ولو سرق شاة فذبحها وأخرجها لا ولو صنع المسروق دراهم أو دنانير قطع وردها ولو صبغه أحمر فقطع لا يرد ولا يضمن ولو أسرد يرد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشق ليس بسبب للملك شرعا وإنما هو سبب للضمان، وثبوت الملك ضرورة أداء الضمان، واختلف المشايخ في ضمان النقصان مع القطع ففي (الخبازية) الصحيح أنه لا يضمنه كيلا يجتمع القطع والضمان.
قال في (الفتح) : والحق ما في عامة الكتب الأمهات أنه يضمنه، (ولو سرق شاة فذبحها فأخرجها لا) أي: لا يقطع ولو ساوت نصابًا بعد الذبح لأن السرقة تمت على اللحم ولا قطع فيه ومعلوم أنه يضمن قيمتها (ولو صنع المسروق) من الفضة والذهب وقد بلغت نصابًا (دراهم أو دنانير قطع وردها) على مالكها عند الإمام خلافا لهما، والخلاف مبني على أنه لا ينقطع حق المغضوب منه بذلك عنده خلافًا لهما، وقيل: لا يقطع عندهما قيد بالنقدين لأن نحو النحاس لو جعله أواني فإن كانت تباع عددا فهي للسارق اتفاقا وإن وزنا فعلى الاختلاف.
(ولو) سرق ثوبًا ثم (صبغه) صبغا (أحمر فقطع لا يرده) أي: لا يجب عليه رده عندهما، وقال محمد: يرد الثوب ويؤخذ ما زاد الصبغ منه لأن عين ماله قائم من كل وجه، ولهما أن الصبغ قائم صورة ومعنى بدليل أن المسروق منه لو أخذ الثوب يضمن الصبغ، وحق المالك قائم صورة لا معنى بدليل أنه غير مضمون على السارق وهو المراد بقوله (ولا يضمن) أي: حال استهلاكه وأفاد بالفاء أنه صبغه قبل القطع، فاقتضى أنه لو صبغه بعده رده وبه صرح في (الاختيار) .
قال الشارح: ولفظ صاحب (الهداية) : وإن سرق ثوبًا فقطع فصبغه أحمر لم يؤخذ منه الثوب ولا يضمن، ولفظ محمد: سرق الثوب فقطع يده وقد صبغ الثوب أحمر حينئذ دليل على أنه لا فرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده، (ولو) صبغه (أسود يرد) الثوب عندهما وعند أبي يوسف لا يرده، والخلاف مبني على أنه زيادة عندهما ونقصان عند الإمام وبالزيادة ينقطع حق المالك عند أبي يوسف خلافًا لمحمد وبالنقصان لا ينقطع والله الموفق.
وهو السرقة الكبرى وقدم الصغرى إما لكثرة وقوعها، أو الترقي من الأدنى إلى الأعلى كذا في (الغاية) (والدراية) وفي (الفتح) أخره لأنه ليس بسرقة مطلقة وأطلق