الصفحة 916 من 3812

3 -أن تدرك أننا نعيش مرحلة تحتاج منا إلى زيادة مساحة الانتشار، وتجاوز دائرة الصالحات، واختراق صفوف مجتمعنا النسائي بإيجاد الفرص واستغلال المتاح منها.

4 -أن مجتمعاتنا تنفتح مع الوقت وبشكل مطَّرد على ثقافات وأفكار مختلفة؛ فعلى الداعية أن تركِّز في الخطاب الدعوي على الجانب العقدي والإيماني بشكل خاص مع الاعتناء بلغة الإقناع والحوار الموضوعي.

5 -تذكري أن المنهج الإسلامي يجمع بين المثالية مع مراعاة واقع البشرية؛ وذلك لاختلاف طبائع الناس واستعداداتهم الفطرية وقدراتهم الفردية؛ ففرقي بين ما تطلبينه لنفسك ولأهلك من مستوى الكمال والمثالية وبين ما تسعين لإصلاحه في واقع المجتمع مع اتساع المنهج لذلك؛ فلا بد من الواقعية في تصور حلول المشكلات وتصحيح الأخطاء.

6 -العمل على ترسيخ القيم والقناعات الصحيحة خاصة لدى الفتيات لكي لا تتحول الأخطاء من مستوى الممارسة والسلوك إلى مستوى القناعات والقيم.

7 -أختي الداعية: استفيدي من الفرص، وأوجدي لنفسك المناسبات للحديث الإيجابي المفيد، وأمسكي بناصية الحديث بذكر قصة أو موقف ذي عبرة وفائدة.

8 -من أرادت نصرة هذا الدين والدعوة إليه فلا بد لها من أن تضحي بشيء من حظوظ نفسها وراحتها ومالها، وأن تنال الدعوة مساحة كبيرة من اهتمامها، وأن تجتهد في تحويل الوصايا والكلمات إلى واقع في حياتها.

9 -صدق العزيمة هو أساس النجاح والتوفيق مع ربط القلب بالله ـ - تعالى - ـ والاستعانة والافتقار إلى توفيقه وتسديده والإكثار من الاستغفار والتوبة. والله ولي التوفيق.

كاتب المقال: اسماء الرويشد

من فقه الدعوة

-عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِه ِفَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْعَنُوهُ فَو َاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ 0رواه البخاري

القرطبي: فجعل له حُرمة الأخوة؛ وهذا يوجب الشفقة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ

بيان ..

هذان النصان الجليلان الصحيحان من مشكاة النبوة فيهما توجيهات عظيمة لمعشر الدعاة الذين أخذوا على أنفسهم الدعوة إلى الله على المنهج النبوي الصحيح ومن ذلك:

***- أن على الداعية أن يتقي الله في المدعو فلا يجانب العدل في تقويمه وينظر إلى الجانب السيئ في ذلك المدعو فحسب بل يجب عليه أن يحفظ حقوقه ولا يغمطها ويظهر الحسن الذي فيه ويذكره به مهما بلغ تقصيره فالموازنة بين الحسنات والسيئات عين العدل

***- ينبغي على الداعية أن تكون بينه وبين المدعو المقصر مساحة قرب وتلاطف تجعل المدعو يتفيأ ظلال ذلك الداعية من هجير المعصية والغفلة ويستعين بحنوه وعطفه واحتواءه له حتى لا يستفرد به الشيطان الرجيم فيوغل به في الضلالة والغي، فلقد كان ذلك الصحابي رضي الله عنه وأرضاه على ما فيه من تقصير يجلس مع النبي عليه الصلاة والسلام جلسة الحبيب مع حبيبه يؤانسه ويضاحكه0

***- على الداعية أن يحذر جموح العاطفة وغلوها في الحكم على المدعويين وأن يحكم بالحق لا غيره ، وحماسته للحق وغيرته على الدين لا تبيح له الجور وتجاوز الحق في حكمه على الآخرين

***- من منطلقات الدعية وأدبياته في الدعوة إلى الله الشفقة والرحمة بالمدعو فهو يحرص على هدايته وإرشاده للخير ويجتهد في ذلك

***- على الداعية أن يحرص في أساليبه الدعوية على المصلحة وتكميلها وينأى عن حصول المفسدة أو تقليلها حتى يحقق سمو الهدف من دعوته

***- من الحكمة في الدعوة إلى الله تشجيع المدعو بإظهار الجوانب الإيجابية فيه وتذكيره بها واستغلالها للرجوع بالمدعو إلى جادة الحق والصواب ,,

المصدر: منتدى الرائد الدعوي للدعاة المتميزيين (موقع ناصح)

قاعدة التدرج بالإنكار

ويكفينا لتبيين هذه القاعدة أن نذهب بجولة مع مؤمن آل فرعون، لنرى كيف تدرج بالإنكار على قومه درجة درجة؛ حتى يفصح لهم بالنهاية عن إيمانه الذي يكتمه، كل هذا بأسلوب يمتلئ بالذكاء، ودقة متناهية بالتدرج بالإنكار

جولة مع مؤمن آل فرعون..

وبعد قرار فرعون بقتل موسى عليه السلام بقوله (ذروني أقتل موسى وليدع ربه إنه أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) [غافر 26]

ورد موسى عليه السلام (إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب) [غافر 27] . هنا قام رجل من آل فرعون يكتم إيمانه، ليدافع عن موسى وليرد كيدهم عنه بأسلوب ذكي، وبتدرج مدروس متقن. وبفقه الإنكار عميق، في جولة مع أصحاب القرار مع الطغاة، بحوار قد قسمه إلى أقسام، ودرجات وأخذهم معه درجة درجة، لكي يستوعبوا ما يريد، ويقروا ما يريد إنكاره عليهم

الدرجة الأولى: تضخيم المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت