ودعوة الولد والصلح عن دم العمد والجراحة وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب أو بخيار الرؤية وعزل القاضي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ودعوة الولد) بأن قال لأمة بعدما ولدت: هذا الولد مني بشرط رضى زوجتي، (والصلح عن دم العمد) حتى لو صالح القاتل عمدًا ولي المقتول على شيء بشرط أن يهبه شيئًا أو يقرضه بطل الشرط، وصح الصلح وسقط الدم (و) صلح (الجراحة) التي فيها القصاص حالًا أو مؤجلًا كذلك، (وعقد الذمة) بأن قال الإمام لحربي يريد الإقامة بدار فأضربت عليك الجزية على أن تهدي إلي هدية.
(وتعليق الرد بالعيب) بأن قال: إن لم أرد عليك الثوب المعيب اليوم عينًا أو رده عليك إن شاء فلان (و) تعليق الرد (بخيار) الشرط بأن قال من له الخيار في البيع أسقطت خياري إن شاء فلان فإنه يصح البيع ويبطل الشرط قاله العيني، وعبارة (الخلاصة) أسقطت خياري إذا جاء غد فيصح ما شرط، (وعزل القاضي) بأن قال الخليفة للقاضي: عزلتك عن القضاء إن شاء فلان.
تتمة: بقي مما لا يبطل بالشرط الفاسد الصلح عن جناية الغصب والوديعة والعارية إذا ضمنها رجل وشرط فيها حوالة أو كفالة وكره في آخر هبة (النهاية) ، كذا في (الشرح) وقد أخل الشر بالحجر عن المأذون والنسب مع ذكر صاحب (النهاية) لهما في آخر الهبة أيضًا.
تكميل: بقي ما يجوز تعليقه وهو مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق والالتزامات كذلك كالحج والصلاة والتوليات كالقضاء والإمارة، كذا في (الشرح) . قال في (البحر) : وقد فاته الإذن في التجارة فإنه يصح تعليقه بالشرط كما في (الخانية) والإسلام فإنه يصح تعليقه أيضًا كما في (فتاوى قارئ الهداية) ، والهبة فإنه يصح تعليقها لكن بشرط ملائم كوهبتك على أن تقرضني كذا في (جامع الفصولين) وكذا الكفالة فإنه يصح تعليقها بملائم أيضًا كما مر فيها. وفي (البزازية) تعليق تسليم الشفعة بالشرط جائز نحو إن كنت اشتريت سلمت وقد ذكر المص في آخر الإجارة ما يجوز إضافته وهو أربعة عشر موضعًا، وما لا يجوز وهو عشرة وعدها الشر هنا ولم يعدها استغناء بمراجعة الكتاب والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.