فهرس الكتاب
إباحة الشارع الحكيم لبعض الوسائل الملغاة لتضمنها مصلحة راجحة:كالكذب للإصلاح بين الزوجين -الغيبة للمقاضاة -والكذب للإصلاح بين المتخاصمين .
رابعًا:الاستصلاح (المصلحة المرسلة )
قاعدة شرعية صحيحة كل فعل عادي فيه مصلحة راجحة ولم تعارض نصًا شرعيا ولا قاعدة شرعية يكون مشروعا .
خامسًا:الاستصحاب
من جهتين:
أ-أن الأصل في المصالح الاعتبار وأما الإلغاء فهو عارض لابد له من دليل معين (كل وسيلة مصلحية فالأصل إعتبارها ومن أبطلها يطالب بالدليل
ب- الأصل في العادات والمعاملات الإباحة حتى يرد الدليل بخلافه .
سادسًا:دلالة اللزوم
حاجة الدعوة - حتى لا تضعف وتتقوقع وتضيق عليها - الوسائل الحديثة المنتشرة
ضوابط وسائل الدعوة الحديثة
1-عدم مخالفة الشرع: لا لنص ولا لقاعدة شرعية .
2-أن يكون المقصود من الوسيلة مشروعا كالنظر للأجنبية في الخطبة فإن كان ممنوعا شرعا فلا يتوسل إليه بأي وسيلة .
3-أن تؤدي الوسيلة إلى المقصد المشروع إما على سبيل القطع أو الظن أو الاحتمال المساوي .
وأداء الوسيلة إلى مقصودها له حالات
1 -أن يكون الأداء إلى المقصود ثابتا قطعا فلا إشكال في مشروعيته كالرسائل .
2 -أن يكون الأداء إلى المقصود منتفيا قطعا كما في وعظ المجنون فتسقط اعتبار الوسيلة لعدم تحقق مقصدها وحتى لاتكون عبثا .
3-أن يكون الأداء إلى المقصود مظنونا حصوله أو مظنونا انتفاؤه فهذه من مواضع الاجتهاد والخلاف فيها سائغ- كما أشار لها الشاطبي والأظهر أن أداء الوسيلة إلى المقصود إن كان مظنونا حصوله فالوسيلة باقية على أصل المشروعية وأما إن كان مظنونا انتفاؤه وعدم حصوله فيسقط اعتبار الوسيلة لان الظن المستند على القرائن والأمارات حجة معمول به في الشرع ولذا وجب العمل بالقياس وشهادة الشهود .
4 -أن يكون الأداء إلى المقصود وعدمه محتملًا احتمالًا متساوي الطرفين فالوسيلة في هذه الحالة على أصل المشروعية لعدم الناقل .
5-ألا يترتب على الأخذ بتلك الوسيلة مفسدة أكبر من المصلحة المقصودة منها فإن كانت تؤدي لمفسدة أكبر فلا يشرع التوسل بها لأن در المفسدة الراجحة أولى من جلب المصلحة المرجوحة .
6-ألا يعلق بالوسيلة وصف ممنوع شرعا: فالوسيلة قد لا تكون في ذاتها مخالفة للشرع ولكنها تتعلق بها بوصف خارجي ممنوع شرعا مثل كونها شعارا للكفار فتمتنع مباشرتها لأجل هذا الوصف. ولهذا ترك الرسول وسيلة: الضرب بالناقوس والنفخ بالبوق وإيقاد النار للدعوة للصلاة لا نها من شعائر اليهود والنصار والمجوس .
*الفرق بين إباحة الوسيلة الممنوعة في حال الضرورة
ونظرية الغاية تبرر الوسيلة:
1-أن المحرم والمبيح في الإسلام هو الشارع الحكيم نفسه أما التبرير في لنظرية فأساسه الأهواء والمصالح الشخصية .
2-أن الغاية التي تبيح الوسيلة الممنوعة في حال الضرورة غاية محمودة ومصلحة حقيقية بخلاف الغاية في النظرية فإنها قد تكون مذمومة أو متوهمة كغاية الإحتلال والشهرة .
3-أن الترخيص في الإسلام مقيد بقيود تجعل دائرة الضرورة ضيقة وليست عامة في كل شيء فالقتل وخيانة العهود والزنا ونحوه لا يتوسل بها مطلقًا بخلاف الاستباحة في النظرية فإنها عامة ومطلقة عن القيود في القتل والغدر والفواحش .
والله أعلم وصلى الله وسلم على خير الأنبياء والمرسلين.
كاتب المقال: خالد الرفاعي
المرأة الداعية .. والمرحلة الصعبة
في ظل المستجدات المعاصرة، أدرك المهتمون بأمر الإسلام والمسلمين ضرورة القيام بتوعية المجتمع وتثقيفه الثقافة الدينية الصحيحة، وحماية قناعاته وبذل الجهد في إنشاء البنية الإيمانية الصلبة لمواجهة التيارات التي تهدف لإبعاد المسلمين عن دينهم وتشويه صورة التدين والاستقامة في أذهان المسلمين ولا سيما الشباب والناشئة، وكذلك التحذير من الدور الإفسادي المركز على كيان الأسرة والمرأة بشكل خاص، لإقصائها عن أداء رسالتها، وغرس بذور التمرد على دينها.
فلذلك كان من المهم توجيه الاهتمام إلى تفعيل وتنشيط العمل الدعوي النسائي؛ لأن المرأة أكثر إدراكًا لخصوصيات المجتمع النسائي ومشكلاته؛ حيث يجمعها معهن نفس الخصائص، كما يجمعها معهن فرص كبيرة وواسعة تمكنها من الاتصال بهن والتأثير عليهن؛ فهي أقدر في التأثير على بنات جنسها، وأكثر إلمامًا بما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الدعوي النسائي.
ومع أننا أمام مرحلة صعبة جدًا نرى فيها ما يسمى «بالتغيير» و «التجديد» و «التطوير» يزحف على شعائر الدين وثوابته، وينال منه ما ينال حتى أصبح الدين من متغيرات هذا العصر؛ فإننا لا نزال نرى تقاعس الكثيرات من ذوات الطاقات الفاعلة التي تشكل إمكانات دعوية مهدرة وقدرات علمية معطلة في وقت يستلزم تجنيد جميع الطاقات والإمكانات العلمية والدعوية ما يساندها لمواجهة غزو التغيير، كما أنه يتحتم علينا جميعًا في ظل هذه الظروف التواصي فيما بيننا بالحق والتواصي بالصبر فما هو إلا الابتلاء الذي ذكره الله ـ - عز وجل - ـ: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} [محمد: 4] مع الاستبشار بوعد الله حتى ينجلي الأمر ويأذن الله القدير بنصرنا.
فإلى الأخوات الداعيات أوجه هذه الوصايا:
1 -لا بد للداعية من استيعاب مستجدات هذه المرحلة وفهم مشاريع التغريب وإدراك أن هناك مؤامرة ضد المرأة تجاوزت مرحلة التخطيط إلى مرحلة التفعيل والتنفيذ.
2 -أن تحرص على رفع مستوى الوعي والتثقيف لديها بتكثيف ساعات الاطلاع والقراءة مع مراعاة تنوع المضمون.