فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1611

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويحل للفقير أن يأكل منه ويثاب ويتبع شرطه ويصح نصب المتولي عليه وقوله: فقول من أخذ بظاهر هذا اللفظ صحيح غير صحيح، لأنه ظاهره عدم الصحة أصلًا ولم يقل به أحد وإلا لزم أن لا يصح الحكم به، وعندهما هو حبس العين على حكم ملك لله تعالى وسببه كما في (الفتح) ، إرادة محبوب النفس في الدنيا ببر الأحياء وفي الآخرة بالتقرب إلى رب الأرباب تعالى وتقدس، ومحله المال المتقوم وشرطه أهلية التبرع من كونه حرًا مكلفًا وأن يكون منجزًا غير معلق لما أنه لا يصح تعليقه وأما إضافته فتصح كما في (جامع الفصولين) كقوله: وقفت داري غدًا بخلاف إذا جاء غد وغير خاف أن التعليق بالكائن تنجيز فلو قال: إن كانت هذه الدار في ملكي فهي صدقة موقوفة فظهر أنها في ملكه وقت التكلم كانت وقفًا.

وفي (منية المفتي) : ضاع له شيء فقال: إن وجدته فلله على أن أقف ارضي هذه فوجده فعليه أن يقف على من يجوز دفع الزكاة إليه، فإن وقف على من لا يجوز دفع الزكاة إليه صح الوقف ولا يخرج عن عهدة النذر انتهى. وفي (البزازية) تعليق كل ما لا/ يحلف به لا يصح والوقف مما لا يحلف به فاندفع النذر لأنه مما يحلف به انتهى، وأن يكون محجورًا بسفه أو دين كذا أطلقه الخصاف.

قال في (الفتح) : وينبغي أنه لو وقف السفيه على نفسه ثم جهة لا تنقطع أنه يصح على قول أبي يوسف وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم ورده في (البحر) بأنه تبرع وهو ليس من أهله ويمكن أن يجاب عنه بأن عدم أهليته للتبرع يعني على غيره لا على نفسه كما هنا واستحقاق الغير له إنما هو بعد موته، ولو وقف بإذن القاضي على ولده صح عند البلخي خلافًا لأبي القاسم الصفار وإن لم يذكر معه اشتراط بيعه وصرف الثمن إلى حاجته، فإن قال: لم يصح الوقف في المختار كما في (البزازية) وأن لا يذكر فيه خيار شرط معلومًا كان أو مجهولًا عند محمد واختاره هلال.

وقال أبو يوسف: إن كان الوقت معلومًا جاز الوقف والشرط، وقال ابن خالد السمتي الشرط باطل فقط، وأن لا يكون مؤقتًا بشهر أو سنة، وفصل هلال بين أن يشترط رجوعها إليه بعد الوقت فيبطل وإلا فلا وظاهر (الخانية) اعتماده وأن يكون مملوكًا حتى لو غصب أرضًا فوقفها ثم اشتراها لا يكون وقفًا منه، أما لو أجازه المالك جاز وهذا هو وقف الفضولي.

وقالوا لوقف المريض المديون الذي أحاط الدين بماله نقض الوقف وبيع للدين أما الصحيح المديون كذلك فوقفه لازم لا ينقض إن كان قبل الحجر اتفاقًا كذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت