فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1611

هو بيع بعض الأثمان ببعض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أخره لقلة وجوده بكثرة قيوده وأيضًا لما كان عقدًا على الأثمان والثمن في الجملة تبعًا لما هو المقصود من البيع أخر عن البيع المتضمنة للمقاصد الأصلية، أعني المبيعات، وهو لغة: إما النقل ومنه قوله في دعاء الاستخارة فاصرفه عني ولا شك أن نقل كل من البدلين عن ماله إلى الآخر بالفعل شرط جوازه فكان في المسمى معنى اللغة فسمي باسم ذلك المعنى المشروط فيه، أو الزيادة لأنه لا يطلب منه إلا رهن إذ لا ينتفع بعينه والزيادة تسمى صرفًا لغة، ومنه سميت النافلة صرفًا في قوله عليه الصلاة والسلام: (من انتمى إلى غير أبيه لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) أي: لا نفلًا ولا فرضًا، كذا في (الهداية) .

ولا شك في مناسبة تسميته عدلًا لأنه أداء للحق المستحق عليه، واعترض بأنه فسر في (الفائق) .... حديث المدينة (من أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) الصرف بالتوبة لأنه صرف النفس عن الفجور إلى البر، والعدل بالفدية من المعادلة لأنه يعادل نفسه، والمراد بمن أحدث الحدث فعل ما يوجب الحد. وأجيب بأن أهل اللغة اختلفوا في ذلك فذكر في (الجوهرة) وغيرها كما في (الهداية) فلا اعتراض مع أنه الأنسب، كذا في (الفتح) والقولان حكاهما في (القاموس) .

وأقول: وجود المعنيين لغة ثابت، غير أنه إنما اختلف التفسير إعطاء الكل مقام ما يناسبه وهذا لأن الجزاء بحسب الجناية من أحدث بالمدينة حدثًا أغلظ بدليل قرانه باللعن ناسب أن يفسر الصرف والعدل بما في (الفائق) فلا اختلاف حينئذ كما توهم، وشرعًا: ما أفاده بقوله (هو بيع بعض) بجنس (الأثمان ببعض) ، وهذا المضاف لا بد منه ليدخل بيع المصوغ بالمصوغ أو بالنقد فإنه سبب ما اتصل به من الصنعة لم يبق ثمنًا صريحًا، ولذا يتعين في العقد ومع ذلك هو صرف ولم يقل من جنس واحد لأن اتحادهما جنسًا ليس شرطًا، وشرطه/ تقابض البدلين قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت