقاتا سعيدة في طاعة الله تعالى .

حتى يغيروا ما بأنفسهم

يتطلع كثير من الإسلاميين إلى السماء مبتهلين إلى الله تعالى أن يرزقهم قائدًا كصلاح الدين.. ويرى الكثيرون أنه لا ينقصنا إلا القيادة الحكيمة، وأن هذه الصحوة الإسلامية التي تملأ الآفاق لا ينقصها إلا القائد المتميز فقط !!

ولا شك أن هذه هي إحدى طرقنا الخاطئة في التفكير والنظر وهي (النظرة الأحادية) .. فنحن نتعلق دائمًا بما يمكن أن نسميه (الرجل الوحيد) .. رجل أسطورة يغير واقعنا في لحظة ويتحول بنا من مؤخرة القافلة البشرية إلى قيادتها بضربة واحدة من عصاه السحرية؟!!. ولا ندري كم من السنين سوف نقضيها لندرك عجز الرجل الوحيد عن حل مشاكلنا وتغيير واقعنا؟!.

إن هذا الفهم الخاطئ لدور القائد والأمة في تحمل المسئوليات يضر بالقادة ويضر بالأفراد، فعلى مستوى القادة ينمي فيهم هذا الفهم الفردي في التخطيط ويجعلهم يتصارعون مع كل من يحاول المشاركة في الرأي أو العمل، وفي نفس الوقت فإن هؤلاء القادة لا يستطيعون عمل كل شيء بمفردهم فينتهي الأمر إلى الفشل والإحباط. ثم لنفرض أن لديهم إمكانية القيادة بمفردهم إلا أن هذا النوع من التفكير والعمل يسبب وأد القيادات الوسيطة .

وأما على مستوى الأفراد فإن هذا الفهم يطمس في عقولهم مفهوم المسئولية الجماعية، ويشيع فيهم روح التواكل على القيادات وحدها .. فإذا دعاها الداعي إلى التضحية أجاب لسان حالها (( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) )ومهما كانت قسوة الهزيمة أمام عيونها فإنها تظل تنتظر حدوث المعجزة وظهور القائد المخلِّص!! بل وينفق الأفراد أوقاتهم في الحديث عن هويته وشخصيته؟!.

وغاب عن هؤلاء أن صلاح الدين يوسف بن أيوب لم يقم بما قام به بمفرده، ولم ينتصر وحده والناس يتواكلون لا يريدون بذل جهد ولا تقديم تضحية، وإنما كان مع صلاح الدين رجال يعملون ويضحون..

وإذن، فالاعتقاد بأن حاجتنا هي فقط لقائد مسلم ملهم أمر وفهم خطر وضار لأسباب كثيرة أولها وأهمها:

أنه يصطدم بالقوانين القرآنية التي تقرر أن التغيير إلى الأفضل أو الأسوأ لا يحدث إلا إذا سبقه تغيير جماعي يقوم به (القوم) (الأفراد) لما بالأنفس من مفاهيم واتجاهات.. قال عز وجل: (إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) . فالآية كما نرى تربط التغيير بتغيير ما (بالقوم) (الأمة) ، وليست فرد واحد ..

شطر القضية فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت