فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1611

ولو لم تقل بألف لا يفسد النكاح، والولاء له.

تزوج كافر بلا شهود، أو في عدة كافر وذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(و) مقتضاه أنه (لو) قال: قبلت وقع عن الآمر وفي كلامه إيماء إلى سقوط المهر لاستحالة وجوبه على عبدها لكن قدمنا أنه لو تزوج امرأة على منكوحته الأمة فأجاز مولاه لم ينفسخ النكاح بينهما وعللوه بأن هذا غير مستقر فيحتاج إلى الفرق فإن (لم تقل) الحرة (بألف لا يفسد النكاح والولاء له) أي: للمعتق عندهما وسوى الثاني بين الأول والثاني لأنه أمكن تصحيحه أيضًا بتقديم الملك بهبة سقط فيها القبض، فصار كالأمر بالتكفير عنه بالإطعام، ولهما أن القبض الذي هو شرط فيها لا يمكن إثباته اقتضاء لأنه فعل حسي، ولا وجود له في ضمن القول، بخلاف القول فإنه يتضمن قولًا آخر، ويعتبر مرادًا معه، بخلاف المقيس عليه لأن الفقير يكون نائبًا عن الآمر فيصير قابضًا له، ثم بالاستيفاء يصير قابضًا لنفسه، فإن قلت: لم لا يجوز أن يجعل بيعًا أيضًا وذكر الثمن لا يستلزم وانعقد البيع؟ قلت: المقصود تصحيح التصرف وإن لم يذكر الثمن ينعقد البيع فاسدًا كذا في (الحواشي السعدية) أقول: ويشكل عليه ما في (الشرح) لو أكره المأمور على أن يعتق عنه بألف وقع العتق عن الآمر، وبيع المكره فاسد والفرق بين فاسد وفاسد مما لا دليل عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

لما فرغ من نكاح الأحرار والأرقاء من المسلمين شرع في نكاح الكفار، وهذا التعبير أولى من قول القدوري أهل الشرك لأن الباب معقود لنكاح أهل الكتاب أيضًا، واعتذر عنه بأن أراد بهم الكفار إما تغليبًا أو ذهابًا إلى أن أهل الكتاب داخلون في المشركين على ما اختاره بعض أصحابنا وإطلاقًا للمشرك عليهم باعتبار قول طائفة منهم عزيز ابن الله والمسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، (تزوج كافر بلا) سماع (شهود أو في عدة كافر وذا) أي: هذا التزوج (في دينهم جائز ثم أسلما) أو ترافعا إلينا ولم يذكره لأنه معلوم بالأولى (أقرا عليه) عند الإمام، وقال زفر: لا يقران وهما مع الإمام وفي الأول ومع زفر في الثاني، لأن الخطابات عامة وإنما لا نتعرض لهم إعراضا لا تقريرًا فإذا ترافعا أو أسلما والحرمة قائمة وجب التفريق، والفرق لهما أن حرمة نكاح المعتدة مجمع على بطلانه فكانا ملتزمين لها بخلاف النكاح بلا شهود، وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت