فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1611

والزيادة في المبيع ويتعلق الاستحقاق بكله وتأجيل كل دين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ففي (الذخيرة) أنه لا يصح لانصراف المطلق منه إلى براءة الاستيفاء حتى لو أبرأه إسقاط صح، وذكر السرخسي أن الإبراء المضاف إلى الثمن صحيح مطلقًا وهو المناسب للإطلاق وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الواقع بما أداه أبرأه براءة إسقاط وفي عدم رجوعه، وأن الخلاف مع الإطلاق وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق، فإذا أبراته براءة إسقاط وقع ورجع عليها، كذا في (الأشباه) وهذا كله قول الإمام.

وقال أبو يوسف: لا يجوز الحط ولا تصير هبة مبتدأة، ووافقه محمد في الزيادة وقال: في الحط تكون هبة مبتدأة هذا وشرط في ظاهر الرواية لصحة الزيادة قيام المبيع حتى لو هلك حقيقة بأن مات العبد، أو حكمًا بأن أعتقه أو دبره أو كاتبه أو استولدها أو باع أو وهب وسلم أو آجر أو رهن ثم باعه من المستأجر والمرتهن أو طبخ اللحم أو نسخ الغزل أو تخمر العصير أو أسلم مشتري الخمر لا تصح الزيادة لفوات محل العقد، وكذا لو زاد في مهرها بعد موتها لا تصح.

وروى الحسن في غير رواية (الأصول) أنها تصح بعد هلاك المبيع وعلى هذه الرواية تصح الزيادة في المهر بعد الموت (و) صحت (الزيادة في المبيع) أيضًا، ويلتحق بأصل العقد حتى يصير لها حصة من الثمن يسقط منه بقدرها لو هلكت قبل القبض، ولا يشترط فيها قيام المبيع بخلاف الزيادة في الثمن ولم يذكر الحط منه وهو ظاهر في عدم صحته، لكن المصرح به في (المحيط) أنه إن كان دينًا يصح، وإن كان عينًا لا يصح لأنه إسقاط وإسقاط العين لا يصح، كذا في (البحر) .

وفي (الشرح) ولا تجوز الزيادة في المسلم فيه لأنه معدوم حقيقة، وإنما جعل موجودًا في الذمة لحاجة المسلم إليه وهي لا تدفع لحاجته بل تزيد فيها (ويتعلق الاستحقاق بكله) أي: بكل ما وقع العقد عليه من الثمن والزيادة ولو رد المبيع بعيب أو بخيار رؤية أو شرط رجع المشتري بالكل، وقد مر ما لو استحق (و) صح (أيضًا تأجيل كل دين) سواء كان الثمن مبيعًا أو غيره لأنه له الإبراء منه فتأخير المطالبة به أولى بشرط قبول المديون حتى لو رد بقي حالًا، وفي (الخانية) لو قال: أبطلت الأجل أو تركته صار حالًا، ولو قال: برئت منه أو لا حاجة لي منه أو لا حاجة لي فيه لم يكن إبطالًا، ولو قضى الدين قبل الأجل فاستحق المقبوض أو وجده زيوفًا فرد كان عليه إلى أجله، ولو اشترى شيئًا من مديونه بالدين وقبضه ثم تقايلا البيع لا يعود الأجل وقد مر/ ولو وجد به عيبًا فرده بقضاء عاد الأجل، ولو كان به كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت