بوجوههما ويبيعا وتتضمن الوكالة وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالربح كذلك وبطل شرط الفضل.
ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء والكسب للعامل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنها تكون عامة وخاصة (بوجوههما) أي: بوجاهتهما والجاه مقلوب الوجه وفيه إيماء إلى وجه التسمية وقيل: لأنهما إذا جلسا لتدبير أمر ينظر كل إلى وجه صاحبه وقيل: لأنهما يشتريان من الوجه الذي لا يعرف وتكون مفاوضة بأن يكونا من أهل الكفالة والمشترى بينهما نصفين وعلى كل منهما نصف ثمنه ويتساويان في الربح ويتلفظا بلفظ المفاوضة أو يذكرا مقتضياتها كما سلف فيتحقق الوكالة والكفالة في الأثمان والبياعات وإذا أطلقت كانت عنانًا.
وفي (البزازية) في توقيتها روايتان وعلى المنع يكون شرطًا فاسدًا ومع هذا لا يفسد واعتبرت بالوكالة (وتتضمن) شركة الوجوه (الوكالة) لأنه بذلك ليتمكن من التحصيل لصاحبه إذ لا ولاية عليه وخصها لأنها تلزمها بخلاف الكفالة فإنها مشروطة بأن تكون مفاوضة كما مر (وإن شرطا مناصفة المشترى) بفتح الراء أي: بأن يكون بينهما نصفين (أو مثالثة) بأن يكون بينهما أثلاثًا (فالربح) يكون (كذلك وبطل شرط الفضل) لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها والله الموفق للصواب.
تقديم الصحيحة على الفاسدة غني عن إبداء وجهه (ولا تصح الشركة في) نحو (احتطاب واصطياد واستقاء) واحتشاش واجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنوز ونقل طين من أرض مباحة أو جص أو ملح أو كحل وكذا على أن يلبنا أو يطبخا آجرًا من طين مباح لأنها تتضمن وكالة والتوكيل في أخذ المباح غير صحيح فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكًا فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو شركة الوجوه كذا في (الخلاصة) ، معزيًا إلى الشافعي وتبعه البزازي والعيني.
والمذكور في (فتح القدير) أن هذه من شركة الصنائع والأول أظهر (والكسب للعامل) وحده لفساد الشركة وقد انفرد بالسبب وهو الأخذ والإحزاز حتى لو أخذاه