فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو اشترى مأذون مديون ثوبًا بعشرة وباع من سيده بخمسة عشر يبيعه مرابحة على عشرة وكذا العكس ولو كان مضاربًا يبيع مرابحة رب المال باثني عشر ونصف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يرابح لأن له أن يبيعه مساومة، وأما بيعه تولية فبخمسة لقولهم: صار بالعقد الثاني كأنه اشترى ثوبًا وخمسة دراهم بعشرة فالخمسة بإزاء الخمسة والثوب بخمسة، وفي (المحيط) : خرج عن ملكه ثم عاد إليه قديم ملكه كالرجوع في الهبة أو بخيار شرط أو رؤية أو عيب أو إقالة أو في البيع الفاسد يبيع مرابحة بما اشترى، وإن بسبب آخر كالإرث والهبة لا يبيع مرابحة لأنه عاد إليه بسبب جديد بخلاف ما لو رد عليه بغير قضاء فإنه يعتبر بيعًا جديدًا في حق الثالث فكأنه اشترى ثانيًا بعشرة بعد أن باعه بعشرة وهذا يطلق له المرابحة انتهى.
(ولو اشترى مأذون مديون) ولو مكاتبًا أو مدبرًا (ثوبًا بعشرة وباع من سيده بخمسة عشر يبيعه مرابحة على عشرة وكذا) حكم (العكس) وهو أن يشتري المولى ثوبًا بعشرة فيبيعه من عبده المذكور بخمسة عشر يبيعه العبد بعشرة كل ذلك باتفاق الثلاثة لأن هذا العقد وإن كان صحيحًا لإفادته ملك العين أو التصرف إلا أن فيه شبهة العدم، لأن الحاصل للعبد لا يخلو عن حق المولى، ولذا كان له أن يتبقى ما في يده ويقضي دينه، وكذا في كسب المكاتب ويصير ذلك الحق حقيقة بعجزه فصار كأنه باع أو اشترى ملك نفسه من نفسه فاعتبر عدمًا في حكم المرابحة نفيًا للتهمة، ولذا قال الإمام: لو اشترى شيئًا من أصله أو فروعه أو زوجته أو اشتروا شيئًا منه لا يبيع واحد منهم مرابحة على ما اشترى من هؤلاء وخالفاه، ولو بين جاز اتفاقًا، وكذا في مسألة (الكتاب) ثم كونه مديونًا بما يحيط برقبته صرح به محمد في (الجامع الصغير) عن الإمام ومن المشايخ من لم يقيد بالمحيط كالصدر الشهيد وتبعه المص وشمس الأئمة في (المبسوط) لم يذكر الدين أصلًا قال في (العناية) : والحق ذكره لأنه إذا لم يكن عليه دين لم يصح البيع، والتحقيق أن ذكر الدين وعدمه بالنظر إلى المرابحة سواء لأنها إذا لم تجز مع الدين فمع عدمه أولى، وأما بالنظر إلى صحة العقد وعدمه فله فائدة والباب لم يعقد إلا للمرابحة فصنيع شمس الأئمة أقعد.
(ولو كان مضاربًا) معه عشرة بالنصف اشترى بها ثوبًا وباعه من رب المال بخمسة عشر (يبيعه رب المال باثني عشر ونصف) لأن هذا البيع وإن كان شراء ماله بماله، ولذا منعه زفر لكن أخرناه لما فيه من استفادة ولاية التصرف بعد انتفائها عنه بالتسليم إلى المضارب من رب المال وهو المقصود، والانعقاد يتبع الفائدة إلا أن فيه شبهة العدم فاعتبر الثاني عدمًا في حق نصف الربح قيد بكون المضارب بائعًا لما سيأتي في المضاربة من أنه لو كان مشتريًا بأن اشترى من رب المال عبدًا بألف اشتراه