فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والملك يزول بالقضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشروط أيضًا أن يكون قربة في ذاته وعند المتصرف فلا يضح وقف المسلم والذمي على البيعة أو على فقراء أهل الحرب بخلاف الوقف على فقراء أهل الذمة وفي فقراء المجوسي خلاف حكاه في (القنية) .
واختلف الشيخان في اشتراط كونه مفرزًا مسلمًا مذكورًا فيه التأبيد أو ما يقوم مقامه خاليًا عن اشتراط الواقف الانتفاع بشيء منه قال محمد: لابد من ذلك، وقال أبو يوسف: لا يشترط شيء من ذلك،/ واجتمعوا على اشتراط التأبيد المعنوي نص على ذلك المحققون، وركنه الألفاظ الخاصة كأرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة على المساكين ولا خلاف في ثبوته بهذا بحيث توفرت الشروط وفي قوله موقوفة فقط لا يصح إلا على قول الثاني ورده هلال بأن الوقف يكون على الغني أيضًا ولم يعين فبطل.
لكن قال الشهيد: مشايخ بلخ يفتون بقول أبي يوسف ونحن نفتي به أيضًا للعرف فيه اندفع الرد فإن العرف إذا كان يصرفه للفقراء كان كالتنصيص عليهم كما لو قال: وقفت على الفقراء بخلاف محبوسة أو حبس ولو كان في حبسه مثل هذا يجب أني كون كموقوفة، ولو قال: للسبيل إن تعارفوه وقفًا مؤبدًا كان كذلك وإلا سئل فإن قال: أردت الوقف صار وقفًا لأنه محتمل لفظه أو معنى صدقة كان نذرًا يتصدق بها أو بثمنها، ولو لم ينو كانت ميراثًا ذكره في (النوازل) وفيها لو قال: جعلتها وقفًا إن تعارفوه كانت وقفًا وإلا سئل فإن أراد الوقف فهو وقف أو الصدقة فهو نذر وهذا عند عدم النية لأنه أدنى فإثباته به عند الاحتمال أولى ولم يذكر في هذا أنها تكون ميراثًا، ولو قال: هي صدقة أو تصدقت بأرضي هذه على المساكين لا تكون وقفًا بل نذرًا وحكمه من ولو زاد موقوفة كانت وقفًا لانتفاء احتمال النذر بموقوفه وكذلك حبس صدقة أو صدقة محرمة قيل ومحرمة بمنزلة وقف وهي معروفة عند أهل الحجاز، ولو قال: موقوفة لله تعالى كان كقوله صدقة موقوفة، وفي (الإسعاف) : لو قال: موقوفة على وجه الخير أو البر كانت وقفًا على المساكين.
واعلم أن الوقف قد يكون لازمًا وهو المنذور كإن قدم ولدي فلله علي أن أقف هذه الدار فقدم فإن وقفها على من لا يجوز دفع الزكاة إليهم جاز في الحكم وبقي نذره وإن على غيرهم سقط وصح النذر به لأن من جنسه واجبًا وهو أنه يجب على الإمام أن يتخذ للمسلمين مسجدًا من بيت المال أو من مالهم إن لم يكن بيت مال ولا يكون قربة إلا بالنية من الأهل وإلا فإن كان مباحًا وبهذا عرف صفته وحكمه ما مر في تعريفه، (والملك) أي: ملك العين الموقوفة (يزول) عن ملك الواقف (بالقضاء)