فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1611

ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كان أو متعددًا كما علمت لأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى بخدمته.

وفي (القنية) بنى واحد من أولاد الموقوف عليهم بعض الدار الموقوفة وطين البعض وجصص البعض فطلب الآخر منه حصته ليسكن فيها فمنعه منها حتى يدفع إليه حصة ما أنفق فيها ليس/ له ذلك والتطيين والجص صار تبعًا للوقف وكلام المصنف كغيره يعطي أن من له الاستغلال لا عمارة عليه لأنه ليس له السكنى بخلاف من له السكنى.

ولذا قال في (الفتح) : وليس للموقوف عليهم الدار سكناها بل الاستغلال كما أنه ليس للموقوف عليهم السكنى الاستغلال انتهى، ولو سكن الموقوف عليه الدار هل يجب عليه الأجرة؟.

قال في (البحر) : لم أره والذي يظهر أنها إذا احتاجت الترميم وجب فيأخذها المتولي ليعمر بها وإلا فلا لعدم الفائدة، أقول: ولو كان الموقوف عليه متوليًا فينبغي أن يجبره القاضي على عمارتها مما وجب عليه من الأجر فإن لم يفعل نصب متوليًا يعمرها، وفي (التتاخانية) لو كان الواقف حين شرط الغلة لفلان ما عاش شرط على فلان مرمتها وإصلاحها فيما لا بد لها منه فالوقف جائز مع هذا الشرط، قال في (البحر) : وظاهره أنه يجبر على عمارتها وقياسه أن الموقوف عليه السكنى كذلك.

وأقول: الظاهر أنه لا يجبر على عمارتها وسيأتي قريبًا ما يؤيده، (ولو أبى) أي: امتنع (أو عجز) عن عمارتها (عمر الحاكم بأجرتها) أي: أجرها الحاكم منه أو من غيره وعمرها بالأجرة ثم ردها بعد ذلك إليه رعاية للحقين.

قال في (الهداية) : ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة ولا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه لأنه في حيز التردد انتهى. وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط الواقف عليه المرمة لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله وبهذا اتضح ما مر ودل كلام المصنف أن إجارة الموقوف عليه غير صحيحة علله الشارح بأنه غير ناظر ولا مالك.

ومن ثم قال في (جامع الفصولين) الدعوى من الموقوف عليه غير مسموعة على الصحيح وبه يفتى انتهى، وظاهر أنه لو كان ناظرًا ملك الإجارة والدعوى فإن أبى أجرها الحاكم، بقي هل له ولاية الإجارة مع عدم إبائه بحكم الولاية العامة؟ جزم في (الأشباه والنظائر) بأنه ليس له ذلك أخذًا مما أفتى به الشيخ قاسم من أنه لو شرط التقرير لناظر ليس لغيره ولاية ذلك ولو كان قاضيًا ويدل عليه ما في (القنية) القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت