هي فسخ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإيجاب والقبول الدالين عليها بماضيين أو أحدهما كالنكاح وقال محمد: لا بد من الماضيين كالبيع، وجعله في (الخانية) قول الإمام محمد وفي (الخلاصة) واختاروا قول محمد وقول أبي يوسف مشكل لأنه يقول بيع كما سيجيء والبيع لا ينعقد بذلك كما مر، وجوابه أنه إنما لم يعطها حكمه لأن المساومة لا تجري قيها فحمل اللفظ على التحقيق بخلاف البيع والقبول يكون القبول بالفعل أيضًا كما إذا قطعه قميصًا في فور قول المشتري أقلتك ولا يتعين لفظ الإقالة. بل لو قال: تركت البيع أو فسخته وقال: الآخر رضيته أو أجزته تمت فينعقد بالتعاطي أيضًا ولو من أحد الجانبين هو الصحيح، كما في (البزازية) شرائطها رضى المتعاقدين وكون المبيع قابلًا للفسخ بخيار من الخيارات، فلو زاد زيادة تمنع الفسخ لم تصح خلافًا لهما واتحاد المجلس، وأن لا يبرأ البائع المشتري عن الثمن بعد قبض المبيع فإن فعل لم تصح الإقالة، كما في (القنية) وأن لا يكون البيع بأكثر من القيمة في بيع الوصي أو شرائه، فإن كان لم تصح إقالته.
وفي بيوع (القنية) : اشترى المأذون غلامًا بألف وقيمته ثلاثة آلاف لم تصح إقالته ولا رده المبيع بعيب، وكذا الوصي والمتولي على الوقف، وكذا لو أجره ثم قال: ولا صلاح فيها وفي (العناية) وشرطها أن يكون بالثمن الأول انتهى. لكن سيأتي أن اشتراط غيره لغو، ولو كان شرطًا لها لا نتفت بانتفائه فالظاهر أنه من أحكامها، ومن الشرائط أيضًا قبض بدل الصرف في إقالته وقيام المبيع كما سيأتي وهي مندوب إليها لخبر (من أقال نادمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة) وقد مر أن رفع العقد المكروه واجب كالفاسد وينبغي أن تكون واجبة أيضًا فيما إذا أخره البائع يسيرًا، أما إذا كان فاحشًا كان له الرد على الأصح كما سيأتي، وقد بين حكمها بقوله: (هي فسخ) في أحد المتعاقدين هذا إذا كانت قبل القبض بالإجماع، أما بعده فهو قول الإمام إلا إذا بعد زمان ولدت المبيعة فيبطل وقال أبو يوسف: هي تبع إلا إذا تعذر بأن وقعت قبل القبض في منقول فيكون فسخًا إلا إذا تعذر أيضًا بأن ولدت المبيعة والإقالة قبل القبض فتبطل وقال محمد: هي فسخ إن كانت بالثمن الأول أو بأقل ولو بأكثر أو بجنس آخر فبيع، والخلاف مقيد بما إذا كان بلفظ الإقالة، أما لو كانت بلفظ المفاسخة أو المتاركة أو الرد لا يكون بيعًا اتفاقًا.
قال في (السراج) : ولو كانت بيعًا إجماعًا كما إذا قال له بعني ما اشتريت فقال: بعت ثم فائدة كونها فسخًا يظهر في مسائل أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة إلا أنه لا يصح تعليقها بالشرط كما في (البزازية) ولو باعه المبيع منه ثانيًا بعدها قبل