فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1611

العلو لا يدخل بشراء بيت بكل حق وبشراء منزل إلا بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ....

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حق هذا الباب أن يذكر قبل الخيار إلا أن المص كصاحب (الهداية) اقتفى أثر محمد في (الجامع الصغير) في ذكره هنا لأنها توابع فيليق ذكرها بعد مسائل البيوع، وأراد بها حقوق المبيع العلو وهو خلاف السفل بضم العين وكسرها، كذا في (المصباح) وفي غيره مثلث العين وقيل بكسرها لا غير واللام ساكنة، واعلم أن الأسماء ثلاثة البيت والمنزل والدار، بدأ المص ببيان الأول فقال: لا يدخل بشراء بيت، أي (إذا اشترى بيتًا) فوقه بيت (لا يدخل العلو) ، ولو قال: (بكل حق) هو له أو بكل قليل وكثير ما لم ينص عليه لأن البيت اسم لمسقف واحد جعل البيات فيه، فمنهم من يقتصر على هذا، ومنهم من يزيد له دهليزًا والعلو مثله في أنه مسقف يبات فيه والشيء لا يستتبع مثله بل هو أدنى منه.

(و) لا يدخل العلو أيضًا (بشراء منزل إلا) أن يقول المشتري (بكل حق هو له أو) كقوله (بمرافقه) جمع مرفق بكسر الميم وفتح الفاء لا غير كالمطبخ والكنيف ونحوه على التشبيه باسم الآلة، بخلاف المرفق في العضو فإن فيه فتح الميم وكسر الفاء وبالعكس، وكذا المرفق يعني ما ارتفقت به، كذا في (المصباح) . (أو) يقول (بكل قليل وكثير هو فيه أو منه) لأن المنزل اسم لمكان يشتمل على بيتين أو ثلاثة ينزل فيها ليلًا أو نهارًا وله مطبخ وموضع لقضاء الحاجة فيسكن العيال مع ضرب قصور إذ ليس له إصطبل فلشبهه بالدار يدخل العلو تبعًا عند ذكر التوابع بلا تنصيص والشبهة بالبيت لا يدخل بلا ذكر زيادة.

اعلم أن الحق في العادة يذكر فيما هو تبع/ للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله كالطريق والشرب للأرض، والمرافق عبارة عما يرتفق به ويختص بما هو من التوابع كالشرب ومسيل الماء وقوله: كل قليل وكثير يذكر على وجه المبالغة في إسقاط حق البائع عن المبيع مما يتصل به، كذا في (الذخيرة) . والمذكور في (جامع الفصولين) من الفصل السابع أن الحقوق عبارة عن مسيل وطريق وغيره وفاقًا، والمرافق عند أبي يوسف عبارة عن منافع الدار، وفي ظاهر الرواية المرافق هي الحقوق انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت