فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1611

بجنسه متساويًا لا متفاضلًا وجيده كرديئه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (النهاية) قال الإسبيجابي: فائدة هذا لو باع ما ينسب إلى الرطل (بجنسه) متفاضلًا في الكيل (متساويًا) في الوزن يجوز وهذا أحسن وهو قياس الموزونات، غير أنه يؤدي إلى أنه لا يجوز بالأواقي أيضًا إذ لا فرق بين كيل وكيل على ما بينا، ولا يندفع هذا الإشكال إلا إذا رفع الجواز في الكيل انتهى.

وفي (الفتح) : الرطل والأوقية مختلف فيها عرف الأمصار ويختلف في المصر الواحد أمر المبيعات، فالرطل الآن بالإسكندرية وزن ثلاثمائة درهم واثني عشر درهمًا يوزن كل عشرة سبعة، وفي مصر مائة وأربعة وأربعون درهمًا، وفي الشام أكثر من ذلك فهو أربعة أمثاله، وفي حلب أكثر من ذلك، وتفسير أبي عبيدة الرطل بأنه مائة وثمانية وعشرون تفسير الرطل في العراق الذي قدر به الفقهاء كيل صدقة الفطر وغيرها من الكفارات، ثم في الإسكندرية الرطل المذكور لغير الكتان مائتا درهم يوزن سبعة وكل رطل في عرف ديار مصر والشام وأقطاره اثني عشر أوقية وحينئذ لا يشكل اختلاف كمية الأوقية باختلاف الرطل، وفي زمنه - صلى الله عليه وسلم - كانت أربعين درهمًا، ثم الأوقية مثلًا اثني عشر كما ذكرنا. وفي نحو المسك والزعفران عشرة والحاصل أن هذه الأسماء مع اسمًا آخر توفيقية من جهة الاصطلاح يعرف بالاستكشاف والسؤال فيعرف بجنسه مستويًا من حيث الكيل إذا كان مكيلًا، ومن حيث الوزن إذا كان موزونًا فهو كذلك أبدًا، وإن ترك الناس ذلك حتى لو باع المكيل وزنًا والموزون كيلًا لا يجوز وإن تساويا فيما بيعا به حتى يعلم تساويهما بالأصالة وما لا نص فيه تعتبر العادة، وعن أبي يوسف أن العرف على خلاف المنصوص عليه معتبر.

قال في (الحواشي السعدية) : وعلى هذا فاستقراض الدراهم عددًا وبيع الرقيق وزنًا على ما هو المتعارف في أزماننا/ ينبغي أن يكون مبنيًا على هذه الرواية انتهى، أي يبيعه بمثله وزنًا، وظاهر ما في (الفتح) يفيد ترجيحها ثم مقتضى ما قالا امتناع السلم في الحنطة وزنًا وهو رواية الحسن عن أصحابنا، واختار الطحاوي الجواز لأن المسلم فيه معلوم وعليه الفتوى.

وقوله في (الكافي) : الفتوى على عادة الناس يقتضي أنهم لو اعتادوا أن يسلموا فيها كيلًا وأسلم وزنًا لا يجوز ولا ينبغي ذلك بل إذا اتفقا على معرفة كيل أو وزن أن يجوز لوجود المصحح وانتفاء المانع كذا في (الفتح) ، (لا متفاضلًا) لوجود علة الربا (وجيده) أي: جيد مال الربا و (كرديئه) فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا للنهي عن ذلك، وقد اعتبروا الجودة في الأموال الربوية في مال اليتيم فلا يجوز للوصي بيع جيده برديء، وينبغي أن يكون الوقف كذلك وفي مال المريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت