فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1611

وببيان بالتعييب ووطء البكر ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم يبين خير المشتري

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أما بيان نفس العيب فواجب ودل كلامه أنه لو رضي بالعيب أو بالخيانة في المرابحة كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به، كما في (الفتح) . وعن أبي يوسف أنه لا يرابح بلا بيان وهو قول زفر، قال أبو الليث: وهو أجود وبه نأخذ وفي (الفتح) واختياره هذا حسن لأن مبنى المرابحة على عدم الخيانة وعدم ذكره أنها انتقصت إيهام للمشتري، أي الثمن المذكور كان لها ناقصة والغالب أنه لو علم أن ذلك ثمنها صحيحة لم يأخذها معينة إلا بحطيطة ثم قال: لكن قولهم هو كما لو تغير السعر بأمر الله تعالى فإنه لا يجب أن يبين أنه اشتراه في حال غلائه، وكذا لو اصفر الثواب لطول مكثه أو توسخ إلزام قوي انتهى قوله.

وأقول: إلخ في نسخة المؤلف التي بخطه فلعله ألحقها في نسخة المؤلف التي بخطه فلعله ألحقها في نسخة أخرى والذي في خطه بعد في الموضعين، وقدم على (السراج) أنه لو اشترى من مضاربة منه فإنه يبيعه مرابحة على أقل الضمانين وحصة المضارب من الربح انتهى، ولو قال: وحصة الآخر لكان أولى ليشمل رب المال.

وأقول: إنما لم يقل ذلك دلالة على أن حصة رب المال لا تحسب، وبذلك صرح في المضاربة واقتصار في المال عليه يدل على ذلك أيضًا إذا قال نحو أن يكون مال المضاربة ألفًا ومائتين فاشترى بها المضارب سعلة فباعها من رب المال بألف ومائتين، فإن رب المال بألف وما يبيعها مرابحة بألف درهم أقل الضمانين وحصة المضارب من الربح وهي مائة إلا أن يبين انتهى.

وأقول: وقد يفرقا بأن الإيهام مع تغير السعر واصفرار الثوب أو توسخه ضعيف لا يعول عليه بخلاف ما لو اعورت الجارية فرابحه على ثمنها فإنه قوي جدًا فلم يغتفر (و) يرابح (ببيان بالتعيب) مصدر عيبه أحدث فيه عيبًا سواء كان بفعله أو بفعل أجنبي بأمره، أو لا أخذ الأرش أو لا لأن الأوصاف صارت مقصودة بالإتلاف فيقابلها شيْ من الثمن (و) كذا في (وطء البكر) لأن العذرة جزء من العين يقابلها الثمن وقد حبسها.

(ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم يبين) أنة اشتراه كذلك (خير المشتري) بين أخذه بكل الثمن حالًا أو تركه لأن للأجل شبهًا بالمبيع، ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجله والشبهة في المرابحة ملحقة بالحقيقة؟ فكأنه اشترى شيئين بألف وباع أحدهما بها على وجه المرابحة وهذا خيانة فيما إذا كانت مبيعًا حقيقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت