(27) أخرجه البخاري ، ك: العلم ، ب: تعليم الرجل أمته وأهله ،1 / 48 ، ح: 97 ، ومسلم ، ك: الإيمان ، ب: وجوب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم 1 /134 ، ح: 154.
(28) الجامع لأحكام القرآن ، محمد بن أحمد الانصاري القرطبي، ط بدون رقم [ بيروت ، دار إحياء التراث ، ، 1405هـ / 1985م ] ، 7 / 77.
(29) سورة النحل ، آية رقم: 125.
(30) سورة البقرة ، آية رقم: 258
(31) سورة الشعراء ، آية رقم: 23ـ 29 .
(32) سورة الجاثية ، آية رقم: 24 ـ 28 .
(33) سورة آل عمرآن ، آية رقم: 64 .
(34) المفرادت في غريب القرآن ، ابو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ، تحقيق ، محمد سيد كيلاني ، د. ت ، د . ت ، [ بيروت ، دار المعرفة ] ، ص: 63، مادة: بهل .
(35) سورة البقرة ، آية رقم: 111 .
(36) سورة البقرة ، آية رقم: 80 .
(37) سورة البقرة ، آية رقم: 94 ـ 96 .
(38) انظر أصناف المدعوين وكيفية دعوتهم ، د . حمود بن أحمد الرحيلي ، [ ط 1 ، 1414هـ الرياض ، دار العاصمة ] ص: 44 ـ 45 .
(39) تفسير الفرآن العظيم ، ابن كثير القرشي الدمشقي ، د.ط ، د.ت [ الرياض ، مكتبة الرياض الحديثة ] 1 / 220.
(40) جامع البيان في تفسير القرآن ، 1/ 336 .
(41) سورة آل عمران ، آية رقم: 61 .
(42) صحيح مسلم ، ك: فضائل الصحابة ، ب: فضائل علي رضي الله عنه ، 15 / 147 ، ح: 6173 .
(43) صحيح البخاري ، ك: المغازي ، ب: قصة أهل نجران ، 8 / 427 ، ح: =================
مراتب دعوة غير المسلمين (2-2)
بقلم: د.فاطمة بنت صالح الجارد
2 ـ التهديد:
يكون التهديد إما بالقول أو بالفعل:
أ ـ التهديد بالقول:
إما بالوعيد بجزاء الفعل في الآخرة كقوله تعالى: (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) (1) وكما في تهديد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهرقل الروم: ( فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ) (2) الأريسيين جمع الأريس . قال ابن ححر: الأريس قيل معناها الأكار ـ أي الفلاح ـ وقيل معناها الأمين، أي تقال للتابع والمتبوع ، والمعنى في الحديث صالح على الرأيين ، فإن كان المراد التابع فالمعنى أن عليك مثل إثم التابع لك ترك الدخول في الإسلام ، وإن كان المتبوع فكأنه قال فإن عليك إثم المتبوعين ، وإثم المتبوعين يضاعف باعتبار ما وقع لهم من عدم الإذعان إلى الحق من إضلال أتباعهم . (3)
أو تهديد بفعل كتهديد إبراهيم ـ عليه السلام ـ قومه بتكسيرأصنامهم في قوله تعالى: ( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) (4)
ب ـ الغلظة بالقتال:
ويكون هذا مع أهل الحرب من الكفار . قال تعالى: (وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) . ( 5) قال ابن كثير:"معناه: غلِّظ عقوبتهم، وأثخنهم قتلًا؛ ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة" ( 6) وقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) . (7)
قال القرطبي: أمر الله نبيه أن يجاهد الكفار بالسيف والمواعظ الحسنة والدعاء إلى الله. والمنافقين بالغلْظة وإقامة الحجة، وأن يعرّفهم أحوالهم في الآخرة. (8)
ويكون القتال بالترتيب الأقرب فالأقرب . قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) (9) . قال القرطبيُّ:"أي: شدة وقوة" (10) وقال ابن كثير:أي: وليجد الكفار منكم غلظة عليهم في قتالكم لهم، فإنّ المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقًا لأخيه المؤمن،غليظًا على عدوه الكافر (11) أي ابدءوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم دارا دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية يومئذ الروم، لأنهم كانوا سكان الشام يومئذ، والشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق. فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد، فإن الفرض على أهل كل ناحية قتال من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام. (12) ، وقال قتادة: الآية على العموم في قتال الأقرب فالأقرب، والأدنى فالأدنى. (13)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيًا: الترتيب المضموني ( الموضوعي ) :
والمقصود به موضوع الدعوة ، فلا بد أن يخضع هذا الترتيب لحال عقيدة المدعوين كما يلي:
1 ـ تقرير عقيدة الربوبية: