فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1611

وأمة على أن يعتق المشتري أو يدبر أو يكاتب أو يستولد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يسيب الخنزير ويريق الخمر أن يخللها بقي تصرف غير معقب لفائدته وكل ما هو كذلك ليس بمشروع انتهى.

وأقول: لا نسلم أن مثله ليس بمشروع، أما في البيع فلأن عدم طيب الثمن لا يستلزم عدم الصحة إذ قد مر قريبًا أن شعر الخنزير إذا لم يوجد مباح الأصل جاز بيعه وإن لم يطب ثمنه، وأما في الشراء فقد أفاد فائدة في الجملة على تخليل الخمر ومثله لا يعد غير مشروع.

(و) لم يجز أيضًا بيع (أمة على أن يعتق المشتري أو) على أنه (يدبر أو يكاتب أو يستولد) الأمة شروع في الفساد الواقع في العقد بسبب الشرط لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط لكن ليس كل شرط يفسد البيع، بل لا بد أن لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولا يتعارف وكان فيه منفعة لأحد المتعاقدين وللمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق، ولم يرد الشرع بجوازه وما يقتضيه كاشتراط تسليم الثمن أو حبس المبيع إلى قبضه ويلائمه كالبيع بشرط كفيل أو رهن بالثمن معينين فيقال للمشتري: ادفع الرهن أو عجل الثمن، وفي (القدوري) إما الرهن أو قيمته أو يفسخ العقد، ولو امتنع عن تسليم الكفيل لا يجبر وإنما يؤمر بدفع الثمن، فإن لم يدفعهما خير البائع في الفسخ.

وفي (البحر) معزيًا إلى (الذخيرة) اشترى عبدًا على أن يعطي البائع للمشتري كفيلًا بالدرك فإن كان الكفيل مجهولًا فسد البيع، وإن كان معينًا حاضرًا، وقيل: أو كان غائبًا فحضر قبل التفريق، وقيل: جاز انتهى، ولم يذكر الرهن على الدرك لأنه غير جائز.

وفي (الفتح (يصح البيع بشرط كفيل بالثمن حاضر وقبل الكفالة، أو بأن رهنه به رهنًا معلومًا بالإشارة أو بالتسمية ولو لم يكن الكفيل حاضرًا فحضر وقيل قبل أن يتفرقا جاز، ولو لم يكن الرهن مسمى ولا مشارًا إليه، ولا يجوز بالاتفاق وشرط الحوالة كالكفالة انتهى، أو كان متعارفًا كشراء نعل على أن يحذوه او لم يكن فيه منفعة لأحد كشرط أن لا يبيع الدابة المبيعة أو ورد الشرع بجوازه كالبيع بشرط الخيار والأجل لا يفسد ويعتبر الشرط لاشتراط أن لا يبيعهما فيبطل في ظاهر المذهب، وعن الثاني أن البيع يبطل أيضًا.

وفي (الخلاصة) / اشترى عبدًا على أن يبيعه جاز ولو قال من فلان لا يجوز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت