وله وبه ولو عرضًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأقول: لم أجدها في (الخلاصة) وإنما التي فيها ما لفظه: الملتقط إذا باع اللقطة بغير أمر القاضي ثم جاء صاحبها بعدما هلكت العين إن شاء ضمن البائع، وعند ذلك ينفد البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية، وبه أخذ عامة المشايخ، وذكر السرسخي أن المودع إذا باع الوديعة وهلكت وضمنه المالك فهو كاللقطة انتهى.
وهكذا في (البزازية) وليس هذا من إجازة البيع الفضولي في شيء بل إنما نفد بيعه لثبوت الملك للبائع بأداء الضمان ضرورة فلا استثناء حينئذ فتدبره.
وفي (فروق الكرابيسي) لو شرط الفضولي الخيار للمالك بطل العقد لأنه لو بدون الشرط فيكون الشرط له مبطلًا انتهى، وكان ينبغي أن يكون الشرط لغوًا فقط فتدبره والمعقود له لتوقفه على إجازته حتى لم ينفد بإجازة غيره كالوارث بخلاف القسمة الموقوفة على إجازة الغائب الكبير فإنها/ تجوز بإجازة ورثته بعد موته عندهما استحسانًا لأنه لا فائدة في نقض القسمة ثم الإعادة، وقال محمد: لا تجوز بإجازة ورثته وهو القياس قال في بيع مقايضة واشترط قيامه أيضًا لأن له شبهًا بالمبيع وبالإجازة يكون الفضولي مشتريًا للعرض من وجه الشراء حيث وجد نفاذًا لا يتوقف فيصير العرض مملوكًا له، والإجازة إجازة نقد على معنى أنه أجاز الفضولي أن ينقد ثمن ما اشتراه من ذلك العرض كأنه قال: اشتر هذا العرض لنفسك وانقد ثمنه من مالي هذا قرضًا عليك، فإن كان مثليًا فعليه مثله، وإن كان قيميًا كجارية فيصير مستقرضًا للجارية والقرض، وإن لم يجز في القيميات لكن إذا كان قصدًا وهو هنا ضمنًا مقتضى كصحة الشراء فيراعى فيه شرائط صحة المقتضى وهو الشراء لا غير، قيد بالعرض لأن غيره لا يشترط قيامه وقت الإجازة وبها يصير الثمن في يد الفضولي أمانة، واختلف المشايخ فيما لو هلك قبلها هل يرجع المشتري عليه بمثله، والأصح أنه إن علم أنه فضولي لا يرجع وإلا رجع، كذا في (القنية) وجزم الشارح بأنه أمانة مطلقًا قيد بقوله باع، لأنه لو اشترى لغير نقد عليه إلا إذا كان المشتري صبيًا أو محجورًا عليه فيتوقف هذا إذا لم يضفه الفضولي إلى غيره، فإن أضافه بأن قال بع هذا العبد لفلان فقال البائع: بعته لفلان توقف، والصحيح أنه يكفي في التوقف بأن يضاف في أحد الكلامين إلى فلان، كما في (البزازية) .
وفي (فروق الكرابيسي) لو اشتريت لفلان بكذا والبائع يقول: بعت منك بطل العقد في أصح الروايتين انتهى، وعلى هذا فالاكتفاء بالإضافة في أحد الكلامين مقيد بأن لا يضاف إلى الآخر، واعلم أن الإجازة تكون بالفعل كتسليم المبيع وأخذ الثمن وبالقول كطلب الثمن، ولو قال: أصبت أو أحسنت أو وفقت فليس بالإجازة.