يقول"الانصاف عزيز"كيف يطلبون من أناس لا يملكون إلا أجسادهم، وبعض الأمور القتالية المتواضعة أن يحققوا النصر العام والكامل، أتريدون منهم أن يحرروا القدس ويعيدوا الأندلس وهم مطاردون في بلادهم من قبل عملاء امريكا، وملاحقون في كل مكان! بل وان ممن ينتسب لهذا الدين من يخذل عنهم، ويرميهم بكل نقيصة.
ثم إن الواقع يكذّب هؤلاء المشككين. إذ أن المجاهدين أحدثوا النكاية في أعداء الله على كل الجبهات فها هم يضربون رأس الكفر أمريكا في عقر دارها؛ إذ ضربوا وزارة الدفاع الأمريكية - البنتاغون- وضربوا برجي التجارة العالمي في - نيويورك - وإن قال قائل ما هو الدليل الشرعي على ضربها نقول له: ان في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما يلقم كل من طلب ذلك الدليل مشككَا ألف حجر إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أُذن له في القتال بادر بملاحقة قوافل قريش على الفور. وهذا من الناحية الاقتصادية. وما برجا التجارة إلا صُلب الاقتصاد الامريكي المنهار قريبا - باذن الله- ومن هنا فهم الصحابي ثمامة بن آثال رضي الله عنه أهمية الاقتصاد في الحروب؛ فمنع عن قريش المؤونة التي تأتيهم من اليمامة حتى بعثت قريش الى النبي عليه الصلاة والسلام"نسألك الله والرحم"أما بالنسبة لقتل ما يسمى بـ"المدنيين"-ولنا وقفة مع هذه المصطلحات- فهل دماء الامريكيين دماء ودم أهلنا في فلسطين والعراق وافغانستان ماء! أم انكم نسيتم قول الله عز وجل {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} ) [1] (وقد استدل بهذه الآية ابن عثيمين رحمه الله على جواز المثلى في قتلى الكافرين قصاصًا، إذا مثلّوا في قتلى المسلمين؛ إظهارًا لعزة الاسلام ونكاية بالأعداء.
وعودًا على بعض المصطلحات المحدثة نقول لمن لا يعلم ان ليس هناك في الاسلام ما يسمى بالمدنيين وإنما هناك: كافر محارب، كافر معاهد، كافر مستأمن وأهل الذمة.
1.الكافر المعاهد: فهو الذي بينه وبين الامام المسلم عهد إلى مدة معينة، وهذا دمه حرام على المسلم اذا احترم هو وبلده وحلفاؤه العهد الذي بينه وبين المسلمين. فانظر رحمك الله هل امريكا والحلف الاطلسي"الناتو"احترموا العهد مع المسلمين ام انهم ما زالوا يقتلون المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. هذا اذا كان الذي عقد العهد له ولاية شرعية اصلا.
2.الكافر المستأمن: قال الله تعالى: {وان احد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه} ) [2] (فبربك أيها القارئ الكريم هل السياح الذين يأتون إلى بلاد المسلمين جاءوا ليسمعوا كلام الله؟ ام أنهم جاءوا ليعيثوا في بلاد المسلمين فسادا؛ اذ انهم يأتون عرايا، ويمارسون كل انواع الفسق في بلادنا وكل ذلك من اجل السياحة، الا لعنة الله على السياحة إن كان ثمنها من دين المسلمين. - ولا يُفهَم من كلامي أني أُحرّض على قتل هؤلاء الخنازير- وما ذلك من أجل حرمة دمائهم ولكن لاني أرى ان هذا المجاهد الموحد الذي يقتل هؤلاء أغلى من ان يسجن او يعدم من اجل هدف مثل هذا لا يساوي نعل هذا المجاهد المسلم.
(1) النحل 126
(2) التوبة 6