فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1611

ومثله الموزون والمعدود لا المزروع وصح التصرف في الثمن قبل قبضه والزيادة فيه والحط منه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكيل فكان هذا أصلًا في سائر البياعات بيعًا فاسدًا إذا قبضها فملكها ثم أكلها وتقدم أنه لا يحل أكل ما اشتراه فاسدًا. وهذا يبين أن ليس كل مال يحل أكله إذا أكله أن يقال فيه: إنه أكل حرامًا، كذا في (الفتح) ويوافقه ما في أيمان (الخلاصة) لو أكل من الكرم الذي دفع معاملة وقد حلف لا يأكل حرامًا لا يحنث.

أما عندها فلا يشكل، وأما عند أبي حنيفة كذلك لأن ذلك عقد فاسد عنده فقد أكل ملك نفسه (ومثله) أي: مثل شراء المكيل كيلًا شراء (الموزون) وزنًا (والمعدود) عدًا فيمتنع عليه البيع والأكل حتى يعيد الوزن والعدد عن الإمام أنه يجوز في المعدود، قيل: العد وهو قولهما كذا في (السراج) والأول أظهر الروايتين عن الإمام، كما في (الفتح) وهذا في غير بيع التعاطي والدراهم والدنانير.

أما إذا كان البيع بالتعاطي فلا يحتاج في الموزون إلى إعادة الوزن، كذا في (القنية) وفي (الخلاصة) وعليه الفتوى أو كان الموزون الدراهم والدنانير فيجوز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن، كما في (الإيضاح) (لا المزروع) أي: لا يحرم بيع المزروع ولا التصرف فيه قبل زرعه بعد القبض لأن الزيادة للمشتري وفي النقصان يثبت له الخيار وبالبيع بتقدير النقض يكون مسقطًا له، قال الشر: هذا إذا لم يبين لكل ذراع ثمنًا، فإنه بينه التحق بالقدر في حق ازدياد الثمن حتى يجب عليه رد الزيادة فيما لا يضره التبعيض وتلزمه الزيادة فيما يضره وينقص من ثمنه عند انتقاصه.

(وصح) أي: جاز (التصرف في الثمن قبل قبضه) ، أي: تمليكه ممن عليه الدين بعوض كالبيع والإجارة، أو بغير عوض كالهبة والوصية لقيام المطلق مع أمن الانفساخ بالهلاك، أما من غير من عليه الدين فلا يجوز كما في (الشرح) وسواء كان مما يتعين أو لا سوى بدل الصرف والسلم لأن المقبوض حكم عين المبيع في السلم والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا يجوز، وكذا في الصرف وسائر الديون كالمهر والأجرة وضمان المتلفات وغيرها، وكذلك الموروث والموصى به كالثمن، كذلك في (الفتح) 0

وفي (الجوهرة) : وكذلك بدل الخلع وبدل العتق على مال (و) صح (الزيادة فيه) أي: في الثمن (والحط منه) ويلتحقان بأصل العقد، وقال زفر: لا يلتحقان بل الزيادة أبرأ مقيدًا والحط إبراء من بعض الثمن إذا لا يمكن تصحيح الزيادة ثمنًا لأنه يصير ملكه عوض ملكه وكذلك الحط لأن الثمن صار مقابلًا بكل المبيع.

قلنا: إنما يلزم ما ذكرتم لو التحقا بالعقد مع عدم تغيره لكنه مع التغير عن المقدار الأول إلى الثاني وقد رأينا الشارع أثبت لهما ولاية الرفع بالإقالة فأولى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت