الصفحة 15 من 27

2.سئل الشيخ عن الذين يفتحون الخمارات في غير بلاد الحجاز. قال وهل فتحوا الا بعدما استحلوا. ومن اراد المراجعة فليراجع الكتاب) [1] (بشرح الشيخ رحمه الله وان اراد الحق فهذا يكفيه اما من اراد اتباع الهوى والتقليد فلو اتيته بملئ الارض ادلة فلن ينفعه ذلك.

-قال ابن حجر رحمه الله:"اذا طرأ على الامام بدعة او كفر وجب على من يستطيع ان يغيره ان يفعل فإن عجزوا فعليهم الاعداد؛ لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فإن عجزوا فعليهم الهجرة".

· شبهة ان المجاهدين لم يحققوا نتائج من وراء جهادهم: وهذا والله ما هو إلا كما قال المنافقون الذين لمزوا المطوعين بالصدقات، فاذا قدم الصحابي مالا كثيرا قالوا: ما قدمه الا رياءًا واذا قدم القليل قالوا: ماذا يفعل الله بدرهم هذا. اما الذين يطالبون بالنتائج وهم جالسون آمنون بين أهليهم وأولادهم نرد عليهم من كتاب ربنا وسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح، يقول الله تعالى {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون} ) [2] (وقال الله تعالى: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين} ) [3] (وقال الله تعالى على لسان سحرة فرعون: {قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} ) [4] (وقال الله عز وجل: {قتل أصحاب الأخدود} ) [5] (فها هو القرآن الكريم يخلّد ذكرى أناس وقفوا مواقف ايمانية خالدة ولم يطالبهم بالنتائج النهائية وهذا الغلام في قصة أصحاب الأخدود يوضح لمن أعمى الله بصيرتهم كيف يكون الدم رخيصًا مقابل هذا الدين، إذ هو بنفسه دل الملك على كيفية قتله؛ وما ذاك إلا ليؤمن الناس بعدما يروا صدق دعوته. يقول سيد قطب رحمه الله:"وقد يكون أثر دعوة الانسان بعدما يقدم دمه في سبيلها أبلغ من أن يعيش السنين الطويلة داعيًا لها". بالاضافة الى ان الله عز وجل أخبرنا في سورة الأعراف أن المسلم ما من عمل يقوم به يغيظ الكفّار إلا كتب الله له به عمل صالح {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين} ) [6] (وقد سمى ابن القيم رحمه الله هذا الغيظ بعبودية المراغمة ويقول رحمه الله:"وهذه عبادةٌ يغفل عنها كثيرٌ من الناس"وأنا أستغرب من أناس قد فقدوا الإنصاف في القول ورحم الله الإمام الذهبي إذ

(1) السياسة الشرعية لابن تيمية بشرح ابن عثيمين

(2) الاعراف 164

(3) يس 20

(4) طه 72

(5) البروج 4

(6) التوبة 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت