قال تعالى - ( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ) (127) سورة النحل.
قال تعالى - ( وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ) (7) سورة المدثر.
قال تعالى - ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ) (10) سورة المزمل.
قال تعالى - ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) (55) سورة غافر.
قال تعالى - ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ) (48) سورة الطور.
قال تعالى - ( فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ) (5) سورة المعارج.
ثم يأتي الأمر بالصبر بعد النبي إلى الأمة في آيات كثيرة أيضًا:
يقول الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) سورة آل عمران.
كلمة للظالمين:
وأما الذين يفتنون المؤمنين ويسومونهم سوء العذاب فما هم أبدًا بمفلتين من عذاب الله ولا ناجين مهما انتفخ باطلهم وانتفش ومهما زاد ظلمهم وانتعش فكما أن الله تعالى جعل الابتلاء سنة جارية ليميز الخبيث من الطيب فقد جعل أخذ الظالمين أيضًا سنة لا تتبدَّل ولا تتخلف فكل هذه القوى بكل ما تملك من وسائل التقنية الحديثة ومن وسائل الإبادة والتدمير مثلها: ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) (41) سورة العنكبوت.
نعم فأين الطواغيت والفراعنة والجبابرة والأكاسرة والقياصرة ؟!
أين فرعون الذى قال لقومه: ( فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) (24) سورة النازعات,واستخفهم بقوله: ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) (51) سورة الزخرف.
فأجراها الله من فوقه !!!
أين نمرود بن كنعان الذى قال لإبراهيم - عليه السلام -: ( قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ) (258) سورة البقرة.
أين قارون الذين قال في خيلاء وكبر واستعلاء: (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) (78) سورة القصص
وأين عاد وأين ثمود ؟ وأين أبو جهل وأبو لهب ؟
( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (40) سورة العنكبوت.
فيا أيها الظالمون:
يا أيها المجرمون:
محال أن يموت المظلومون ويبقى الظالمون فاعملوا ما شئتم فإنا عاملون وجوروا فإنَّا إلى الله مستجيرون واظلموا فإنَّا إلى الله متظلمون: ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) (227) سورة الشعراء.
أيها الظالمون:
اتقوا دعوة المظلومين فليس بينها وبين الله حجاب فإن الله تعالى يرفعها إليه فوق الغمام ويقول لها: ( وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين ) .
بشرى للدعاة:
قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (173) سورة الصافات .
فلئن عرف التاريخ أوسًا وخزرجًا فلله أوس قادمون وخزرج، وإن كنوز الغيب تخفى طلائعًا صابرة رغم المكائد تخرج، إن الدعاة الصادقين من تم عزلهم وإيقافهم ، لكن نور علمهم ودعوتهم السابقة تسد مكانها، وتحذو حذوها، حتى وإن لامس جو الدعوة شيء من الفتور، إلا أن نور الفجر سيسطع ويشع ضوءه، كقدوم النهار على الليل.
قال الله: ( وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) (21) سورة يوسف.
ولتكن مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع البلاء في مخيلة كل داعية، حتى يهون الأمور، ويعظم الأجر، وتتحرك الهمم، وتستمر الدعوة.
أ.عبد الله القحطاني.
صيد الفوائد ( بتصرف) .
الدعوة إلى الله في مجال العقيدة (1-2)
أصل كلمة العقيدة في اللغة مأخوذة من عَقَدَ, وجاءت بعدة معان مختلفة تدور كلها حول التصديق، والتوثيق، والتأكيد، والثبات، والصلابة، والشدة.
وفي الاصطلاح: ( الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته، والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين، وأمور الغيب وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليمُ لله - تعالى- في الحكم والأمر والقدر والشرع ، ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالطاعة والتحكيم والاتباع ) . (1)
والدعوة إلى العقيدة الإسلامية هي فاتحة دعوة الرسل جميعًا, فلم يكونوا يبدؤون بشيء قبلها، وكل رسول يقول لقومه أول ما يدعوهم: ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ) (2) ، كما قالها نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وسائر الرسل - عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين -.