فهرس الكتاب
(( ونص أحمد رضي الله عنه فيمن رأى إناء يرى إن فيه مسكرا، أن يدعه - يعني لا يفتشه ) ) (( قال المروزي: قرأت على أبي عبد الله أن أبا الربيع الصوفي قال: دخلت على سفيان بالبصرة فقلت يا أبا عبد الله إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على هؤلاء - يقصد المخنثين - ونتسلق على الحيطان، فقال: أليس لهم أبواب؟ قلت بلى. ولكن ندخل عليهم لئلا يفروا فأنكره إنكارا شديدا وعاب علينا فعلنا ) )
ويقول الإمام ابن الجوزي (( لا ينبغي له أن يسترق السمع على دار غيره ليسمع صوت الأوتار ولا يتعر للشم ليدرك رائحة الخمر، ولا يمس ما قد ستر بثوب ليعرف شكل المزمار، ولا أن يستخبر جيرانه ليخبر بما جرى بل لو أخبره عدلان ابتداء إن فلانا يشرب الخمر فله إذ ذاك أن يدخل وينكر ) ). وهذا في المحتسب وهو المخول بالإنكار من الدولة وله سلطة في ذلك وليس لمن لا يملك السلطة تغيير المنكر بيده.
أبو يعلى يوضح الاستثناء
وذكر القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية إن غلب على الظن استسرار قوم المعصية لإمارة دلت وآثار ظهرت فإن كان في انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها جاز أن يتجسس ويقدم على البحث والكشف - هذا في المحتسب - وإن كان دون ذلك في الريبة لم يجز التجسس عليه. ولا كشف الأستار عنه ))
فالأصل أن الحرمات مصونة ليس لأحد أن يهتكها. ويستثنى من ذلك ما بينه القاضي من حالات لا بد أن تتوفر فيها الشروط التالية
غلبة الظن اجتماع قوم على معصية
ظهور الامارات والآثار الدالة على تلك المعصية
غلبة الظن على تضرر الآخرين كإزهاق روح أو زنى إذا لم تنتهك الحرمة
إخبار العدل الثقة بذلكوبغير هذه الشروط يكون التجسس مرفوضا لمن أراد إنكار المنكر.
المصدر: المصدر:"شبكة الدعوة الإسلامية"
هل وسائل الدعوة توقيفية
مسألة:- المراد: ( بالتوقف- الاجتهاد - وسيلة - غاية )
مقدمة: -فطرية الوسائل في ميدان الدعوة ومذهب يتفق عليه العقلاء.
1 مسألة: مراد التوقف ومعانية ؟
2مسألة:هل المباشرين لهذه الوسائل يقصدون التعبد بها فتكون من العبادات والعبادات توقيفية؟؟
3 مسألة: الأدلة أن وسائل الدعوة الحديثة تلحق بوسائل الدعوة المعتبرة شرعًا؟
4 مسألة: ضوابط وسائل الدعوة الحديثة ؟
5 مسألة: نظرية: ( الغاية تبرر الوسيلة ) والفرق بين إباحة الوسيلة الممنوعة في حال الضرورة ونظرية الغاية تبرر الوسيلة ؟
مراد التوقف ومعانية
1-وسائل الدعوة توقيفية: أي حكم الوسائل يؤخذ من الشرع ولا مدخل للعقل والرأي المجرد في حكمها فهذا حق لان التشريع حق لله: (إن الحكم إلا لله) - (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) .
2-وإن كان المراد أن المكلف لا يجوز له مباشرة وسيلة دعوية حتى يعرف حكمها الشرعي المأخوذ من النصوص الخاصة أو النصوص العامة أو القواعد الشرعية فهذا حق لان ممارسة العمل دون معرفة حكمه الشرعي اتباع للهوى وعمل بالجهل (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لا يعلمون) .
3-وإن كان المراد أن جميع وسائل الدعوة لابد أن تكون منضبطة بحكم الشرع ولا يجوز الخروج على أحكام الشرع كما لايجوز الخروج عليها في المناهج والمقاصد فهذا حق
4-أما إن كان المراد أن وسائل الدعوة لاتكون مشروعة إلا إذا دل عليها نص خاص فهذا لايصح على عمومه والتفصيل:
-الأصل في العبادات المنع حتى يرد الدليل بخلافه: حتى لا ندخل في: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله) .
-والأصل في العادات الإباحة حتى يرد الدليل بخلافه حتى لا ندخل في قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالا)ً.
الخلاصة:
أن وسائل الدعوة كالكتابة والإذاعة والمخيمات ونحوها من باب الوسائل العادية التي ترجع للعادات والمعاملات وليست في ذاتها من باب العبادات.
مسألة:هل المباشرين لهذه الوسائل يقصدون التعبد بها فتكون من العبادات والعبادات توقيفية؟؟
قصد التعبد بالوسائل معنى مجمل يضم تحته معنيين:
1-مباشرة الوسيلة مع الاعتقاد أن هذا العمل في ذاته عبادة يتقرب بها كالصلاة والزكاة فهذا باطل (الاعتقاد) .
2-مباشرة الوسائل العادية ولايعتقد أنها عبادة كالصلاة ولكنة يقصد بها التوصل إلى معنى مشروع كتأليف القلوب أو التقوي على الطاعة ونحوه فهذا توسل صحيح لانه غير منهي عنه بل هو المطلوب ويؤدي إلى تحقيق مقاصد الشرع ويثاب المكلف عند ذلك على قصده ونيته .
والأصل في هذا حديث )مسلم) (..وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر)
والوسائل من حيث اعتبار الشرع وعدمه ثلاثة أقسام: (وسائل معتبرة- ملغاة) لابد من إتباع الدليل بلا نزاع متفق عله أما الثالث:-مسكوت عنها كالوسائل الحديثة:مختلف فيه
مسألة: لايجوز إستعمال الوسائل الممنوعة للدعوة ؟
ومن استعملها إما جاهل أو عاجز
وسائل الدعوة الحديثة تلحق بوسائل الدعوة المعتبرة شرعًا؟
والدليل:
أولًا: النصوص العامة:
(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) النحل
(وادع إلى ربك) القصص
(وافعلو الخير لعلكم تفلحون ) الحج
(إحرص على ماينفعك ) مسلم
(..وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) الدار قطني والبيهقي
ثانيًا: الأجماع
أخذ الصحابة بوسائل مصلحية ليس لها دليل خاص ومعين وانما اعتبروها لمجرد مافيها من المصالح الراجحة: مثل: جمع القرآن في مصحف واحد-
ثالثًا:القياس