الصفحة 952 من 3812

* ويتجلى ذلك من خلال استبقاء النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وأبي بكر معه حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين , فعلي بات في فراشه وأبو بكر صحبه في الرحلة .

* ويتجلى كذلك في استعانته بعبد الله بن أريقط الليثي حيث كان خبيرًا ماهرًا بالطريق .

* ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسة , ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم , ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتًا إليها بل كان قلبه متعلقًا بالله شديد التوكل عليه .

2-ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية والمصالح الدنيوية.

3-أن من حفظ الله حفظه الله وكان معه:-

* ويؤخذ هذا الدرس من حال النبي صلى الله عليه وسلم لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه أو يقتلوه أو يخرجوه ؛فأنجاه الله منهم بعد أن حثا في وجوههم التراب .

* وقفت قريش على باب الغار ولم يبصروهما , وأعمى الله أبصارهم .

قال الله تعالى: { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (40: التوبة ) .

* حفظ الله لأولياءه سنة ماضية, فمن حفظ الله حفظه الله , وأعظم ما يحفظ به أن يحفظ في دينه.. وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن , وليس بالضرورة أن يعصم الإنسان .. فلا يخلص إليه البته .. فقد يصاب لترفع درجاته وتقال عثراته.. ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.

4-أن النصر مع الصبر:-

فقد كان هينًا على الله عز و جل أن يصرف الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة وينصر دينه ويعلى كلمته.. ولكنها الأمانة.

قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (72: الأحزاب ) , الأمانة عندما يحملها الإنسان بصدق ويدعو إليها بإخلاص هنا تبدأ المشقة , ويبدأ الكفاح والجهاد الفعلي .. جهاد النفس والهوى والشيطان والدنيا .. فينزل البلاء , ولكنه الامتحان من الله ليعلم الصابرين الصادقين ,ويعلم الكاذبين .

فكل من يقول لا إله إلا الله صادقًا من قلبه يجب عليه أن يعد نفسه للصبر ؛ فبقدر صدقه وإخلاصه وإيمانه يجد الابتلاء في هذه الدار, ويعلم علم اليقين أن النصر مع الصبر, وأن العاقبة للمتقين .

فالذي ينظر في الهجرة بادي الرأي يظن أن الدعوة إلى زوال واضمحلال , ولكن العاقبة دائمًا للذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون.

5-حصول الأخوة وذوبان العصيان:-

قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (9: الحشر) .

جاء عند البخاري من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله".

6-ظهور مزية المدينة:-

قال صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام", وقال عليه الصلاة والسلام:"صلاة في مسجد قباء كعمرة".

** ارفعي رأسكِ غاليتي شرفًا بالهجرة:

والزمي يا رعاكِ الله الحق .. ولا تستوحشي من طول الطريق فلا بد من أُنس وإن طال الطريق وكثر قطاعه ..

اللهم اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ,ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ...

اللهم صلِ على محمد ما اتصلت عين بنظر وتزخرفت أرض بمطر .. اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين صلاة لا نفاد لها ولا انقطاع واحشرنا وجميع المسلمين في زمرته يوم الدين ..

( الداعية الصغيرة في مدارس البنات )

الداعية الصغيرة في مدارس البنات

بقلم/ أ. سهام الأحيدب

مما لاشك فيه أن الدعوة إلى توحيد الله وعبادته وإرشاد الخلق إلى الصراط السوي هي وظيفة المرسلين والدعاة الناصحين والهداة المصلحين حيث سار ركب الدعاة على منهج سويّ واحدٍ شرعه المولى واصطفاه ألا وهو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولعلم الدعاة والمصلحين بأن الأمة إن أعرضت عن الدعوة أو قصرت في الأخذ على يد سفهائها تداعت أركانها فهلكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت