ولا يحلبه، وينضح ضرعه بالنقاخ، وإن عطب واجبًا أو تعيب أقام غيره مقامه، والمعيب له، ولو تطوعًا نحره، وصبغ نعله بدمه، وضرب به صفحته، ولم يأكله غني، وتقلد بدنه التطوع والمتعة والقران فقط.
ولو شهدوا بوقوفهم قبل يومه تقبل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بها للضرورة بدليل أنه لو مات قبل أن تبلغ المحل كانت ميراثًا والظاهر أنه لا شيء عليه بركوبه في هذه الحالة (ولا يحلبه) لأن اللبن جزؤه كوبره وصوفه ولا يجوز له الانتفاع بشيء من أجزائه، فإن فعل أو دفعه لغني ضمنه بالقيمة كما في (المحيط) وكان القياس أنه يضمنه/ بالمثل ولو باقيًا تصدق به على الفقراء، (وينضح) أي: برش (بالنقاح) بضم النون والقاف أي: وبالخاء المعجمة كما في (الصحاح) و (المغرب) و (القاموس) الماء البارد لينقطع اللبن هذا إذا كان وقت الذبح قريبًا، فإن بعد حلبه وتصدق به، (فإن عطب) الهدي أي: هلك حال كونه (واجبًا أو تعيب) عيبًا يمنع الأضحية (أقام غير مقامه) لأن الواجب القار في ذمته لا يسقط إلا بالذبح، (والمعيب له) لأنه عينه لجهة وقد بطلت فبقي على ملكه، (ولو تطوعًا) أي: ولو كان المعطوب أي: الذي قرب من الهلاك المعطوب تطوعًا (نحره وصبغ نعله) أي: الهدي أراد به قلادته (بدمه) ليعلم الناس أنه هدي فتأكل منه الفقراء.
(وضرب به صفحته) أي: صفحة سنامه يعني جانبه، (ولم يأكل غني) لما مر (وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران) بأن يضع القلادة عليها من بلده، إن بعث بها، وإن توجه معها فمن حيث يحرم هكذا السنة، وإنما يقلدها لما أنها دم نسك فناسب إشهارها وإظهارها (فقط) ، فلا يقلد دم الجنايات لأن الستر بها أليق ويلحق بها دم الإحصار كما في (المبسوط) وفي (المحيط) : إنه يقلد دم النذور وأدخله في (البحر) في دم التطوع لما أنه بإيجاب العبد دون إيجاب الشرع.
جرت عادتهم بذكر ما شذ في الأبواب السابقة من المسائل آخر الكتاب تارة يعبرون عنها بمنثورة أي: غير مرتبة في أبوابها، كاللؤلؤ المنثور وأخرى بمتفرقة أو شتى، والمصنف استعمل كل ذلك في كتابة، (ولو شهدوا بوقوفهم) بعرفة (قبل يومه) بأن شهدوا بأنهم وقفوا يوم التروية (تقبل) شهادتهم، وكان عليهم الإعادة لأن التدارك ممكن في الجملة يعني إذا ظهر الخطأ قال صدر الشريعة: صورة المسألة مشكلة لأن هذه الشهادة لا تكون إلا بأن الهلال لم ير ليلة كذا وهو ليلة الثلاثين بل