فهرس الكتاب
ألا تريدين أن يضئ قلبكِ بالنور وينشرح صدرك ؟ ألا تريدين أن تثبتين في الدنيا والآخرة على الحق ؟ وعلى الصراط المستقيم ... أكاد أرى بريق عينيكِ تقول نعم , ومن لا يريد الثبات على الحق ... إذن ... فعليكِ بالقرآن الكريم , قال الله تعالى ):يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ) , (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( ?16? سورة المائدة .
إن رمضان شهر في السنة , وأيام معدودات , والعمر قصير ؛ فلا تُضيعي هذه الأيام بأشياء لا تعودعليكِ بالفائدة فأنتِ نبراس هذه الأمة ؛ فكيف نستطيع أن ننهض بهذه الأمة ,ونحن لا نتلوا الكتاب المنزل من السماء, وإن قمنا على تلاوته لا نفهم معانيه .
الآن ... وأنتِ تقرأين هذه الكلمات القليلة التي أسأل الله أن يجعلها نور في قلبكِ وقلت لكِ ما معنى كلمة ** الصمد ** سورة الإخلاص , وكلمة ** حام , وصيلة ** سورة المائدة , وكلمة ** لإيلاف ** سورة قريش .
أنا لن أقول لكِ المعنى أريدكِ أن تبحثي أنتِ عن معناها لكي تبقى عالقة بذهنكِ إن شاء الله , وإن كنتِ تعرفين معاني هذه الكلمات ؛ فهذا فضل من الله ومنّة , وإن قلتِ: أنا منشغلة في رمضان بعمل وغيرة ؛ فأنتِ تستطيعين أن تجعلي لنفسكِ أوقات محددة تنظمين فيها نفسكِ , وإليكِ هذه الخطوات التي تساعدك على تلاوة القرآن الكريم وتدبرة في شهر رمضان:
الخطوة الأولى:- حددي كم مرة تريدين أن تختمي القرآن الكريم .
الخطوة الثانية:- ضعي جدول يبين لكِ الوقت الذي تقرأين فيه القرآن , وليكن نصف ساعة بعد صلاة الفجر و نصف ساعة بعد المغرب , أو ما يناسبك من الوقت .
الخطوة الثالثة:- حاولي أن لا تتجاوزي هذا الوقت حتى تقرأي النصاب المحدد .
الخطوة الرابعة:- أثناء القراءة أغلقي هاتفك , وكل شئ يصلكِ بالخارج ؛ حتى لا يقطع عليك التلاوة .
الخطوة الخامسة:- حاولي أن تقفي عند كل كلمة لا تستطيعين فهمها , واقرأي تفسيرها لكي تعلق في ذهنكِ .
الخطوة السادسة:- حاولي أن تطبقي التعاليم التي قرأتيها في هذا اليوم .
الخطوة السابعة:- استشعري وأنتِ تقرأين القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى يخاطبكِ .
الخطوة الثامنة:- أكثري من الدعاء عند كل آية تبشر بالجنة أو تنذر من النار.
وبارك الله فيكِ وجعلنا وإياكِ مما يستمعون القول ويتبعون أحسنه , وما كان من صواب فمن الله , وما كان من خطأ فمن نفسي , والشيطان .... واستغفر الله وأتوب إليه .
كاتب المقال: بنت الإسلام
هلاَّ فهمنا رمضان
ها قد أهلَّ علينا ضيفٌ عزيز، وشهرٌ كريم، خصه الله تعالى على سائر الشهور بالتشريف والتكريم، أنزلَ فيه القرآن، وفرضَ فيه الصيام، وسُنّ فيه القيام، فهو شهر البركات والخيرات، شهر العتق من النيران، والفوز بالجنان.
هذا رمضان الخير قد أطل علينا، وها هي نفحات السعادة انبعثت لتنشر بين جوانحنا فوح الطاعة وأريج العمل الصالح..
ولك أيتها الداعية أكبر دور في هذا الشهر الفضيل.. كيف لا.. وقد حملت على كاهلك أعظم رسالة اختص بها أنبياء الله ورسله، وأشرف مهمة يقوم بها المسلم.. ألا وهي مهمة الدعوة إلى الله وتبليغ الدين للناس..
ولنستشعر جميعًا نعمة الله وكرمه ومنّه علينا بهذه النعمة الجليلة، ولنتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغل الفرص في دعوته، وينتهز المواقف ليُسخرها في الوعظ والتذكير، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يترقب تجمعات الناس في المواسم ويذهب إليها ليبلغ دين الله.
فهلا أدركنا هذه الفرصة الدعوية والتي لا تأتي في العام إلا مرة واحدة.. ولنسأل أنفسنا مرارًا وتكرارًا: ماذا أعددنا لها لندل الناس على الخير، وماذا أعددنا لِبَذل ولو الشيء القليل لخدمة هذا الدين العظيم..
ونحن هنا نركز على هذا الشهر بالذات لصفاء النفوس فيه، وإقبال الناس على الخير، وتقبلهم له أكثر من أي وقت آخر، ألم يقل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن الشياطين تصفد في أول يوم من أيام رمضان... فما أكثر التائبين في هذا الشهر الفضيل، وما أكثر الأنفس التي تُقبل على الله، فهذه المساجد تكتظ بالرجال والنساء والفتيان، وهذه الصدقات تُبذل، وهذه الأنفس تتسابق لفعل النوافل والقربات.
وقفة..
في بداية هذا الشهر الفضيل يجب علينا أولًا الحمد والشكر لله جل وعلا أن بلغنا هذا الشهر الكريم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي، ومن ثمَّ يجب علينا الخروج من المظالم ورد الحقوق إلى أصحابها، والحرص على استثمار أيام رمضان ولياليه صَلاحًا وإصلاحًا، وبهذا بإذن الله نكون قد خطونا خطوة حسنة في إصلاح ذاتنا أولًا لنستطيع بعد ذلك من إصلاح ممن هم حولنا بإذن الله تعالى..
أمّا أن يدخل رمضان ويخرج ونحن على حالنا، ونراه كعرف تقليدي موروث... فهذا والله لأعظم الخسران... نسأل الله العافية منه.
أهدي إليك هذه الكلمات القلائل - والتي أذكر بها نفسي أولًا - لعلنا نكون من المقبولين في هذا الشهر الفضيل عند الله، ولعلنا نكون من الفائزين فيه بإذن الله تعالى:
1-التوبة إلى الله تعالى: