فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1611

بالأقل قبل النقد وصح فيما ضم إليه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في بيعه وأطلق الشراء فعم شراء الكل أو البعض، كما في (القنينة) وشراؤه من كل وجه أو من وجه كشراء من لا تجوز شهادته له فإنه كشرائه خلافًا لهما في غير العبد والمكاتب، والشراء من وارث المشتري كالشراء منه بخلاف شراء وارث البائع أو وكيله عند الإمام، والفرق أن وارث المشتري قام مقامه في ملك العين وهذا من أحكامها، بخلاف وارث البائع أن ملكه كان ثابتًا له قبل موت مورثه (بالأقل) خرج بذلك المساوي والأكثر وإنما يظهر ذلك عند اتحاد جنس الثمنين حتى لو اختلفا جاز.

وإن كان الثاني أقل والدراهم مع الدنانير هنا جنس واحد استحسانًا احتياطًا وكون المبيع لم ينقص في يد المشتري، فإن نقص جاز وجعله ما نقص من الثمن في مقابلة ما حدث في يده، ولا بد أن يكون النقصان ذاتيًا حتى لو كان بتغيير الأسعار لم يجز الشراء لأنه غير معتبر في حق الأحكام كما في الغصب وغيره، كذا في (الشرح) وشمل إطلاقه الأقل وصفًا حتى لو باعه بألف نسيئة إلى سنة ثم اشتراه إلى سنتين. لم يجز أيضًا (قبل النقد) أي: فقد جميع الثمن لقول عائشة رضي الله عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمان مائة من زيد بن أرقم: (أبلغيه أن الله أبطل حجه وجهاده معه صلى الله عليه وسلم إن لم يتب) ولو خرج المبيع عن ملكه ثم عاد فإن بحكم ملك جديد كالإقالة قبل القبض أو بعده أو بالشراء أو الهبة أو بالميراث فشراؤه بالأقل جائز وإن بما هو فسخ لعوده بخيار رؤية أو شرط قبل القبض أو بعده لا يجوز، كذا في (السراج) .

(وصح) البيع (فيما ضم إليه) حتى لو اشترى أمة بخمسمائة ثم باعها مع أخرى من البائع قبل نقد الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريًا للأخرى بأقل مما باع ولم يسر الفساد إلى الثانية لأنه ضعيف لكونه مجتهدًا فيه، أي: محل اجتهاد وقابل له، وإلا فخلاف الشافعي إنما جاء بعد المسألة فكيف يوضع على شيء لم يقع بعد؟ ويجوز أن يكون الخلاف واقعًا بل هو الأظهر ونوقض بما إذا باعهما بألف وخمسمائة فإن البيع فاسد، نص عليه شمس الأئمة وفخر الإسلام، ولو كان الفساد في مسألة الكتاب لما ذكر لما فسد لأنه عند القسمة يصيب كل واحد منهما أكثر من خمسمائة.

قال في (الفتح) : والحق أن بينهما فرقًا فإن هناك الموجبات تحققه وهنا المجنون موقوف على الاعتبار/ فإذا اعتبر واحد أمكن اعتبار لكنه لا يزيد النظر إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت