فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1611

هو من نصبه الإمام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قيمة أحدهما يزاد قيمة الثاني فيمكن تكميل ما ينتقص قيمته بما زاد، قال في (الفتح) :ولا يخفى أن مؤدى الضابط بتكامل الأجزاء لا يعتبر القيمة أصلًا لهما أو لأحدهما حتى يجب خمسة في مائة وعشرة دنانير سواء كانت قيمة العشرة أقل من مائة وغير خاف أنه لا مطابقة بين الضابط وعلته إذ مقتضاه عدم اعتبار القيمة عند التكامل لهما أو لأحدهما ومقتضى التعليل وجوب اعتبار قيمة ما زاد عند انتقاص أحدهما بعينه وهو الواقع دفعًا لقول من قال في مائة وعشرة لا تساوي مائة لا زكاة فيها لأنه يعتبر القيمة وعلى اعتبارها لا يتم النصاب على هذا التقدير ودفعه الشارح بأنه لا يلزم من مطلق اعتبار قيمة أحدهما عينًا فإن لم يتم باعتبار قيمة الذهب بالفضة يتم باعتبار تقويم الفضة بالذهب ومن ثم قال في (المحيط) بعد ذكر المسألة والوجوب عندهما: اختلف المشايخ على قول الإمام والصحيح الوجوب لما قلنا في (المعراج) له مائة وخمسون درهمًا وخمسة دنانير لا تساوي خمسين تجب على قولهما واختلف المشايخ على قوله.

قال بعضهم: لا تجب عنده لأن الضم باعتبار القيمة ويضم الأقل إلى الأكثر وقال أبو جعفر: يجب وهو الصحيح ويضم الأكثر إلى الأقل وذكر البزودي أنه يضم بالقيمة والأجزاء عنده وعندهما بالأجزاء فقط انتهى. وعلى هذا لو زادت قيمة أحدهما ولم تنقص قيمة الآخر كمائة وعشرة دنانير قيمتها مائة وأربعون فمقتضى الضابط أنه لا يجب عنده إلا خمسة والمصرح به في (المحيط) وجوب ستة وهو الملائم لما مر من الضم للمجانسة وهي باعتبار المعنى وهو القيمة لا باعتبار الصورة ولا خفاء في وجوب الخمسة على قولهما والله الموفق للصواب.

ألحقه بالزكاة اتباعًا (للمبسوط) وغيره لأن بعض ما يأخذه زكاة وليس متمحضًا فلذا أخره عما تمحض وقدمه على الركاز لما فيه من معنى العبادة مأخوذ من عشرت القوم أعشرهم عشراًَ بالضم فيهما إذا أخذت عشر أموالهم فقيل: هذا من تسمية الشيء باسم بعض أحواله ولا حاجة إليه بل العشر علم على ما يأخذه العاشر سواء كن المأخوذ عشرًا لغويًا أو ربعه أو نصفه كذا في (الحواشي السعدية) وأراد به العلم الجنسي وسيأتي ما يؤيده، (هو من نصبه الإمام) على طريق المسافرين كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت