فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1611

النيابة تجزئ في العبادة المالية عند العجز، والقدرة، ولم تجز في البدنية بحال، وفي المركب منهما تجزئ عن العجز فقط، والشرط العجز الدائم إلى وقت الموت وإنما شرط

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إدخال أل على غير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم الإضافة كذا في (الفتح) يعني معنى وفيه نظر فقد صرح في (المنية) بأنه يقال: (قبضت غيرًا والتنوين للتمكن عن الإضافة فيجوز دخول أل، على أن الكوفيين وبعض البصريين وكثير من المتأخرين أجازوا نيابة أل عن الضمير المضاف إليه، وهو بإطلاقه يعن ما يلزم الإضافة وما يلزم، ولما كان الأصل كون عمل الإنسان لنفسه لا لغيره كان هذا الباب خليقًا بالتأخير. واعلم أن كل من أتى بعبادة وجعل ثوابها لغيره قال علماؤنا: يصح جعله لظواهر الأدلة، وقال بعض أهل العلم: لا يصح وظاهر كلامهم يعطي أنه لا فرق في هذا الجعل بين الفرض وغيره.

(النيابة) عن المكلف (تجزئ في العبادات المالية) كالزكاة والكفارات (عند العجز والقدرة) ، لأن المقصود منها سد خلة المحتاج وذا إلى خصوص الأداء بنفسه غير محتاج (ولم تجز) أي: النيابة (في) العبادة (البدنية) كالصلاة والصوم، ومعنى كونه بدنيًا أن فيه ترك أعمال البدن كما في (الحواشي السعدية) ، (بحال) من الأحوال لأن المقصود منها قهر النفس وإتعابها وذا غير حاصل بغيرها وعلى هذا حمل قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يصم أحد عن أحد ولا يصل أحد عن أحد) .

(وفي المركب منهما) أي: من البدن والمالي كالحج (تجزئ) النيابة (عند العجز) عن الأداء بنفسه اعتبارًا لجهة المال (فقط) ، يعني لا عند القدرة اعتبارًا لجهة البدن وكان القياس عدم جوازها مطلقًا نظرًا إلى هذا الاعتبار لكنه تعالى رخص في إسقاطه بتحمل المشقة الأخرى أعني إخراج المال عند العجز المستمر إلى الموت رحمة منه وفضلًا.

(والشرط) في جواز النيابة فيه بعد وجوبه عليه (العجز الدائم إلى وقت الموت) ، لأنه فرض العمر فإذا أحج غيره لمرض يرجى زواله أو لا أو كان محبوسًا كان أمره مراعى إن استمر به ذلك المانع حتى مات ظهر أنه وقع مجزيًا وإن عوفي أو خلص من الحبس ظهر أنه لم يقع مجزيًا وظهر وجوب المباشرة كذا في (الفتح) وهذا صريح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت