فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا رسول الله! الهدنة على الدخن ما هي؟ قال:"لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه". قلت: بعد هذا الخير شر؟ قال:"فتنة عمياء صماء, عليها دعاة على أبواب النار, فإن مت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم"
"في حديث حذيفة: تكون إمارة على أقذاء, وهدنة على دخن"
أي: إمارة مشوبة بشيء من البدع وارتكاب المناهي, وصلح مع خداع وخيانة ونفاق.
"وفيه: وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة"
أي: إن لم يكن لله في الأرض خليفة, فعليك بالعزلة والصبر على مضض الزمان, والتحمل لمشاقه وشدائده.
وعض جذل الشجر -وهو أصله- كناية عن مكابدة الشدائد, من قولهم: فلان يعض بالحجارة لشدة الألم, ويحتمل أن يكون المراد منه أن ينقطع عن الناس, ويتبوأ أجمة, ويلزم أصل شجرة, إلى أن يموت, أو ينقلب الأمر, من قولهم: عض الرجل بصاحبه: إذا لزمه ولصق به, ومنه:"عضوا عليها بالنواجذ"
وقيل: هذه الجملة قسيم قوله:"فأطعه", ومعناه: إن لم تطعه أدتك المخالفة إلى ما لا يستطيع أن تصبر عليه.
ويدل على المعنى الأول قوله في الرواية الأخرى:"فتنة عمياء"